شاركها !
3 views

سوف افجعك او أفاجئك في الجملة الاخيرة من هذا المقال … فهي غصة ، علقم ، اريد ان اصارحك ابا هاشم بكلمة قاسية في ظاهرها ، ولكن يعلم الله كم هي حلاوتها في باطنها ، كم هي صادرة من قلب ان شاء الله محب ، اكلمك ولست متمترسا بعشرات الجنود والضابط كما هو السيد المالكي، ولا متحصنا في منطقة خضراء محمية من عتاة امريكان ، ولا مختبئا في جحر جبان كما هو خضير الخزاعي ، ولا اواري نفسي في زوايا معتمة طمعا في وجود زائف ، ولست ذلك الذي يتهيب الصدق لنصاعته فاكذب واكذب واكذب حتى يصدقني الناس على غرار كثيرين ، ولست خائفا على الف موظف من أقاربي وظفتهم بلا ضمير وبلا خوف من الله في اخطر موقع من مواقع الدول المتقدمة والتي لها صلة بامن البلاد والعباد .
ذاك انا ، افتش عن كشك هزيل لاشرب مع صباغي الاحذية الشاي الصباحي ، او كشك يحمل بعض الوقار لا لانه مقصد حديثي النعمة الجدد ، بل لانه يشع بنور الكلمة الفطرية ، آه يا ابا هاشم ، كم هم رائعون صباغو الاحذية ، اصحاب الاكشاك ، حراس المدينة ، هؤلاء الذين ينظفون الشوارع ، وكأنهم يقولون لنا ، اننا ننظف المدينة من قشور الموز والبرتقال الذي تأكلون انتم واطفالكم ، فليس لدينا ما نقوت به اجسادنا الهزيلة حتى من اتعس رغيف عيش عرفه التاريخ …
وانت تقود هذا الحراك المبارك ، هل فكرت جيدا بان العراق على مفترق طرق ، اما الموت او الحياة ؟ هل فكرت ان شيعة العراق كانوا ومازالوا ( ماشة نار ) ، اكثر من سبعة ملايين يتيم سيدي في العراق ، اكثرهم ، بل كثرتهم الكاثرة من شيعة العراق ، اكثر من مليون ارملة سيدي في العراق ، اكثرهن من حرائر شيعة العراق ، اكثر من مليون معوق سيدي في العراق ، اكثرهم من شباب شيعة العراق ، قل لي ، ما الذي بقى من شيعة العراق ؟ قل لي ، وهناك من يريد ان يحرر بهم الموصل ، وحلب ، واصقاع الارض ، كلها ، يغريهم هتاف كان في زمنه حقا ، ولكنه اليوم خدعة يراد منها القضاء على حملة نور محمد وآل محمد ( كل يوم عاشوراء وكل ارض كربلاء ) ، سيدي العزيز ، مقابر النجف الاشرف تضج كل ليلة جمعة بالارامل واليتامى الصغار ، جنائز تتبعها جنائز ، ارتال من ابناء عبد الزهرة وشمهودة ومحيسن وعبود … جثث تتبعها جثث ، سيل من التوابيت الذي لا ينقطع ، غمائم سوداء ، تستحث سيلها من مداد الفناء الابدي ، نعم ، فناء صممنا له الابدية ، فانتشى بذلك ، والبركة بغالب الشابندر وخضير الخزاعي وموفق الربيعي وفيلسوف زمانه الجعفري ، اما والله لنكبة يهتز لها عرش الله …
لقد كان شيعة العراق محرقة الحرب العراقية / الايرانية ، وكانوا محرقة حرب الكويت ، وكانوا محرقة حرب اخراج ( الاحتلال ) ، وحرب التيار مع ( الاحتلال ) في زمن علاوي ، وحرب التيار في صولة الفرسان …
أما كفى ؟
لا تقل لي الله ليتامى هذه الحرب ، لا تقل لي الله مع ارامل هذه الحرب ، سيدي اني لا اؤمن بميتافيرقيا باهتة ، اني اؤمن بميتافيزيقيا منشأوها الواقع ، شيعة العراق مقبلون على بلاء مستطير ، فقر ، حرمان ، جوع ، دم ، ترمل ، أمّية ، لعنة، انحراف ، شر مستطير …
هل ادركت ما وراء هذا الكلام …
نريد أطفال مدينة الثورة يلعبون ويمرحون بحب وفرح لا يلعبون لعبة الدمار والخراب ، نريد اطفال مدينة الشعلة يفرحون بملابسهم الزاهية ، لا نريد لهم ان يلعبوا بـ ( الكوز والنشاب) ،
نريد لابناء المدينة والشعلة ان يرفلوا بذات الملابس التي يرفل بها ابناء اولاد المنطقة الخضراء ..
واعود لاتساءل …
هل انت ضامن بان هذا الحراك سوف لا يستغله أعداؤك الامريكان ، وايتام النظام السابق ، والمخربون ، والذين يخططون لدم شيعي / شيعي ؟
لست ضد الحراك ، ولكن لا اوافقك على الحراك الذي لا ينتج عنه سوى المزيد من المشاكل والاشكاليات …
حراكك ضد الدولة ليس سليما ، ان حراكك المبارك يجب ان يكون ضد التحالف الوطني ، للضغط عليه بان يكون على مستوى المسؤولية ….
حراكك يجب ان يكون على التحالف الوطني باتجاه المطالب التالية فيما أرى :ـ
أولا : ان يخرج بخطة عمل شاملة لانقاذ العراق مما هو فيه الآن ، وخاصة على صعيد مساحته الشيعية .
ثانيا : ان يكون التحالف صاحب قرار سياسي سيادي ، لا ايران ولا السعودية ولا تركيا ، قرار عراقي بالصميم .
ثالثا : ان يعمل التحالف على المشاركة في تشكيل حكومة تكنوقراط للاصلاح الممكن .
رابعا: ان يضع التحالف خطة عملاقة لتنظيف الوزارات من : ـ
الف : شبكات المافيات الأسرية .
باء : الفاشلون في العمل .
جيم : الذين جاءؤا عبر التوسط والتزلف والرشوة
دال : الزائدون عن الحاجة
عزيزي ابا هاشم …
يجب ان تعمل وتساهم على ان تكون البقية الباقية من عمر حكومة السيد العبادي تمهيدا لدولة ناجحة ، ولا يكون ذلك دون الالحاح والعمل الجدي على احداث ثورة ادارية عاصفة في كل وزارات الدولة …
والكلام ذاته لرِئيس الوزراء السيد العبادي …
لا نريد مزيدا من الشهداء …
نريد مزيدا من العمل …
وانها لساعة نحس تلك التي استشهد بها محمد باقر الصدر …
أقول ذلك وأعني ما أ قول
يتبع