بغداد - واع - أحمد الفراجي

أكد المؤتمر الثاني لذوي الهمم، أهمية تعزيز الرعاية الصحية والتأهيل التربوي لهذه الشريحة، من خلال تطوير الخدمات الصحية والتعليمية واعتماد برامج تدريب وتأهيل متخصصة، بما يسهم في تمكينهم وتعزيز اندماجهم في المجتمع.

ونظم المؤتمر مجموعة من أمهات ذوي الهمم، بالتعاون مع وزارة التجارة/ الدائرة الإدارية والمالية، تحت شعار: "نحو مجتمع شامل لتمكين القدرات وصناعة الأثر".

وقالت مدير عام الدائرة الإدارية والمالية في وزارة التجارة، ابتهال هاشم، لوكالة الأنباء العراقية (واع): إن "المؤتمر الثاني لذوي الهمم لا يقتصر على إقامة الفعاليات، بل يهدف إلى الخروج بتوصيات ومبادرات عملية تسهم في دعم هذه الشريحة المهمة، وتمكينها من الاندماج في المجتمع، وتأمين حياة كريمة لها".

وأضافت أن "المؤتمر سيتضمن إطلاق عدد من المبادرات، من أبرزها برامج تدريبية لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب تدريب وتأهيل أسرهم، لأن تمكين هذه الفئة يتطلب بيئة أسرية داعمة وآليات تعامل تتناسب مع احتياجاتها"، مؤكدة "وجود مساعٍ لدعم الجهود الرامية إلى تمكين ذوي الهمم من ممارسة حياتهم بصورة طبيعية".

من جانبها، قالت مؤسسة المؤتمرين الأول والثاني لذوي الهمم، غفران علي العبيدي: إن "المؤتمر جاء بمبادرة من أمهات ذوي الهمم للمطالبة بحقوق أبنائهن، وانطلاقاً من معاناتهن اليومية، لاسيما أنني أم لطفلة من ذوي اضطراب التوحد، لذلك تعاونت مع مجموعة من الأمهات لتنظيم هذا المؤتمر وإيصال صوت هذه الشريحة إلى الجهات المعنية".

وأضافت، أن "أبرز المشكلات التي تواجه ذوي الهمم تتعلق بقطاعي الصحة والتربية، إذ تفتقر المؤسسات الصحية إلى مراكز متخصصة لعلاج أسنان الأطفال من ذوي الهمم، الأمر الذي يضطر الأهالي إلى اللجوء إلى القطاع الخاص وتحمل تكاليف باهظة، لذلك تضمنت توصيات المؤتمر المطالبة بإنشاء مركز متخصص لعلاج أسنانهم".

وأشارت إلى أن "تكلفة جلسة علاج أسنان الطفل الاعتيادي تبلغ نحو 75 ألف دينار، بينما تصل تكلفة علاج طفل من ذوي اضطراب التوحد إلى نحو 500 ألف دينار، بسبب الحاجة إلى إجراءات طبية خاصة، ما يشكل عبئاً مالياً كبيراً على الأسر"، مطالبةً وزارة الصحة بـ"إنشاء عيادات متخصصة لذوي الهمم، واعتماد بروتوكولات علاجية واضحة وثابتة للتعامل مع اضطراب التوحد".

وأوضحت، أن "التوحد ليس مرضاً، وإنما اضطراب سلوكي، إلا أن العديد من الأطفال يتلقون أدوية توصف من قبل أطباء غير مختصين في الطب النفسي أو العلاج السلوكي، وهو ما يتطلب اعتماد بروتوكولات علاجية علمية معتمدة، أسوة بما هو معمول به في الدول المتقدمة".

وطالبت العبيدي وزارة التربية بـ"استحداث صفوف للتأهيل ما قبل المدرسة، وافتتاح مراكز متخصصة لتدريب وتأهيل الأطفال من ذوي اضطراب التوحد، ومتلازمة داون، وزراعة القوقعة، بما يسهم في دمجهم بالمجتمع"، داعيةً إلى "رفع توصيات المؤتمر إلى رئاسة مجلس الوزراء، فضلاً عن إصدار هويات خاصة بذوي الهمم لتسهيل حصولهم على الخدمات الحكومية والرعاية اللازمة".