شفقنيوز- أربيل/ السليمانية/ دهوك
واصلتأسعار البنزين ارتفاعها في مدن إقليم كوردستان، يوم الاثنين، متجاوزة السقف الذيحددته حكومة الإقليم بساعات، وسط مطالبات بتوفير الوقود المدعوم وإلزام الشركاتالمنتجة والمجهزة بخفض أسعار البيع إلى المحطات لضمان تنفيذ القرار.
وأفادمراسل وكالة شفق نيوز في أربيل بأن أسعار البنزين تفاوتت بصورة كبيرة بين محطاتالتعبئة، إذ تراوح سعر لتر البنزين العادي المعروف محلياً بـ"النورمال"بحدود 1300 فيما تراوح سعر البنزين المحسن بين 1500 و1650 ديناراً، ووصل سعرالبنزين السوبر إلى ما بين 1700 و2000 دينار للتر الواحد.
وجاءاستمرار الأسعار المرتفعة رغم إعلان وزير الثروات الطبيعية في حكومة إقليمكوردستان كمال صالح محمد، في وقت سابق من اليوم، تطبيق تسعيرة جديدة للبنزين فيجميع محطات الإقليم، بناءً على توجيهات رئيس الحكومة، بهدف معالجة أزمة الوقودوتخفيف الأعباء عن المواطنين.
ويقضيالقرار باستمرار توزيع البنزين الحكومي من نوع "النورمال" بسعر 750ديناراً للتر الواحد، وفق الآليات المعمول بها سابقاً، مع تكثيف جهود الوزارةلزيادة الكميات المطروحة في الأسواق.
كماحدد القرار سعر بيع البنزين التجاري من النوع العادي بما لا يتجاوز 850 ديناراًللتر الواحد في جميع المحطات، متوعداً المخالفين بإجراءات قانونية صارمة.
وقالهوگر كردي، وهو صاحب محطة وقود في أربيل، لوكالة شفق نيوز، إن أصحاب المحطاتيواجهون ضغوطاً كبيرة نتيجة نقص الكميات وارتفاع أسعار التجهيز، مؤكداً أن زيادةالأسعار لا تعود إلى رغبة المحطات.
وأضافأن زيادة الطلب المحلي، بالتزامن مع نقص الغاز وقلة توفر المشتقات النفطية، فضلاًعن التوترات والحرب في المنطقة، أثرت بصورة مباشرة على سلاسل الإمداد وتدفقالشحنات.
وتابعأن المحطات لا تحصل على كميات كافية لتغطية احتياجات آلاف المركبات التي تتوافدإليها يومياً، ما يدفع بعضها إلى شراء الوقود وفق أسعار السوق المرتفعة.
وفيدهوك، قال مسؤول في إحدى محطات الوقود لوكالة شفق نيوز إن تنفيذ التسعيرة الحكوميةالجديدة يتطلب إلزام الشركات المنتجة والمجهزة بتزويد المحطات بالبنزين بأسعارمخفضة تتناسب مع السعر الذي حددته الحكومة.
بدوره،قال سائق سيارة الأجرة هفال محمد إن ارتفاع أسعار البنزين ألحق أضراراً كبيرةبالسائقين الذين يعتمدون على مركباتهم لتأمين مصادر دخلهم.
وأضافأن الجزء الأكبر من دخله اليومي يذهب حالياً إلى تعبئة الوقود، محذراً من أناستمرار الأسعار بالمستويات الحالية سيجعل سائقي سيارات الأجرة عاجزين عن إعالةعائلاتهم.
وأشارمحمد إلى صعوبة رفع أجور النقل على الركاب بسبب الضائقة الاقتصادية التي يعانيمنها المواطنون، مضيفاً أن سائقي سيارات الأجرة باتوا يعملون ساعات طويلة من أجلتغطية كلفة البنزين فقط.
وفيالسليمانية، قال سائق المركبة فاخر عز الدين إن الارتفاع المستمر في أسعار الوقودأثقل كاهل المواطنين، ولا سيما أصحاب المركبات الذين يعتمدون عليها في تأمين مصادررزقهم.
وبيّنأن الأزمة جاءت بالتزامن مع تأخر صرف الرواتب وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ماضاعف الأعباء الاقتصادية على الأسر في إقليم كوردستان.
وطالبعز الدين الحكومتين الاتحادية والإقليمية بالتدخل العاجل والعمل على شمول محافظاتالإقليم بالوقود المدعوم حكومياً، أسوة بمحافظات وسط وجنوب العراق، بما يحققالعدالة بين المواطنين ويخفف الأعباء المعيشية.
منجانبه، قال السائق أرسلان علي إن أسعار البنزين الحالية لم تعد تتناسب مع دخولالمواطنين، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة ينعكس مباشرة على أجور النقل وأسعارالسلع والخدمات.
أماصاحب محطة الوقود في السليمانية جلال محمد، فقال إن سعر لتر البنزين العادي بلغ فيبعض المحطات 1150 ديناراً، فيما وصل سعر البنزين المحسن إلى 1350 ديناراً،والبنزين السوبر إلى 1500 دينار.
وعزامحمد الأزمة إلى توقف عدد من المصافي المحلية وتراجع إنتاج حقل كورمور للغاز بسببالتهديدات الأمنية، ما أدى إلى انخفاض إنتاج بعض أنواع الوقود والغاز السائل، إلىجانب نقص الإمدادات وارتفاع تكاليف الاستيراد والنقل.
وكانتوزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان قد سمحت، مطلع تموز الجاري،باستيراد الوقود بهدف معالجة نقص البنزين وزيادة المعروض والسيطرة على الأسعار،إلا أن الخطوة لم تنعكس حتى الآن بصورة واضحة على الأسعار التي يدفعها المستهلكون.
ويرىأصحاب محطات أن نجاح القرار الجديد يتوقف على توفير البنزين بالكميات المطلوبةوبأسعار تجهيز تسمح للمحطات بالالتزام بالسقف الحكومي، في حين يترقب المواطنونانعكاس التسعيرة فعلياً على الأسواق خلال الأيام المقبلة.


