بعد 7 أشهر من الإصلاحات الحكومية التي أطلقها رئيس الوزراء، بدأ مجلس النواب بتطبيق تخفيض الجزء المتعلق به.
فبحسب نواب فان البرلمان بدأ، منذ مطلع آذار الجاري، تنفيذ قرار رئيس الوزراء بتخفيض رواتب وحمايات هيئة الرئاسة والنواب وموظفي مجلس النواب، وفق ما نشرته صحيفة المدى البغدادية بعددها الصادر اليوم الاحد.
ووفقاً لهذه الإجراءات الإصلاحية، فإن الراتب الاسمي لرئيس مجلس النواب أصبح 8 ملايين دينار شهريا، انخفاضا من 35 مليونا. وسيتقاضى نائبا الرئيس 6 ملايين دينار انخفاضا من 25 مليون دينار شهريا. في حين خفض راتب عضو مجلس النواب من 12 مليون دينار إلى 6 ملايين دينار فقط.
وقلصت الاصلاحات البرلمانية أعداد حمايات رئيس السلطة التشريعية إلى 50 عنصرا أمنيا بعدما كان يتجاوز تعدادها 100 عنصر قبل ذلك، وتم تخصيص 15 عنصرا أمنيا لحماية كل من نائبي الرئيس بعدما كانت 30 عنصرا لكل منهما.
التخفيض شمل أيضا رواتب موظفي مجلس النواب التي حددت بـ33% لكل موظف. وتتوقع مصادر برلمانية ان تتم استقطاعات الرواتب “بأثر رجعي”.
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي قد أصدر، في 9 آب 2015، جملة من التوجيهات، تضمنت تقليصاً فورياً لأعداد الحمايات لكل المسؤولين بضمنهم الرئاسات الثلاث، وإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فوراً، وإبعاد جميع المناصب العليا عن المحاصصة الحزبية والطائفية.
وصوّت مجلس النواب بالإجماع في 11 آب الماضي على حزمة الإصلاحات البرلمانية التي أطلقها رئيس المجلس سليم الجبوري بعدما صوت مجلس النواب، على الحزمة الأولى من الإصلاحات الحكومية”.
وتقول النائب نجيبة نجيب، عضو اللجنة الاقتصادية البرلمانية ، إن “الإصلاحات البرلمانية التي أقرها مجلس النواب في آب الماضي، التي دخل بعضها حيز النفاذ نهاية العام الماضي، تضمنت تقليل أعداد حمايات هيئة رئاسة البرلمان والنواب والمستشارين ووكلاء الوزارات أيضا”.
واضافت النائب نجيب ان “الإصلاحات نصت على تقليل الراتب الاسمي لرئيس مجلس النواب من 35 مليون دينار شهريا إلى 8 ملايين دينار شهريا، وتخفيض راتبي نائبي الرئيس من 25 مليونا إلى 6 ملايين دينار لكل منهما شهريا”، واشارت إلى ان “تقليل الرواتب شمل أعضاء مجلس النواب وأدى الى تخفيضها من 12 مليون دينار إلى 6 ملايين لكل نائب”.
وبينت عضو اللجنة الاقتصادية ان “راتب النائب، قبل التخفيض، كان 12 مليون دينار شهريا موزعة بواقع 5 ملايين دينار كراتب اسمي، و5 ملايين كمخصصات منصب، و2 مليون دينار كمخصصات ضيافة، بضمنها استقطاعات الضريبة بنحو 800 – 750 ألف دينار شهريا، واستقطاع التقاعد بحدود 500 ألف دينار شهريا”.
وتلفت النائبة عن كتلة الديمقراطي الكردستاني الى ان “الإصلاحات البرلمانية، التي خفضت تقليل رواتب البرلمان والحمايات، جاءت بناء على كتاب موجّه من رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان”، مبينة ان “البرلمان اصدر بناء على ذلك ورقة إصلاحية تضمنت إجراءات تقشفية دون تغيير ما نص عليه الكتاب المرسل من الحكومة إلى السلطة التشريعية”.
وحول تخفيض عدد الحمايات التي نصت عليها ورقة الاصلاحات، اوضحت النائبة نجيبة نجيب ان “أعداد الحمايات قلصت إلى 16 عنصرا امنيا للنائب الواحد بعد ان كانت تصل إلى 30 عنصرا أمنيا في السابق”، واشارت الى أن “عنصر الحماية يتقاضى راتبا شهريا يصل إلى 750 ألف دينار تستقطع منها استقطاعات ضريبة تصل إلى 30 ألف دينار شهريا”.
وتابعت نجيب بالقول ان “حماية رئيس مجلس النواب قبل الإصلاحات كانت تتجاوز الـ100 عنصر امني، لكنها قلصت حاليا إلى (50) عنصرا امنيا، أما نائبا رئيس البرلمان، فكان لكل منهما 60 عنصر حماية لكنها انخفضت الى 30 بعد الإصلاحات”.
ولفتت إلى أن “الإصلاحات خصصت لعضو مجلس النواب 16 عنصرا امنيا بعد ان كان عددهم في السابق 30 عنصر حماية”.
وكشفت النائب الكردية ان “التخفيض شمل رواتب موظفي مجلس النواب بنسبة 33%”، مؤكدة ان “استقطاعات الموظفين دخلت حيز التنفيذ منذ مطلع الشهر الحالي رغم ان الإصلاحات أقرت في شهر آب الماضي، وبالتالي فان استقطاعات رواتب الموظفين ستكون بأثر رجعي”.
وبشأن قانونية تقليص رواتب البرلمانيين، تؤكد نجيب ان “رئيس الوزراء لديه حق إجراء تخفيض على رواتب الرئاسات الثلاث لكن ليس بمقدوره تخفيض رواتب المؤسسات الحكومية الأخرى فلكل منها قانون ينظم عملها”.
بدوه يؤكد مقرر مجلس النواب النائب عماد يوحنا أن “تخفيض الرواتب وأعداد الحمايات جاء بناء على الإصلاحات البرلمانية التي أقرت في العام الماضي”. لافتا إلى أن “تخفيض الراتب الاسمي لهيئة رئاسة مجلس النواب إلى 50% ، وأعضاء البرلمان تم تخفيض رواتبهم بنسبة 45%، أما موظفو مجلس النواب فخفضت رواتبهم بنسبة 40%”.
ويلفت يوحنا، الى ان “التخفيضات شملت المخصصات، وهي لحملة الدكتوراه 100% والماجستير 75% والبكلوريا 55% والإعدادية 25%، يضاف لها أيضا مخصصات منصب 50%”. واكد ان “هذا التخفيض دخل في بداية شهر آذار الحالي حيز التنفيذ”.