
بغداد/البغدادية نيوز/.. دعت المرجعية الدينية العليا رئيس الوزراء حيدر العبادي، اليوم الجمعة، الى اتخاذ قرارات مهمة واجراءات صارمة في مجال مكافحة الفساد والضرب بيد من حديد لمن يعبث باموال الشعب والغاء امتيازات المسؤولين الحاليين والسابقين في الدولة.
وقال ممثل المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي في خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني وحضرها مراسل/البغدادية نيوز/ ان "العراق يمر باوقات عصيبة اثرت بصورة جدية على حياة المواطنين وكانت لها تداعيات كبيرة على معيشة الكثيرين منهم، المتمثل بالارهاب الداعشي الذي بسط سيطرته على اجزاء كبيرة من البلاد".
واضاف ان "ابناء العراق في القوات المسلحة والمتطوعين وابناء العشائر هبوا للدفاع عن الارض والعرض والمقدسات وحققوا انتصارات مهمة خلال الاشهر الماضية، وقدموا التضحيات فداء للوطن العزيز"، داعيا القوى السياسية الى "توحيد مواقفها في هذه المعركة التاريخية التي هي معركة وجود للعراق ومستقبله".
وتابع "من جانب اخر فان البلد يواجه مشاكل اقتصادية ومالية معقدة ونقصان كبير في الخدمات العامة، وعمق السبب وراء ذلك هو الفساد المالي والاداري الذي في مختلف دوائر الحكومة ومؤسساتها خلال السنوات الماضية، ولايزال يزداد يوما بعد يوم بالاضافة الى سوء التخطيط وعدم اعتماد استراتيجية صحيحة لحل المشاكل، بل اتباع حلول انية ترقيعية يتم اعتمادها هنا او هناك عند تقفاقم الازمات".
وبين ان "القوى السياسية من مختلف المكونات التي كانت ولاتزال تمسك بزمام السلطة والقرار من خلال مجلس النواب والحكومة المركزية والمحلية، تتحمل معظم المسؤولية عما مضى من المشاكل وما يعاني منها البلد اليوم وعليها ان تتنبه الى خطورة الاستمرار على هذا الحال وعدم وضع حلول جذرية لمشاكل المواطنين الذي صبروا عليها طويلا".
ولفت الى ان "الشعب الذي تحمل الصعاب وتحدى المفخخات وشارك في الانتخابات واختار من بيدهم السلطة من القوى السياسية، يتوقع منهم وهو على حق في ذلك ان يعملوا بجد في سبيل توفير حياة كريمة له ويبذلوا قصارى جهدهم لمكافحة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية".
واوضح "المتوقع من رئيس مجلس الوزراء الذي هو المسؤول التنفيذي الاول في البلد، وقد ابدى اهتمامه بمطالب الشعب وحرصه على تنفيذها، ان يكون اكثر جرأة وشجاعة في خطواته الاصلاحية ولايكتفي ببعض الخطوات الثانوية التي اعلن عنها مؤخرا، بل يسعى الى ان تتخذ الحكومة قرارات مهمة واجراءات صارمة في مجال مكافحة الفساد وتحفيق العدالة الاجتماعية".
وقال السيد الصافي ان "على رئيس الوزراء الضرب بيد من حديد بكل من يعبث باموال الشعب ويعمل على الغاء الامتيازات والمخصصات غير المقبولة التي منحت لمسؤوليين حاليين وسابقين في الدولة وقد تكرر الحديث بشأنه".
واشار الى ان "المطلوب من العبادي ان يضع القوى السياسية امام مسؤوليتها، ويشير الى من يعرقل مسيرة الاصلاح ايا كان وفي اي موقع كان، وعليه ان يتجاوز المحاصصات الحزبية والطائفية ونحوها في سبيل اصلاح مؤسسات الدولة فيسعى في تعيين الشخص المناسب في المكان المناسب، وان لم يكن منتميا الى اي من احزاب السلطة وبغض النظر عن انتماءه الطائفي والاثني ولايتردد من ازاحة من لا يكون في المكان المناسب، وان كان مدعوما من بعض القوى السياسية ولايخشى رفضهم واعتراضهم معتمدا في ذلك على الله تعالى الذي امر باقامة العدل والشعب الكريم الذي يريد منه غير ذلك، ويدعمه ويسانده في تحقيقه". انتهى