شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر حكومي، يوم الخميس، عن إعداد قوائم لإعفاءوإحالة أكثر من 150 مسؤولاً حكومياً إلى التقاعد خلال شهر تموز/ يوليو الجاري، ضمنحملة لإعادة تقييم القيادات الإدارية وأصحاب الدرجات الخاصة في مؤسسات الدولة.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "الإجراءات ستشملوكلاء وزارات ومديرين عامين وأصحاب درجات خاصة، وستتراوح بين الإعفاء من المنصب أوالإحالة إلى التقاعد، استناداً إلى نتائج تقييم أدائهم الوظيفي والإداري".
وأوضح أن "كل وزير سيتولى متابعة وتقييم أداءالوكلاء والمديرين العامين وأصحاب الدرجات الخاصة العاملين ضمن وزارته، وإعدادقوائم رسمية تتضمن مستوى الكفاءة والنزاهة والإنجاز، فضلاً عن المؤشرات المسجلةبشأن الفساد المالي أو الإداري".
وأضاف أن "الوزير المختص سيكون مخولاً باقتراحإعفاء أو عزل أي مسؤول تثبت بحقه مؤشرات تتعلق بالفساد أو سوء الإدارة، وفي حالتوافر أدلة على تورطه، سيحال ملفه إلى الجهات الرقابية والقضائية المختصة لاتخاذالإجراءات وفقاً للقانون العراقي".
وبحسب المصدر، فإن "الدفعة الأولى من الإعفاءاتوالتغييرات ستشمل أكثر من 150 مسؤولاً خلال الشهر الجاري، على أن تتبعها دفعة أخرىفي شهر آب/ أغسطس المقبل".
وأشار إلى أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي وجّهالوزراء، خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي،بتشخيص وإعفاء أي وكيل وزارة أو مدير عام تظهر بشأنه شبهات فساد مالي أو إداري.
وأكد المصدر أن "الإجراءات الحكومية ستحمّل الوزيرالمعني مسؤولية الإبقاء على أي وكيل أو مدير عام تحوم حوله شبهات فساد في منصبه،وهو ما يمثل ضوءاً أخضر للوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة من دون تأخير".
ولفت إلى أن الوزارات التي لم يُحسم اختيار وزرائها بسببعدم اكتمال الكابينة الوزارية، سيُمنح المسؤولون المكلفون بإدارتها بالوكالةالصلاحيات ذاتها لإجراء التقييمات والتغييرات، بما في ذلك الوزارات الأمنية.
وكان مجلس الوزراء قد خوّل، في وقت سابق من الشهرالجاري، رئيس الحكومة صلاحية تدوير المديرين العامين ومن هم بدرجتهم ونقلهمواستبدالهم في مؤسسات الدولة كافة، بناءً على اقتراح الوزير المختص أو رئيس الجهةغير المرتبطة بوزارة، ضمن ما وصفه ببرنامج الإصلاح المؤسسي.
كما أعلنت الحكومة اعتماد معايير جديدة لتقييم شاغليالدرجات الخاصة، تشمل الكفاءة المهنية والنزاهة والخبرة الإدارية والتحصيلالأكاديمي والقدرة القيادية ومستوى الأداء المؤسسي، بدلاً من اعتماد الانتماءالسياسي والحزبي في اختيار المسؤولين.
يأتي ذلك تزامناً مع ما كشفه مصدر سياسي لوكالة شفق نيوزأن رئيس الحكومة يستعد للاجتماع مع قادة الإطار التنسيقي لبحث رفع الغطاء السياسيعن مسؤولين متهمين بالفساد، من بينهم 12 شخصية سياسية وحزبية بارزة، بالتزامنتحضيراً لمرحلة جديدة من حملة مكافحة الفساد تشمل ملفات في وزارات الصحة والنفطوالكهرباء.
وسبق أن كشفت مصادرنا عن إعداد قائمة تضم 40 شخصية متهمةبشبهات فساد مالي وإداري، بينهم نواب ووكلاء وزارات حاليون وسابقون ومديرون عامونوأصحاب شركات ووسطاء، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت إدانتهواسترداد الأموال المتحصلة من المال العام.

