بغداد - واع
أعلن محافظ واسط، علي حسن سليمون، عن إطلاق حملة إدارية ورقابية واسعة لتطهير مؤسسات الدولة ومكافحة الفساد في المحافظة، مؤكداً إحالة ملفات فساد تتضمن مخالفات مالية وشبهات فساد كبيرة إلى هيئة النزاهة والقضاء، فيما أشار إلى صرف ترليون دينار على مشاريع مخالفة للمواصفات بدأت بالتأكل والاندثار رغم حداثة التنفيذ.
وقال سليمون لبرنامج نقطة الشروع الذي تعرضه العراقية الإخبارية وتابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن "الإدارة الجديدة تسلمت مهامها برؤية ترتكز على تقديم الخدمة الحقيقية وتوزيعها بعدالة، بعد سنوات من غياب المهنية والمجاملة على حساب أموال المواطنين"، كاشفاً عن رصد مشروع إنشائي بلغت قيمته 37 مليار دينار عراقي تعرض لانخسافات هيكلية بعد سبعة أشهر فقط من تسلمه نتيجة التلاعب بالمواصفات الفنية وغياب الرقابة الإنشائية.
وأضاف سليمون ،أن "الأموال المخصصة للمحافظة خلال السنوات الأربعة الماضية، والتي تجاوزت ترليون و284 مليار دينار، بالإضافة إلى 100 مليار دينار من تخصيصات البترودولار والمنافذ، لم تُستغل في مشاريع تنموية أو استراتيجية حقيقية، بل وُجهت لأغراض ومصالح انتخابية وحزبية ضيقة وبدأت هذه المشاريع تتأكل وتندثر"، مشيراً إلى أن "لجان التدقيق شخصت مخالفة صريحة تتعلق بتوزيع 85 مليار دينار لشركات محددة دون استحصال موافقة وزارة المالية، وهي معروضة حالياً أمام هيئة النزاهة".
وأكد محافظ واسط إنهاء حقبة "الغرف المظلمة" واحتكار القرار الإداري من قبل مدراء أقسام مقربين من جهات متنفذة، مشدداً على أن "الإدارة الحالية تعمل بروح الفريق الواحد ووفق ضوابط القانون والالتزام العسكري لضمان تقديم الخدمات وإعادة هيكلة قطاع المشاريع بالكامل، بدءاً من نقطة الصفر والاعتماد على الكفاءات الهندسية الشابة ونماذج كفوءة خارج غطاء الشبهات".

