
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء قواتنا المسلحة الباسلة .
على مر أيام المحنة التي عاشها عراقنا الحبيب
بتداعياتها المرة وظروفها العصيبة, كان الأمل موكولاً بالعزم وبالتصميم وبالعمل ..حاضراَ
في الأذهان والقلوب والضمائر على استعادة جيشنا الباسل زمام المبادأة ونفض غبار
الانكسار ,,والتوكل على العلي القدير وهمة الرجال لاستعادة كل ذرة تراب عراقية من
رجس عصابات الغدر والهمجية الداعشية.
أيها الشعب العراقي العظيم.
بالصبر والثبات المعهود لرجال قواتنا المسلحة
الباسلة وبالتخطيط العملياتي الدقيق والرؤية الإستراتيجية في إدارة المعركة , والتي
انتظمت في إطارها صنوف وأسلحة وقيادات جيشنا الباسل وقوات مكافحة الإرهاب والشرطة
الاتحادية الباسلة وفق مبدأ تكامل الأدوار وتبادلها, يسرنا وبكل معان الفخر
والاعتزاز أن نزف إليكم بشرى اكتمال عمليات تحرير مدينة الرمادي الباسلة وتطهيرها
من رجس الدواعش, وإعلانها حرة عراقية أبية بالكامل بعد أن أنجزت القوات مهامها
وأكملت عملياتها العسكرية الظافرة هناك....
أيها العراقيون الأباة..يا أحرار العالم.
لقد أنجز الرجال المهمة وأوفوا بالعهد وحققوا
الأمل المنشود بتحرير الرمادي في ملحمة أداء بطولي نادر, لم تقتصر ميزاتها على نهج
العمليات فقط حيث الرؤية الثاقبة والتخطيط والصبر والمطاولة الإستراتيجية الرائعة
، بل وأيضاً على نحو مشرف ومشرق القسمات بعمليات عسكرية نظيفة اعتمدت مبدأ الحفاظ
على المدنين قدر المستطاع هدفاً استراتيجياً،انخرطت القوات بجهدها من اجل تحقيق
ولو على حساب طوال الفترة الزمنية التي استغرقتها عمليات التحرير, وهذا ملمح قام
على رؤية واضحة وتوجه استراتيجي من أعلى هرم القيادة العسكرية نزولاً إلى أدناه.
ولقد قدمت العملية العسكرية الظافرة التي
خاضتها قواتنا العسكرية والأمنية يساندها أبناء العشائر المقاتلة, فضلاً عن الثبات
والبطولة النادرة في الاقتحام والتصدي وصد هجمات الدواعش اللذين أدركوا إنهم
مهزومون لا محال ,فعلاً مؤثراً وتناسقياً عالي المستوى بين الوحدات المقاتلة على
الأرض باختلاف صنوفها ومسمياتها وعناوينها, وبين أبطال القوة الجوية وطيران الجيش
والدفاع الجوي من إسناد جوي فعال ومؤثر, تعاضده في ذلك الضربات الجوية الفاعلة
والمؤثرة التي قامت بها القوات الجوية للتحالف الدولي وبتنسيق عال مع قيادة
العمليات المشتركة وبناءً على طلبها.
يا أبناء شعبنا..
رغم كل ما أثير هنا وهناك, عن أحاديث توقف
العمليات لتحرير الرمادي أو بطئها, وبرغم كل محاولات التشكيك والتظليل التي روج
لها البعض لا هداف وأجندات خاصة, إلا إن العمل تواصل بصبر وأناة تسبقه استعدادات
لوجستية عالية المستوى أمنتها وزارة الدفاع وهيأت من خلالها قواعد إدارة معركة
نموذجية احترافية بالغة الدقة,,, استطاعت التغلب على استراتيجيات الدواعش وأبطال
مجرى عملياتهم التي قام أساساً على اتخاذ المدنيين دروعاً والمفخخات سبيلاً وتلغيم
الطرقات والمباني منهجاً بائساً...وهنا نود الإشادة بالدور المتميز والكبير لرجال
الهندسة العسكرية ورجال الاستخبارات اللذين لعبوا دوراً مميزة أسهمت وعلى نحو فاعل
في تمهيد العمليات وتأمين استمرارها بنجاح.
أيها الشعب العراقي العظيم ..
نصر الرمادي الذي اختلطت فيه الدماء الزكية
للعراقيين وخطت نصر الوطن, يضعنا على أعتاب مرحلة أخرى سنملؤها عملاً واستعداداً
وعزيمة وهمة ورؤية لنكون قريباً وبعون الله في الموصل الغراء ...قادمون يا نينوى
بملء الفم...بالعزيمة واليقين والهمة والمثابرة والتوكل على الله ناصر المؤمنين.
مزيدا من الصبر والثبات أيها العراقيون مزيداً
من العطاء يا أبناء جيشنا العراقي الباسل يا سور الوطن ودرعه وأمل بالخلاص .
تحية لقيادة عمليات الانبار بعدها وعديدها
وقوات مكافحة الإرهاب الصفوة الرائعة والمحررة الظافرة, ولقوات الداخلية التي أوفت
بالعهد وأدت الأمانة .
الإجلال والإكرام للأرواح الطاهرة التي ملأت
الوطن بأريج وعبق الشهادة...والشفاء العاجل لجرحانا.
تحية لكل قوى الخير المحبة للسلام التي وقفت
مساندة لقضايا شعبنا العادلة.
ومن نصر إلى نصر وما النصر إلا من عند الله
وبشر الصابرين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
وزارة الدفاع
9 شباط 2016
أرسلت بواسطة: أدارة الموقع | التاريخ: 09-02-2016 |