بغداد اليوم - متابعة
مع تصاعد موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة في العديد من مناطق العالم، تتزايد التحذيرات من المخاطر الصحية المرتبطة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصاً لدى كبار السن والفئات الأكثر هشاشة، في ظل تزايد الرطوبة وانقطاعات الكهرباء التي تحول بعض المنازل إلى بيئات حارة وخطرة.
وقال عضو المجلس الاستشاري العربي الأفريقي للتوعية الدكتور علي المبروك أبوقرين، اليوم الإثنين ( 20 تموز 2026 )، أن "الخطر لا يقتصر على التعرض المباشر للشمس، إذ قد يتطور ما يعرف بـ(الإجهاد الحراري الصامت) داخل المنازل غير المجهزة بوسائل تبريد كافية، حيث قد يفقد كبار السن القدرة على الإحساس بالعطش أو ملاحظة أعراض الجفاف، ما يؤخر طلب المساعدة الطبية".
وأوضح، أن "ارتفاع الحرارة قد يؤدي إلى اضطرابات خطيرة تشمل فقدان السوائل والأملاح، وتفاقم أمراض القلب والسكري والكلى والجهاز التنفسي"، مشيرا إلى أن كبار السن والأطفال والحوامل والعاملين في الأماكن المكشوفة من أكثر الفئات عرضة للمضاعفات".
وفي الجانب المناخي، يحذر مختصون من أن "ارتفاع درجات الحرارة في المنطقة العربية بات يمثل تحدياً طويل الأمد، مع تأثيرات تطال الأمن المائي والغذائي، نتيجة زيادة معدلات التبخر وتراجع الموارد المائية وتفاقم التصحر".
ويشير خبراء المناخ إلى أن "مواجهة هذه التحديات تتطلب خططاً تتجاوز التعامل مع موجات الحر كحالات طارئة، عبر تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة، وتطوير مدن أكثر قدرة على التكيف مع الظروف المناخية المتغيرة".
ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالمياً، يؤكد المختصون أن الوقاية والوعي المجتمعي يمثلان خط الدفاع الأول، بدءاً من توفير المياه والتهوية المناسبة، وصولاً إلى حماية الفئات الأكثر تأثراً بالحرارة.
المصدر: وكالات
