انتقدت القاهرة بشدة قرار البرلمان الأوروبي مطالبة السلطات المصرية بالإفراج الفوري عن نجل عضو التنظيم الدولي لجماعة “الإخوان”، الأيرلندي الجنسية، المصري الأصل، إبراهيم حسين حلاوة، المتهم في قضية مسجد الفتح.
وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، المستشار أحمد أبو زيد، إن “مصر ترفض القرار الصادر عن البرلمان الأوروبي في الـ17 ديسمبر 2015 بشأن قضية المتهم الأيرلندي المصري إبراهيم حلاوة” مشيراً إلى أن “صدور هذا القرار يمثل انتهاكاً غير مقبول لاستقلال القضاء المصري، بمطالبتهم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن المتهم متجاهلاً قرار المحكمة بإدانته أو تبرئته، ويستبق مسار قضية منظورة أمام القضاء المصري، الأمر الذى لا تقبله مصر شكلاً ومضموناً، وتعتبره إملاءً مرفوضا لا تقبل به الدول ذات السيادة أو المجتمعات الديمقراطية التي يمثلها البرلمانيون الذين طرحوا هذا القرار”.
وأضاف المتحدث باسم الخارجية، أن “القرار يحتوي على العديد من الادعاءات والمغالطات، ومنها احتمال تعرض المتهم لحكم الإعدام، في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أن المتهم تم إلقاء القبض عليه وهو في سن أقل من 18 عاماً ويعد وفقا للقوانين المصرية حدثا ليس هناك مجال لإصدار حكم عليه بالإعدام”.
وأوضح أن “القرار احتوى على مغالطات أخرى تشير إلى تعرض المتهم للتعذيب، وهو أمر لا أساس له، حيث زاره العديد من المسؤولين والبرلمانيين الأيرلنديين للتحقق من عدم صحة هذا الادعاء، بما في ذلك 48 زيارة لمسؤولي السفارة الأيرلندية بالقاهرة، كما شملت الادعاءات إضراب المتهم عن الطعام، ورفض إجراء الكشف الطبي عليه، إلى غير ذلك من ادعاءات لا تمت للواقع بصلة”.
وأعرب المتحدث باسم الخارجية، عن “أسفه واندهاشه لصدور هذا القرار في الوقت الذي يؤكد فيه الاتحاد الأوروبي على شراكته مع مصر” معرباً عن “تطلع مصر لأن يعيد البرلمان الأوروبي النظر في تناوله لمثل هذه القضايا والتدقيق مستقبلاً فيما يرد إليه من معلومات، خاصة في هذه المرحلة الفاصلة التي تمر بها مصر، والتي ومن المفترض أن يدركها الجانب الأوروبي بمختلف مؤسساته في إطار الشراكة القائمة بينه وبين مصر”.