شاركها !

عدد المشاهدات

2 views

روّجت أمس بعض الميديا الغربية من صحف ومواقع فرنسية وبريطانية من ضمنها صحيفة«التايمز»، لخبر مفاده أن ألمانيا قررت إنشاء موقع خاص للاجئين القادمين الى أراضيها بغية تعليمهم كيفية أن يكون لهم «علاقات جنسية مع نساء ألمانيات». للوهلة الأولى، بدا الأمر جدياً، فالخبر الذي أتى مقتضباً بأسطر قليلة، ومترجماً الى اللغتين الفرنسية والإنكليزية، أفاد أن السلطات الألمانية تسعى الى تعليم اللاجئين الآتين الى ربوعها وسيتعدى عددهم المليون، قواعد الممارسة الجنسية ضمن حملة «ثقافية» تسعى الى «تعريفهم على العادات الثقافية» الخاصة بالبلد المستضيف.

الموقع الإلكتروني المستحدث «Zanzu.de» يهدف ــ كما يقول الخبر- الى شرح آليات الممارسة الجنسية بالرسوم الكرتونية، وكيفية إنجاب الأطفال، والإتصال بالجهات المعنية في حال التعرّض للإغتصاب. هذه الصيغة التي نشرتها الميديا الغربية، لا يمكن أن تنم الا عن عقلية إستعلائية خالية وعنصرية، تنظر إلى العرب كأناس متخلفين، لا يفقهون شيئاً!

في البحث عن المصدر الأساسي لهذا الخبر الذي نشر على موقع صحيفة Die Welt الألمانية، يتبين أن إنشاء هذا الموقع أتى بمبادرة من «المركز الإتحادي الألماني للتثقيف الصحي» الذي يتبع لوزارة الصحة الألمانية، وقد أنشيء هذا الموقع الإلكتروني بمصادقة هيئة إستشارية دولية تضم خبراء أوروبيين في مجال الصحة الجنسية والإنجاب، مع ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، كما ورد على الموقع المذكور.

ولعلّ الأمر الذي يعزّز هذا التلاعب بمحتوى الخبر أنّ الموقع الإلكتروني التثقيفي لم يذكر ولو تلميحاً أنّه موجه إلى اللاجئين، واحتوى على أكثر من 25 لغة الى جانب العربية لمخاطبة المتصفحين، ما ينفي تماماً ما ترّوج له الصحف الغربية، التي يبدو أنّها تسعى الى إستغلال هذا الموضوع بغية بث الإثارة، والبلبلة والترويج لخطاب عنصري ملؤه الكراهية.