شاركها !
3 views
احبك يا امرأة لولاها – بعد الله- لما كنت موجودا. لك الفضل في ان ابصرت عيناي الكون. ولانك كذلك جعل الله الاحسان معك قرينا لعبادته دون ان يعتبر ذلك شركا. ولانك كذلك جعل الله رضاه من رضاك بل جعل الجنة تحت قدميك.
اي منزلة عالية عندك اذا عند الله! وأي دور عظيم لك في الحياة!
الام هي المعادل الموضوعي والبديل العملي لنزعة الخلود عند الانسان. فلما كان مستحيلا ان يخلد الانسان فردا فردا كما كان ادم يأمل ان يحصل حين اكل من شجرة الخلود جعل الله المرأة الام هي المنتج لتجدد الانسانية واستمرارها وكأني اقول خلودها ايضا.
ولان الام هي كذلك جعل الله البر بالوالدين الوظيفة الثانية للانسان بعد عبادته وجعل من عقوق الوالدين بطاقة دخول الى جهنم.
ايها القارئ في كل مكان بل ايها الانسان في كل مكان اقول لك ان السؤال الذي يجب ان توجهه لنفسك عدة مرات كل يوم هو: كيف رضا امك عنك؟ اياك ان تقصر بحقها او ان تسيء اليها او ان ترتكب خطأ ما بحقها.
جعلت البشرية يوما خاصا بالام للاحتفال بها. وليس هذا سوى تذكير بما علينا القيام به لامهاتنا والا فالواجب ان يكون كل يوم في السنة يوما للام. لا يصح ان نتذكر امهاتنا مرة في العام فالام حاضرة معنا في كل حين. في كل لحظة من اليوم وفي كل يوم من السنة. في كل لحظة يجب ان نتقدم بالشكر والعرفان والمحبة والخضوع لامهاتنا؛ نقبل ايديهن ونشم ريحتهن ونرعاهن ونقوم بخدمتهن فما الابناء الا قطع من وجود هذا الكائن المقدس العظيم: الام.
في كل حين و في كل عام وانتِ بخير يا امي؛ ومن خلالك اقول لكل امهات العالم كل عام وانتن جميعا بخير بلا فرق وتمييز على اساس الدين او العرق او المذهب او الطبقة او البلد.
كل عام وانت بخير يا امي؛وسنوات الفراق الصعب ما زالت تتراكم منذ ان اختارك الله الى جواره في بلد الغربة. كل عام وانت بخير يا امي؛ يا اول حب في حياتي؛ ويا اول امرأة فيها.
كل عام وانت بخير يا امي؛ يا من جعل الله الاحسان اليك نظير عبادته فكان رضاه من رضاك. تعلمت من وفاتك ان الانسان لا يفنى بالموت انما هو يمارس شكلا اخر من الحياة والوجود. وعلمت بوفاتك ان الانسان يتكامل بعد الموت او يرتكس اسفل سافلين.
كل عام وانا احبك يا امي ما حييت.