
اكد المهندس
محمد شياع السوداني وزير التجارة بأن العراق يواجه تحدي الفساد وهو البيئة التي
تخلق التطرف وتدعم العمليات الارهابية وهذه الحالة تم تشخيصها لكن الاجراءات لم
تكن بمستوى هذه الظاهرة لانها اقتصرت على المخاطبات دون التأكيد على الحلول
الجذرية لمواجهة هذا الملف .
واضاف شياع خلال ورشة الاصلاح
الاداري التي نظمها مكتب المفتش العام في وزارة التجارة وحضرتها القيادات الادارية
للدوائر والشركات والكادر الوسطي فيها بأن عدم وجود حلول جذرية تمنع عمليات الفساد
اعطت الرأي العام مؤشراً بأن المتصدين في السلطة هم من يرعون الفساد ويدافعون عن
المفسدين رغم وجود محاولات لبعض المتصدين لكنها فردية ولا تؤشر على ما يحصل كون
الموظف المستفيد محمي ادارياً وسياسياً.
مضيفاً بأن وزارة التجارة مليئة
بالقضايا والملفات المتعلقة بهدر المال العام والتي اضاعت علينا اموال كبيرة كانت
مخصصة لقوت الشعب وقد ادخلت الوزارة في دوامة من التخصيصات والالتزامات القضائية
والقانونية .
واشار
الوزير بأن مكتب المفتش العام احال اكثر من 169 قضية الى النزاهة والقضاء لموظفين
بتهم الفساد الاداري والمالي وأحال ايضا 18 قضية لوزراء سابقين بتهم فساد ايضاً في
حين تمر احالة اكثر من 29 قضية لمدراء عامين الى النزاهة والقضاء وكذلك اصدار اكثر
من 308 عقوبة انضباطية لموظفين في مستويات مختلفة بالاضافة الى اصدار 13 عقوية ادارية لمدراء
عامين وفق التحقيقات التي اجريت في مكتب المفتش العام وجاءت متطابقة مع نوع الفعل
المرتكب .
مشيرا الى
انه يجري تحقيقات شاملة بشان اعداد الاسماء الموجودة في البطاقة التموينية والتي
بلغت 37 مليون مواطن منوها بأن التحقيقات
الاولية اكدت وجود 327 الف موظف من تولدات كبيرة تعود لعام 1877 فما دون وقد تكون
متوفية لكن اسمائها موجودة ضمن البطاقة
التمونية وهذا نوع من الفساد قد تكون خلفه دوافع سياسية أومالية فضلا عن وجود
اعداد كبيرة وتشابه في الاسماء .
وشدد
الوزير على الجهات الرقابية في الوزارة اعداد خارطة طريق للوقاية من الفساد قبل
وقوعه لا أن نتظر وقوع الموظف بالخطأ حتى
ننقض عليه ويجب هنا ان نركز على العنصر الوقائي واعداد الموظف وفق منظومة واضحة
تمنع عمليات الفساد وتقي الموظف الوقوع في فخ مخالفة القوانين فضلاً عن التركيز
على شفافية المجتمع ومنظومة القيم المجتمعية .
ونوه
الوزير شياع بان اثناء فترة تواجده في الوزارة عمل على تعيين ملاكات وظيفية مشهود
بها بالنزاهة والكفاءة والمهنية والعمل على البناء المؤسساتي بعيدا ً عن
الانتماءات الطائفية والعرقية والمذهبية واستمعنا الى وجهات النظر لجميع الموظفين
اذا كانت تخدم المصلحة العامة .
مشدداً بان
لا مواقع ولا مناصب ثابتة والكل يخضع للتغيير والبقاء للافضل وممن يمتلكون النزاهة
والكفاءة وتوفر المعايير الادارية وهذه العملية تبدء بإعادة هيكلية الوزارة من
الادارات العامة والاقسام والشعب وصولا ً للفروع في المحافظات .
أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 21-01-2016 |