شفق نيوز- كركوك
كشف رئيس رابطة المولدات في كركوك، ثامر الإسحاقي، مساء الأحد، عنتوقف 138 مولدة أهلية عن العمل بسبب النقص الحاد في الوقود "الكاز"، وسطاحتجاجات شعبية تشهدها المحافظة بسبب تردي واقع الكهرباء.
وأوضح الإسحاقي لوكالة شفق نيوز، أن كميات الوقود المجهزة حالياً تكفيلتشغيل المولدات لنحو 240 ساعة فقط من الشهر، فيما تحتاج المولدات إلى ما يقارب 70ساعة إضافية لإكمال الشهر.
وأضاف أن أصحاب المولدات باتوا مضطرين لشراء "الكاز" منالسوق التجارية، حيث ارتفع سعر البرميل سعة 200 لتر خلال يومين فقط من 160 ألفدينار إلى 230 ألف دينار، وقد يصل إلى 300 ألف دينار خلال الأيام المقبلة.
وأشار إلى أن دائرة توزيع المنتجات النفطية كانت تعتمد سابقاً علىإنتاج سبعة معامل للأسمدة لتغطية حاجة المولدات من "الكاز"، إلا أن توقفتجهيز السوق المحلية بهذه الكميات، إلى جانب توقف إمدادات معامل أربيل والسليمانيةوبغداد، أدى إلى تفاقم الأزمة.
وأوضح الإسحاقي أن عدم صدور قرار من الإدارة المحلية بالتنسيق معدائرة المنتجات النفطية لتخصيص كميات الإنتاج للمولدات الأهلية، سمح بتوجيه تلكالكميات إلى مشترين في أربيل والسليمانية وبغداد، لافتاً إلى أن العمل بهذاالإجراء كان معمولاً به في السنوات السابقة للحفاظ على احتياطي الوقود المخصصللمولدات خلال أشهر الصيف.
وأكد أن عدد المولدات الأهلية في كركوك يبلغ نحو 1005 مولدات، منها138 مولدة لا تمتلك حالياً أي مخزون من الكاز، الأمر الذي أدى إلى توقفها عن العمل.
وفي سياق متصل، شهدت محافظة كركوك احتجاجات شعبية بسبب تردي واقعالكهرباء وتوقف إحدى المولدات الأهلية، حيث قطع العشرات من سكان حي الشهداءالثانية قرب منطقة السايدين المؤدية إلى مستشفى النصر، الطريق الرئيسي في المنطقةللمطالبة بمعالجة الأزمة.
وقال أحد سكان الحي، عمار محمد، لوكالة شفق نيوز، إن الأهالي يعانونمنذ أيام من ضعف تجهيز الطاقة الكهربائية والانقطاعات المتكررة، فضلاً عن توقفالمولدة الأهلية عن العمل، ما فاقم معاناة السكان في ظل الارتفاع الكبير بدرجاتالحرارة.
وأضاف أن المواطنين قدموا العديد من المناشدات والشكاوى إلى الجهاتالمعنية لإيجاد حلول عاجلة، إلا أن المشكلة ما تزال قائمة دون معالجة فعلية،مبيناً أن الاحتجاج وقطع الطريق جاءا لإيصال صوت الأهالي إلى المسؤولين.
من جانبه، أكد المتظاهر قاسم كامل لوكالة شفق نيوز، أن سكان الحييطالبون بتحسين ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية وإلزام صاحب المولدة بإعادتها إلىالخدمة بصورة عاجلة، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة أثر بشكل مباشر على حياةالمواطنين وأصحاب المحال التجارية.
وحذر المحتجون من تصاعد الاحتجاجات خلال الفترة المقبلة في حال عدماستجابة الجهات الحكومية لمطالبهم وإنهاء أزمة الكهرباء والمولدات في المنطقة.
ويحتج السكان في معظم المحافظات العراقية منذ سنوات طويلة علىالانقطاع المتكرر للكهرباء وخاصة في فصل الصيف، إذا تصل درجات الحرارة أحياناً إلى50 مئوية.
ويعاني العراق منذ سنوات طويلة، لا سيما في فصل الصيف، من أزمة مزمنةفي ملف الطاقة الكهربائية، تتمثل بانقطاعات متكررة للتيار، رغم الإنفاق الكبيروالمشاريع المتعاقبة.
وتزداد حدة الأزمة مع ارتفاع درجات الحرارة، ما يضاعف الضغط علىالشبكة الوطنية ويؤثر على حياة المواطنين والخدمات العامة، وسط مطالبات مستمرةبإصلاح هذا القطاع الحيوي بشكل جذري.
