شاركها !

عدد المشاهدات

2 views

قابس – خاص

قال ائتلاف دولة القانون، مساء اليوم، إن التظاهرات حق يكفله الدستور، إلا أن الاعتصامات ورفع السلاح والتهديد به لن ينفع احداً، وهذه الخطوات ستؤدي إلى انفلات الحالة الأمنية في بغداد، ودخول عصابات داعش والبعثيين داخل الاعتصامات، مما يسبب دماراً لن يحمد عقباه.

وذكر بيان ائتلاف دولة القانون – الذي جاء بعد انتهاء اجتماع الائتلاف بحضور نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي – ونقلته وكالة (القانون برس)، جاء نصه “بسم الله الرحمن الرحيم

ايها الشعب العراقي الكريم

ايها المخلصون لبلدهم وشعبهم وامتهم

في الوقت الذي توحدت جبهتنا في مكافحة داعش والارهاب وحققنا نجاحات في مختلف قواطع العمليات واصبح الامل كبيرا بطي هذه الصفحة المؤلمة من تأريخ بلدنا وعمليتنا السياسية وفي الوقت الذي نتهيأ لإعادة اعمار المدن والمحافظات واعادة النازحين إلى سكنهم ومدنهم معززين مكرمين بعد معاناة شديدة”. وفي الوقت “الذي تتجه النوايا نحو اصلاح العملية السياسية على قاعدة الانفتاح الايجابي بين المكونات الاساسية”.

وتابع البيان “تبرز امامنا ظاهرة غريبة في ظرف حرج وهي الطريقة التي يريد البعض بها اجراء عملية الاصلاح وفق قناعاته وسياقات تفكيره حصرا دون مراعاة الاليات الدستورية، ليفتح ثغرة في جدار الوحدة الوطنية يتسلل من خلالها اعداء العراق والعملية السياسية ويجدوا ضالتهم وفرصتهم لاسقاط العملية السياسية، وتتحرك البؤر المعادية لشعبنا كحزب البعث المقبور والعصابات الاجرامية والارهابيين والطائفيين لينتقموا للضربات التي وجهناها لهم، لذا نؤكد اهمية تحقيق الانسجام السياسي بين المكونات والكتل لأنه الاساس في عملية الإصلاح، وبدونه يصعب تحقيق الإصلاح المنشود وبسط الأمن ومعالجة ازمة الخدمات وتشريع القوانين،

لكن التحدي الذي تحرك في الايام الاخيرة كان صارخا في ضرب اسس الامن الوطني واسس العملية السياسية، وجعل الجميع يحبس انفاسه خوفا من انفلات الاوضاع الأمنية، ولن يستطيع أحد مهما تصور قوته وحضوره السيطرة على الاوضاع المتداعية التي يستغلها اعداؤنا جميعا”.

وذكر البيان “لذلك نهيب بالقوى السياسية إلى المبادرة بالموافقة على اجراء التعديل الوزاري كخطوة على الطريق وإلى التكاتف حول اسس التفاهم والشراكة التي ينظمها الدستور مع شعور عال بالمسؤولية”.

وشدد على “الحكومة والأجهزة الأمنية المظفرة بضرورة التماسك ومواجهة أي خرق أمني مخالف للقوانين والخروج عليها لمنع محاولات اثارة الفوضى”، مؤكداً أن “التظاهر حق دستوري، الا ان الاعتصامات ونشر السلاح واستخدام القوة ليس دستوريا بل خارجا على القانون، وهو بوابة لمزيد من الاشتباك في الجبهة الداخلية، الامر الذي يساعد داعش واعداء العراق والقوى المضادة إلى استغلال هذه الاجواء انتقاما من العراق الجديد الذي نسجل عليه ملاحظاتنا السلبية، لكنه يبقى هو الامل في تجاوز عهد الدكتاتورية والتفرد ولغة القوة والعنف والطائفية”.

ولفت إلى أن “دماء الشهداء وفي مقدمتهم الصدران الشهيدان الذين قضوا على يد البعث المقبور سابقا والارهاب حاليا تستصرخ الجميع إلى الارتفاع إلى مستوى المسؤولية والحذر من أي مغامرة ستقضي على كل منجز من الحرية والديموقراطية وتوجهات بناء الدولة رغم الصعاب التي يضعها الارهاب وداعموه والمتحالفون معه إلا أننا أن نعض على جراحنا ونستمر في استئصال هذه الغدد ليستقيم الأمر بالعمل الجماعي والتفاهم وفق الاسس والمبادئ الوطنية وليس في اجواء التهديديات وقرقعة السلاح الذي لن يخرج احد فيه رابحا”.

وشدد على أن “السلاح يقابله  سلاح والرجال يقابلهم رجال ويبقى دافع الثمن هو الشعب والبلد وبالذات المناطق التي لم تتمكن عصابات داعش من تخريبها بعد وان الاحتكام إلى الشارع خطأ ينتهي بتدمير البلد والمجتمع”.

وتابع “قلناها سابقا، ونكررها هنا ايضا لا سبيل إلى حل الازمات سوى بالحوار المباشر والمكاشفة بين الشركاء، والله من وراء القصد”.انتهى.