شفق نيوز- بغداد
تظاهر عدد من أهالي الأطفال المصابينبمرض الفينيل كيتون يوريا (PKU)، يوم الأربعاء، أمام مبنى وزارة الصحة فيبغداد، مطالبين بتوفير الحليب العلاجي والأدوية الخاصة بأطفالهم، مؤكدين استمرارنقصها منذ أشهر رغم وجودها، بحسب قولهم، في مخازن الوزارة.
وقال ذوو المرضى، إن الحليب العلاجيوالأدوية متوفرة داخل مخازن وزارة الصحة، إلا أن إجراءات إطلاقها وتوزيعها لمتُستكمل، ما أدى إلى تأخر وصولها إلى المستحقين، فيما انتهت صلاحية جزء من الكمياتالمخزونة.
ويُعد مرض الفينيل كيتون يوريا (PKU)اضطراباً وراثياً يمنع الجسم من تكسير أحد الأحماض الأمينية الموجودة فيالبروتينات، ما يؤدي إلى تراكمها في الدم والدماغ، فيما يحذر مختصون من أن انقطاعالحليب العلاجي قد يسبب مضاعفات خطيرة، منها تأخر النمو واضطرابات عصبية ومشكلاتفي السلوك والتعلم.
وقالت عبير حميد، والدة أحد الأطفالالمصابين، لوكالة شفق نيوز، إن التظاهرة تهدف إلى المطالبة بتوفير الحليب العلاجيوالأدوية، مشيرة إلى أن وزارة الصحة لم توفرها منذ تشرين الأول من العام الماضي.
وأضافت أن الحليب العلاجي لا يُسمحباستيراده أو بيعه بشكل فردي، ويقتصر دخوله إلى العراق عبر القنوات الرسمية، "لكنالوزارة لا توفره للمحتاجين"، معتبرة أن ذلك أدى إلى ارتفاع حالات الوفاةوالإعاقات بين الأطفال الذين يعتمدون عليه بشكل أساسي.
وأوضحت أن الأهالي تلقوا وعوداً متكررةبتوفير العلاج، لكنها لم تُنفذ، مبينة أن الوزارة تطلب منهم مراجعة المستشفياتلاستلام الحليب، "لكننا نفاجأ بعدم توفره، وفي أحيان أخرى يصل الحليب منتهيالصلاحية أو قريباً من انتهائها".
وأشارت إلى أن سعر الحبة العلاجيةالواحدة يبلغ نحو 10 دولارات، أي ما يعادل 18 ألف دينار، فيما يتراوح سعر عبوةالحليب العلاجي بين 150 ألفاً و400 ألف دينار، وهو مبلغ يفوق قدرة كثير منالعائلات.
من جهتها، قالت أم طه، والدة أحدالأطفال المصابين، إن العائلات تعاني من نقص الحليب العلاجي والأدوية منذ أكثر منعام، مؤكدة أن استمرار الأزمة دفع بعض الأسر إلى استخدام حليب وأدوية منتهيةالصلاحية، في ظل الحديث عن وجود شحنات جديدة لم تُطلق حتى الآن.
وأضافت أن المرض يتطلب توفير العلاجوالحليب بصورة مستمرة، لأن انقطاعهما يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة، مشيرة إلى وفاةعدد من الأطفال خلال الفترة الماضية بسبب عدم الحصول على العلاج المناسب.
ولفتت إلى أن ارتفاع أسعار الحليبوالأدوية يجعل شراءها أمراً يفوق إمكانات الكثير من العائلات، ما يضطر بعضها إلىالاعتماد على توفيرها من خارج العراق عبر الأقارب أو المعارف، مطالبة الجهاتالمختصة بالإسراع في إطلاق المستلزمات الطبية، ولا سيما أن عدد المصابين بهذاالمرض محدود ويحتاجون إلى رعاية علاجية مستمرة.


