شفق نيوز- بغداد
انتهت كأس العالم 2026بتتويج إسبانيا بطلةً للعالم، لكن صافرة النهاية لم تطوِ حكاية البطولة، فخلف سباقالمنافسة على اللقب، شهد المونديال سلسلة من القصص الإنسانية المؤثرة، واللحظاتالطريفة، والقرارات التحكيمية التي أثارت الجدل، إلى جانب أحداث تجاوزت حدودالمستطيل الأخضر، كان أبرزها الوداع الأخير لليونيل ميسي.
حادثة غير متوقعة
بعيداً عن المنافسات،شهد فندق المنتخب المصري في مدينة دالاس موقفاً مفاجئاً، عندما دخل أحد أفرادالشرطة الأميركية في مشادة مع أعضاء من بعثة "الفراعنة" أثناء محاولتهإخلاء مدخل الفندق.
واعترض مدير المنتخبإبراهيم حسن، على طريقة التعامل، قبل أن تتصاعد الأجواء للحظات بعدما أمسك الشرطيبأصفاده، إلا أن الموقف انتهى سريعاً، وقدمت شرطة دالاس اعتذاراً رسمياً للبعثةالمصرية، التي قبلت الاعتذار.
قصة إنسانية خطفتالقلوب
كتب حارس مرمى الرأسالأخضر، فوزينيو، البالغ من العمر 40 عاماً، واحدة من أكثر القصص تأثيراً فيالبطولة، بعدما تألق بشكل لافت، خاصة أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في دورالـ32.
لكن اللحظة الأكثرتأثيراً جاءت عقب تعادله مع إسبانيا في دور المجموعات، حين ذرف الدموع لأن والدتهلم تتمكن من السفر إلى الولايات المتحدة بسبب عدم قدرتها على استكمال إجراءاتالتأشيرة في الوقت المناسب.
وفي نهاية المطاف،تمكنت والدته من الوصول إلى المدرجات، وشاهدت ابنها يواصل كتابة قصته المميزة أمامأوروغواي والسعودية، قبل المواجهة التاريخية أمام الأرجنتين.
جدل سياسي
بقيت البطولة بعيدة عنالسياسة، حتى وجد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون نفسه في قلب عاصفة من الجدل.
فبعد طرده أمام البوسنةوالهرسك في دور الـ32، قرر "فيفا" تعليق عقوبة الإيقاف، وهو القرار الذيأثار انتقادات واسعة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمبفي القضية.
لكن كل ذلك لم يغيّرمصير المنتخب الأميركي، الذي ودع البطولة بخسارة ثقيلة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 فيدور الـ16، فيما أقر بالوغون لاحقاً بأن القضية فرضت ضغوطاً إضافية على الفريق.
دموع الوداع الأخيرلميسي
اختتمت البطولة بمشهدمؤثر خارج حدود الملعب، بعدما تحولت شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس منساحات احتفال إلى حالة من الصمت والحزن عقب خسارة المنتخب أمام إسبانيا بهدف دونرد بعد الأشواط الإضافية.
ورأى كثيرون أن النهائيكان الفرصة الأخيرة لليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لإضافة لقب عالميثانٍ إلى مسيرته.
احتفالات صنعت الحدث
لم تقتصر أجواءالمونديال على المدرجات، إذ خطفت جماهير النرويج الأنظار باحتفال جماعي مستوحى منحركة مجدّفي سفن الفايكينغ، حيث تحولت المدرجات إلى موجة حمراء متحركة على إيقاعالطبول والهتافات.
وسرعان ما تجاوزت هذهالاحتفالية حدود الملاعب، لتصل إلى شوارع المدن المستضيفة وحتى ساحة تايمز سكويرفي نيويورك.
وقال مدرب النرويج،ستاله سولباكن، إن هذا التقليد يرمز إلى الوحدة والاحتفال المشترك في المدنالصغيرة والكبيرة في النرويج، ويعكس شعور الجميع بأنهم يعيشون صيفاً استثنائياً.
في المقابل، أعاد"جيش الترتان" الاسكتلندي الحياة إلى شوارع بوسطن بعد عودة منتخب بلادهإلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 28 عاماً.
ففي 14 حزيران، سارأكثر من خمسة آلاف مشجع نحو ملعب فنواي بارك على أنغام مزامير القربة، احتفالاًبالفوز على هايتي في المباراة الافتتاحية، رغم أن المنتخب ودع البطولة لاحقاً مندور المجموعات.
كرة أثارت الجدل
شهدت مواجهة إنجلتراوالنرويج في ربع النهائي واحدة من أكثر اللقطات إثارة للنقاش.
ففي الثواني الأخيرة منالشوط الأول، غيرت الكرة مسارها بشكل مفاجئ بعد تشتيت الحارس النرويجي أورياننيلاند، لتصل إلى إليوت أندرسون، الذي مررها إلى أنتوني غوردون، قبل أن يهيئهاالأخير لجود بيلينغهام، مسجلاً هدف التعادل.
واحتج لاعبو النرويج،مؤكدين أن الكرة لامست الكابل الهوائي الذي يحمل الكاميرا المتحركة، وهو ما كانيستوجب إيقاف اللعب وفق لوائح "فيفا"، إلا أن الحكم الفرنسي كليمانتوربان احتسب الهدف، قبل أن يوضح الاتحاد الدولي لاحقاً أن المستشعر داخل الكرة لميسجل أي تماس مع الكابل.
ورغم التفسير الرسمي،ظل المدرب ستاله سولباكن مقتنعاً بروايته، قائلاً: "الكرة سقطت مباشرة أماممقاعد البدلاء، وهذا ما حدث بالفعل".
مشادة أمام إبراهيمدياز
حتى المؤتمرات الصحافيةلم تخلُ من المشاهد الغريبة، بعدما اندلع خلاف بين صحافيين مغربيين عشية مواجهة فرنسافي ربع النهائي.
وتبادل الصحافيانالصراخ أمام لاعب الوسط إبراهيم دياز، الذي بدا مرتبكاً وفقد تركيزه عن السؤالالموجه إليه، قبل أن يتدخل مدرب المغرب محمد وهبي بروح مرحة قائلاً: "لنفعلكما في المدرسة، نفصل بينكما لبعض الوقت"، لتعود الأجواء إلى طبيعتها.


