التقرير النهائي للجنة سقوط الموصل: الاجهزة الامنية عجزت عن القضاء على ظاهرة الاتاوات التي فرضها داعش في المدينة

بغداد/البغدادية نيوز/.. كشف التقرير النهائي للجنة التحقيقية الخاصة باسباب سقوط الموصل، ان من مسببات سقوط المدينة عجز الاجهزة الامنية عن القضاء على المورد الاساسي لتمويل التنظيم وهي الاتاوات او مايعرف بـ"الجزية"، فضلا عن فشلها في توفير الحماية للاقليات الدينية والعرقية في المدينة.

وجاء في التقرير النهائي للجنة الذي حصلت /البغدادية نيوز/ على نسخة كاملة منه إن "اخفاق الاجهزة الامنية في الحد من مصادر تمويل داعش، والتي كانت اهمها ظاهرة الاتاوات من ابرز مؤشرات الفشل لدى الاجهزة الامنية في محافظة نينوى وضعف ادائها".

وتضمن ايضا ان"عصابات التنظيم وبعد ان كانت تبتز المواطنين بالطرق التقليدية في خطف الاشخاص ومساومة ذويهم على اطلاق سراحهم مقابل المال، طرأ تحول ملفت في اسلوب التنظيم، حيث اخذ اساليب الابتزاز، فاوجد نظاما محددا لجباية الاموال و حددت (تعرفة) معينة لكل فئة من الفئات التي فرض داعش عليها دفع تلك الاموال".

وبين ان "داعش كان يتحصل شهريا على خمسة ملايين دولار من محافظة نينوى وحدها"، منوها الى انه "وقبل سقوط الموصل وصل الى احد عشر مليون دولار شهريا".

وابرز التقرير الى ان عضو مجلس محافظة نينوى غزوان حامد اكد في جوابه على قضية وجود الاتاوات مبينا انها "كانت تفرض على الجميع وهو موجود في الدوائر الحكومية"، لافتا الى "اننا اكتشفنا ذلك لاحقا".

وتابع التقرير ان رئيس لجنة اسناد الموصل زهير الجلبي قال "كان هناك 1400 مولدة كهرباء اهلية في نينوى، يدفع صاحب كل مولدة لداعش مابين 250 – 300 دولار شهريا، وان هناك آلاف الاطباء كذلك يدفعون مابين 300- 500 دولار، فضلا عن الصاغة والمقاولين ومدراء الدوائر"، موضحا ان "الجميع يدفع لداعش حتى بائع الخضروات".

وتابع التقرير انه "وبحسب الافادات التي استمعت اليها اللجنة ان متعهد نقل المشتقات النفطية من مصفى بيجي الى محافظة نينوى، كان يدفع لداعش مبلغ مليون دولار شهريا ويدفع متعهدو الاسمنت في المحافظة مبلغا مماثلا".

واستطرد التقرير الى انه "كان يوجد 300 عقد تعيين مؤقت لمتعاقدين وهميين (فضائيين) في بلدية الموصل وحدها تدفع رواتبهم لداعش حيث يبلغ مجموعها 75 مليون دينار شهريا".

ويشير التقرير الى ان "محافظ نينوى كان ينفي وجود الاتاوات نفيا قاطعا".

وكشف ان "اول قضية جباية منظمة اكتشفتها قيادة عمليات نينوى كان في سوق الجملة المخصص لبيع الفواكه والخضر (سوق المعاش) حيث تبلغ واردات التنظيم من ذلك السوق وحده زهاء 200 الف دولار شهريا".

ولفت التقرير الى ان "قضية الجباية كانت تؤمن لداعش موردا اقتصاديا كبيرا ساعد بطريقة سريعة وفعَّالة على تَغَوُّل ذلك التظيم الارهابي، وضاعف من امكانياته البشرية واللوجستية وشكل عامل استقطاب لكثير من الافراد الذين وجدوا فيه وسيلة للكسب السريع عن طريق ارهاب الناس وابتزازهم".

واشار التقرير الى "تعرض عدد من تجار المحافظة وكفاءاتها الى حوادث بشعة نتيجة احجامهم عن دفع تلك الاتاوات، انتهت بتصفيتهم او اجبار البعض على الهجرة خارج المحافظة فرارا من تلك التهديدات". انتهى 21/ب