شفق نيوز- أربيل

تعرض مقر تابع لما يُعرف بـ"الجيش الوطني الكوردستاني"، مساء الأحد، لهجوم بطائرة مسيّرة إيرانية في منطقة "چەمشار" القريبة من دارەشەکران، غربي محافظة أربيل.

ويأتي الحادث بعد وقت قصير من تفعيل منظومة الدفاع الجوي المخصصة لحماية القنصلية الأميركية في أربيل، لاعتراض طائرات مسيّرة حاولت الاقتراب من المنطقة.

وقال مصدر محلي لوكالة شفق نيوز، إن الطائرة المسيّرة استهدفت المقر الواقع بالقرب من مخيم دارەشەکران، من دون توفر معلومات فورية بشأن وقوع خسائر بشرية أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن الهجوم.

وأضاف المصدر أن المقر المستهدف تابع لقوات "الجيش الوطني الكوردستاني"، وهو الجناح المسلح لحزب حرية كوردستان "باك"، أحد أحزاب المعارضة الكوردية الإيرانية التي تتخذ من إقليم كوردستان مقرات ومخيمات لها.

ويعد هذا الاستهداف الأحدث ضمن سلسلة هجمات متكررة تعرض لها موقع "چەمشار"، إذ سبق أن هوجم بالصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الأشهر الماضية، وسط اتهامات وجهها حزب حرية كوردستان إلى طهران بتنفيذ تلك الهجمات.

وفي 25 أيار الماضي، تعرض المقر ذاته لهجوم بصاروخ وطائرتين مسيّرتين، أسفر عن إصابة تسعة من عناصر البيشمركة، بحسب الحزب، فيما أفاد مسؤول فيه لاحقاً بأن الموقع تعرض لعشرات الهجمات منذ بداية التصعيد، خلفت قتلى ومصابين في صفوف قواته.

كما تعرضت ناحية دارەشەکران، في 13 تموز الجاري، لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة مفخخة، أعلنت مؤسسة مكافحة الإرهاب في إقليم كوردستان أنه لم يسفر عن إصابات بشرية.

ويأتي الهجوم الجديد بعد موجة ضربات استهدفت مواقع تابعة لأحزاب المعارضة الكوردية الإيرانية في محافظة السليمانية، بينها مقرات لحزب كومله في منطقة زرگويزلة، حيث أعلن مسؤول في الحزب مقتل تسعة من عناصره وإصابة آخرين في هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة يُشتبه بأن إيران نفذتها.

وتصاعد استهداف الأحزاب الكوردية الإيرانية الموجودة في محافظتي أربيل والسليمانية خلال الأشهر الأخيرة، رغم تأكيد تلك الأحزاب عدم تنفيذ عمليات عسكرية انطلاقاً من أراضي إقليم كوردستان، وتشديد حكومة الإقليم على رفض استخدام أراضيها لشن هجمات ضد دول الجوار.