شاركها !

عدد المشاهدات

2 views

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

“رسالة الجمعة”

جمعة مباركة تمنح الانسان قوة ارادة.. وتثبّته على الطريق وتدفعه لتحقيق الأهداف في شتى ميادين الحياة.. لتعبر بالانسان من شاطئ حيوانيته الى شاطئ انسانيته..

{ /القرار العربي والعمل العربي

اتخاذ القرار صفة أساسية من صفات القوة في أية شخصيةً فردية كانت أم كيانية تعبّر عن نفسها او عمّن تمثلها.. باعتبار الهدفية صفة الانسان التي تلازمه وتميّزه عن الحيوان.. وحين يعبّر الانسان عن حجم أُمَّةٍ من الأمم ويسعى بذلك أن يكون قدراً في الأمة بل قدرها.. يكون بمثل هذه الحالة أمام أقصى درجات المسؤولية مما يستلزم النهوض بها أمام الله والامة كلُّها والتاريخ والنفس..

* وَإِنَّ هَـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَة وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقون” كانت قرارات الشجب والاستنكار في شتى مجالات الانتهاكات التي حصلت لكرامة الأمتين الاسلامية والعربية والمطالبة باسترجاع حقوقها لم تسجّل تراجعاً لدى الاطراف المنتهِكة عبر التاريخ مما يشير وبشكل واضح عن عدم جدوى أي قرار ما لم يكون مقروناً بالعمل ومشفوعا

* بإرادةالثبات” وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ”

‎فلسطين السلبية وبيت المقدس المنتهك من مصاديق ذلك

‎ودخول القوات التركية للعراق وانتهاك سيادته بشكل سافرٍ وإصرارها على البقاء رغم قرار الاجماع العربي والارادة الدولية من أبرز المصاديق المعاصرة..

‎كان القرار قراراً شجاعاً وتاريخياً خصوصاً وانه حضي بالإجماع العربي ولأول مرة بتاريخ الجامعة العربيةغير أنه لم يكن ولن يكون كافياً كأي قرار ما لم يكون مقروناً بالعمل

وحين نتحدث بحجم أُمَّةٍ يكون الجوار الجغرافي ليس كافياً للتعبير عن أطرافها وهويتها بل الجوار العربي والإسلامي هو الأدق بالتعبير..

التوتر في العلاقة بين أي دولة عربية ودولة جارة ينشر ظلّه على الدول العربية كلها مما يستدعي اهتماما وعملاً عربياً مشتركاً لتلافي آثاره

كذا على الصعيد الاسلامي الذي يَعْبُرُ بدوره الجغرافية العربية الى تخوم الفكر الاسلامي العالمي فمثلاً سلمان الفارسي أم سلمان المحمدي؟! إن قلنا الفارسي فقد خالفنا رسول الله الذي نهانا عن ذلك “لا تقولوا سلمان الفارسي وقولوا سلمان المحمدي!! ” وستتكرر مقولة سلمان القومي كظاهرة لنقول سلمان الأندونيسي وسلمان الباكستاني وسلمان العراقي وسلمان السعودي وسلمان التركي!!.. نحن نريد سلمان المحمدي.. المعركة ضد الأعاجم معناه معركة الأقلية العربية ضد الأكثرية الاعجمية..

نحن نقف الى جانب احترام سيادات الدول في نفس الوقت الذي نتمسك بحقوق الانسان وبحرية التعبير عن معتقده الديني والمذهبي وفكره في تفاصيل حياته..

العراق ومن موقع حرصه الشديد وحبه لخير الدول إنطلق مبادراً للتحرك على الدولتين الجارتين الجمهورية الاسلامية والمملكة العربية السعودية لتخفيف التوتر بينهما والحيلولة دون تحويلها الى أزمة فضلا الى امتدادها بعموم المنطقة وبذل جهده بمبادرة التهدئة..

تجربة حرب الثلاثين عاماً: 1618-1648 / امتدت من ألمانيا الى أوروپا / هيغل عام 1802 أي بعد 154 سنة يُؤشّر على آثارها الممتدة.. ويحذّر من انها ورغم مرور هذه المدة ستبقى ألمانيا تنوء بنتائجها الوخيمة!!

أهيب بأشقائي العرب عموماً أن يشمّروا عن سواعد الجد لمنع تداعيات هذه الظاهرة الخطيرة..

كما أهيب بأطراف المشكلة أن يفتحوا قلوبهم لتجاوزها ابتغاء مرضاة الله ولمصلحة البلدين وعموم المنطقة والعالم..

مثلما وجب عليّ أن أنتصر لمارتن لوثر كنك ولم يعتبر تدخلاً في الشأن السيادي الأميركي فكذلك الانتصار لعمر المختار وعز الدين القسام وَعَبَد القادر الجزائري وَعَبَد الكريم الخطابي ومحمد باقر الصدر والشيخ احمد ياسين إنه إنتصارٌ للمبادئ والقيم ولعموم الأمم.. }

ذكرناكم بالدعاء

الجعفري

بتأريخ 2016/3/11 الجمعة