شفق نيوز- بغداد
في قلب العاصمة بغداد، حيث تقف مئات عربات القطارات وخزانات الوقود القديمة التابعة للشركة العامة للسكك الحديد شاهداً على عقود من الإهمال، بعدما تحولت المنطقة الواقعة خلف محطة قطار العلاوي، وصولاً إلى محيط مستشفى الكرخ، إلى ما يعرف بين العاملين بـ"مقبرة السكك".
الموقع، الذي يضم عربات نقل مسافرين وقاطرات وخزانات وقود خرجت من الخدمة، بات أشبه بساحة مفتوحة للخردة، بعدما تُركت هذه الموجودات لسنوات طويلة تحت تأثير العوامل الجوية، من دون برامج واضحة لإعادة تأهيلها أو استثمارها أو حتى تدويرها.
ويثير هذا المشهد تساؤلات حول مصير هذا الإرث الصناعي، خصوصا وأن جزءاً من هذه المعدات يمكن الاستفادة منه عبر إعادة التدوير أو بيع الخردة وفق ضوابط قانونية.
فيما يمكن ترميم بعض العربات وتحويلها إلى مقتنيات تراثية أو مرافق سياحية تعكس تاريخ السكك الحديد العراقية.
هذا الملف يتطلب وضع خطة شاملة للمعالجة بما يحافظ على الأصول القابلة للاستثمار ويمنع استمرار تحولها إلى أكوام من الحديد الصدئ، خصوصاً أن السكك الحديد تمثل أحد أقدم مرافق النقل في العراق وإرثاً يرتبط بتاريخ الدولة الحديثة.

