
الساعة 6:20 مساء، ينطلق القطار من ميلان متوجهًا نحو محطة كارديليون، وبينما هو في طريقه فجأة أشعلت امرأة جرس الإنذار، ليتوقف القطار أوتوماتيكيا، ففتح الباب وخرجت مسرعة مختفية عن الأنظار، لما سأل السائق الركاب إن كان هناك خطب ما، تبين أنه ليس هناك أمر يدعو للقلق، فنزل من القطار مع مساعده ليعيد فتح المكابح كإجراء اعتيادي في مثل هذه الحالات، ثم استمر في طريقه بشكل طبيعي محاولا تعويض التأخير، وبعد وقت وجيز ظهرت إشارات حمراء تنبه السائق بتخفيف السرعة، لكن الأخير وجد أن الكوابح لا تعمل، فاصطدم بعد دقائق معدودة بقطار آخر كان متوقفا في الرصيف بمحطة كارديليون، لتحدث الكارثة التي خلفت مئات القتلى والإصابات الخطيرة، كان هذا في 27 يوليو 1988 بفرنسا.
تبين بعد التحقيق في الحادث أن سلسلة من الأخطاء وظروف مجتمعة سببت الفاجعة، بدأت بتشغيل المرأة الإنذار بعد أن أدركت أن محطتها لم تكن في ذلك الخط ولم ترد التأخر عن ابنها بالمدرسة، فنزل السائق، بدل استدعاء المهندس المسؤول، لفتح مقبض المكابح من جديد يدويًّا، وبينما هو يفعل ذلك وجد صعوبة في الوصول إليها إذ كانت بعيدة شيئا ما، فاتكأ بيده الأخرى على ذراع صغير قريب منه، ليديره خطأ بدون أن يعلم أنه يقطع الهواء عن المكابح وبالتالي لن تعمل، ولما علم متأخرًا أثناء سيره بالمشكلة استغاث فورًا بالمراقبين في المحطة لتحويل سكته إلى خط فارغ تفاديا للاصطدام، لكنه نسي أن يعلمهم بهوية قطاره بسبب ذعره، كما لم يستطع طاقم المحطة الاستفسار بسبب شبكة الاتصال التي كانت غير جيدة في ذلك اليوم بالتحديد، ولسوء الحظ أيضًا لم يكن هناك في الخط الذي كان يسير فيه مكابح احتياطية مرتبطة بالسكة تعمل تلقائيا في مثل هذه الحالات، بالرغم من أنها موجودة في معظم الخطوط، فلم يكن إذن هناك مفر من الاصطدام بالقطار المتوقف بمحطة غارديليون المتأخر هو الآخر، لأن سائقه كان ينتظر مساعده قبيل الانطلاق.
في سياق آخر، الجمعة 17 ديسمبر 2010، كان أحد شباب سيدي بوزيد بتونس يبيع الفاكهة بعربته المتنقلة في أحد الأماكن غير المسموح بها، فنبهته شرطية تدعى فادية حمدي بالأمر، فلم يستسغ الأمر ودخلا في مشاحنة، قيل إن الشرطية صفعته، ثم ذهب ليشتكي أمام السلطات البلدية، لكنها لم تلقِ له بالا، فأقدم مباشرة على إضرام النار بجسده حتى الموت.