شفق نيوز- بغداد
رجح الخبير الاقتصادي محمد الحسني، يوم الأحد، أن تسهم عودة سبعة مصارف عراقية إلى التعاملات الخارجية في خفض سعر صرف الدولار في السوق الموازي، وتقليص المضاربات، عبر توسيع قنوات الحصول على العملة الأجنبية من المنافذ الرسمية.
وقال الحسني، لوكالة شفق نيوز، إن "عودة هذه المصارف سيؤدي إلى سحب جزء من الطلب الموجود في السوق الموازي، ولا سيما طلب التجار والمستوردين، الأمر الذي قد ينعكس بانخفاض تدريجي في سعر الدولار خارج السوق الرسمية".
وأضاف أن "ارتفاع عدد المصارف القادرة على تنفيذ التحويلات الخارجية سيقلل من اعتماد المتعاملين على السوق الموازية، ويزيد من انسيابية تمويل التجارة الخارجية، بما يخفف الضغوط على سعر الصرف".
وبحسب الحسني فإن عودة المصارف المقيدة إلى النشاط الخارجي تمثل رسالة إيجابية للأسواق، وقد تسهم في تعزيز الثقة بالدينار العراقي، خصوصاً إذا تزامنت مع ارتفاع حجم الحوالات التجارية وتراجع المضاربات على الدولار".
ويشهد العراق فجوة في أسعار الصرف، بين سعر رسمي يحدده البنك المركزي بـ 1300 دينار للدولار، وآخر مواز يخضع للمضاربات اليومية ويتجاوز حالياً حاجز 1532 ديناراً.
وتوصل البنك المركزي العراقي، إلى تفاهم مع وزارة الخزانة الأميركية، لإعادة تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها للتعامل بالدولار، وذلك خلال زيارة وفد العراق إلى الولايات المتحدة برئاسة علي الزيدي.
وعد رئيس الوزراء العراقي، هذا الاجراء خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي، بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة.
وتعهد الزيدي، بمواصلة دعم الإصلاحات المالية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يخدم مصالح العراق ويعزز مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً.



