اعتبر الائتلاف الوطني السوري المعارض الجمعة أن إرساء هدنة في سورية وبدء مفاوضات سلام بحلول الأول من كانون الثاني/يناير هو أمر "غير واقعي"، مطالبا بأن تشمل هذه الهدنة وقف القصف الروسي.
وصرح ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لدى الأمم المتحدة نجيب الغضبان للصحافيين أن المعارضة تحتاج إلى "نحو شهر" لتستعد لمفاوضات السلام التي ستعقد في موازاة وقف إطلاق النار.
وقال "أعتقد أن هذا الجدول الزمني غير واقعي"، في إشارة إلى المواعيد التي نصت عليها خارطة الطريق التي حددتها القوى الكبرى في تشرين الثاني/نوفمبر في فيينا.
وكان الغضبان يتحدث في وقت كان وزراء خارجية الدول الـ 17 المشاركة في عملية فيينا مجتمعين في أحد فنادق نيويورك في محاولة للمضي قدما في تسوية سياسية للنزاع السوري.
تحديث 17:51 ت.غ
تجتمع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة الجمعة، للاتفاق على مسودة قرار يدعم مسعى دوليا لإنهاء الحرب القائمة في سورية منذ خمس سنوات، قبل بدء محادثات وزارية بشأن الأزمة تعقد في نيويورك.
وتباينت آراء المعارضة السورية والأطراف المشاركة في الاجتماع حول مصير الأسد وقائمة المعارضة التي تشارك في الحوار.
وقال رياض حجاب، الذي اختارته المعارضة السورية منسقا لفريق التفاوض الذي سيقود محادثات السلام المستقبلية، إن المعارضة تريد مرحلة انتقالية سياسية من دون الرئيس بشار الأسد.
وأضاف حجاب أن قرارات مجلس الأمن الدولي أكدت على أن تكون المرحلة الانتقالية بدون الأسد وعلى تشكيل مجلس حكم انتقالي بصلاحيات تنفيذية كاملة.
وقال للصحفيين الجمعة إن المعارضة ستذهب للمفاوضات استنادا لهذا المبدأ ولن تدخل في أي محادثات تستند لأي شيء آخر ولن تكون هناك تنازلات، حسب تعبيره.
ظريف: خلافات بشأن قائمة المعارضة
من جهته أشار وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى وجود خلافات كبيرة بشأن قائمة فصائل المعارضة السورية المؤهلة للمشاركة في المفاوضات مع حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال ظريف في تصريحات صحفية في نيويورك: "لم نر القائمة بعد، غير أنني أعتقد أن الأعضاء الذين يحملون بطاقات العضوية في تنظيم القاعدة لا يستوفون الشروط التي وضعناها لأعضاء المعارضة في فيينا".
وأضاف: "لقد دعمنا عملية التسوية، وفي الحقيقة اقترحنا حكومة وحدة وطنية منذ فترة طويلة. ونأمل أن يصبح هذا بالفعل عملية جدية تشارك فيها مجموعات مختلفة من المعارضة وليس تيارا واحدا داخل المعارضة".
وتابع ظريف "وفي الوقت ذاته ينبغي إقصاء الناس الذين لهم ارتباط رسمي مع داعش أو جبهة النصرة، أو أحرار الشام".
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من جانبه إن "الخطوة الأهم التي يتوجب القيام بها هي مواصلة التقدم نحو وقف إطلاق نار فعلي بين فصائل المعارضة المسلحة وقوات النظام".
وتابع في تصريح بثته وزارته أن "المطلوب الآن هنا في نيويورك تنسيق قدر الإمكان مواقف المعارضة مع ما بحثناه على المستوى السياسي في فيينا".
تحديث 14:30 ت.غ
أعلنت الولايات المتحدة أن وزير الخارجية جون كيري سيرأس اجتماعا لمجلس الأمن الدولي الجمعة لدعم جهود إنهاء الصراع في سورية، فيما رفض الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "رهن" مستقبل البلاد بمصير الرئيس بشار الأسد.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي للصحافيين الأربعاء إن اجتماع مجلس الأمن يهدف إلى "تعزيز جهود التعجيل بإنهاء الصراع بما في ذلك المفاوضات الرسمية الضرورية بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة".
وأضاف أن كيري سيستضيف أيضا اجتماعا للمجموعة الدولية لدعم سورية لمناقشة "جهود تشجيع وقف إطلاق النار على مستوى البلاد والمفاوضات الموازية بخصوص الانتقال السياسي من أجل إنهاء الصراع مع تصعيد القتال" ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش.
بان: لا ترهنوا مستقبل سورية
في غضون ذلك، رأى الأمين العام للأمم المتحدة أن "من غير المقبول" رهن التقدم باتجاه تسوية سياسية في سورية بمصير الرئيس السوري بشار الأسد.
وأكد خلال مؤتمر صحافي أن الشعب السوري هو من يقرر مستقبل الأسد ورفض ربط الأزمة بمصير شخص واحد.
وطالب بان بضرورة وقف إطلاق النار على كامل الأراضي السورية في أقرب وقت ممكن، مشيرا إلى أن ذلك سيدعم العملية السياسية وسيتيح لموظفي الإغاثة تقديم المساعدة لملايين السوريين.
يذكر أن الأطراف الدولية التي شاركت في محادثات فيينا حول مستقبل سورية قد اتفقت على جدول زمني يتضمن تشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر وتنظيم انتخابات خلال 18 شهرا.
المصدر: وزارة الخارجية الأميركية/ وكالات