شفق نيوز - بغداد
حذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، من تحدٍّ بيئي "بالغ الخطورة" يواجه العراق، يتمثل في التراجع المستمر لأعداد الحيوانات المائية والبرية، مبيناً أن قواعد بيانات الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة تؤكد وجود 134 نوعاً من الأحياء مهددة بالانقراض داخل البلاد.
وذكر تقرير صادر عن المركز، ورد لوكالة شفق نيوز، أن "حماية الحياة الفطرية لم تعد قضية بيئية فحسب، بل ارتبطت مباشرة بالأمن الغذائي وحق الإنسان في بيئة سليمة"، عازياً الأسباب إلى "التلوث، والجفاف، وارتفاع الحرارة، والتصحر، وانخفاض مناسيب دجلة والفرات، فضلاً عن حملات الصيد الجائر للأنواع النادرة والمهاجرة".
ثروة احيائية تواجه الإبادة
وأشار التقرير إلى أن البيئة العراقية تضم عشرات الأنواع البارزة من الثدييات والطيور والزواحف، من أبرزها: الغزال الريمي، والوعل الجبلي، والذئب العراقي، والضبع المخطط، وثعلب الرمال، والقط البري، وقضاعة الأهوار، والخنزير البري.
كما تشمل الطيور النادرة والمهاجرة مثل: الحبارى الآسيوية، وأبو منجل الأصلع، وأبو منجل المقدس، والبط أبيض الرأس، والنسر المصري، والعقاب الإمبراطوري، واللقالق، والتي تتخذ من الأهوار محطة رئيسية ضمن مسارات هجرتها العالمية، فضلاً عن الأسماك المحلية كـ(الشبوط، والبني، والكطان، والكارب النهري) والسلاحف المائية.
أرقام ومؤشرات وطنية ودولية
وكشف المركز عن حجم الأزمة بالأرقام والبيانات الرسمية على النحو الآتي:
بيانات وطنية: يضم العراق نحو 311 نوعاً من الأسماك، في حين يوجد ما يقارب 234 نوعاً من النباتات والحيوانات مهددة بدرجات متفاوتة، من بينها 59 نوعاً من الأسماك، و43 نوعاً من الطيور، و20 نوعاً من الثدييات.
مؤشرات عالمية: تؤكد القائمة الحمراء للاتحاد الدولي (IUCN) أن أكثر من 48 ألف نوع مهدد بالانقراض عالمياً، فيما تواجه نحو ربع أنواع حيوانات المياه العذبة خطر الزوال التام.
وحذر التقرير من أن استمرار تلوث الأنهار والأهوار بالمخلفات الصناعية والزراعية يسرّع من فقدان التنوع الأحيائي، مهدداً بانهيار النظم الطبيعية وانعكاسها الخطير على الثروة السمكية والاقتصاد الوطني والصحة العامة.
مطالبات ومناشدات عاجلة
وطالب المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان، الحكومة الاتحادية، ووزارات (البيئة، والزراعة، والموارد المائية)، وحكومة إقليم كوردستان، والأجهزة الأمنية، باتخاذ إجراءات وطنية فورية تشمل: تشديد الرقابة وتفعيل العقوبات بحق الصيد الجائر، وتوسيع المحميات الطبيعية وإعادة تأهيل الأهوار، وزيادة الإطلاقات المائية، إلى جانب إطلاق برنامج وطني لحماية الأنواع المهددة بالانقراض وضمان حقوق الأجيال القادمة.
