شاركها !

عدد المشاهدات

1 views

هشام الهاشمي

قبل الانسحاب الأميركي في نهاية عام 2011، كان في العراق عدد كبير من القواعد العسكرية الأميركية قدّرها بعض الخبراء العسكريين بنحو 75 قاعدة، كان معظمها يعود للمواقع العسكرية العراقية التابعة للنظام السابق التي احتلتها القوات الأميركية أثناء عملية الغزو. كما كانت القوات الأميركية تستخدم أربعة مطارات في العراق، وهي مطار بغداد الدولي، والطليل في جنوب العراق قرب الناصرية، ومهبط للطائرات في غرب العراق قرب الحدود الأردنية ويسمى H1 ومطار باشور في شمال العراق بإقليم كردستان.

وحاليا يتواجد في العراق ٣٨٠٠ اميركي تقريبا بين مدرب ومختص وفني ومستشار عسكري وأمني وقوات مهام خاصة، في عدة معسكرات وقواعد منها؛ قاعدة بلد وهي الأكبر والأهم حيث تحتوي على منشآت عسكرية متعددة بالاضافة الى مدرج لطائرات فئة F16 .

وقاعدة التاجي، وهي تشبه الى حد كبير قاعدة بلد، عدا أنها لا تمتلك مدارج لطائرات f16.

وقاعدة كركوك “رينج” وهي بمثابة معسكر نموذجية للتدريب والتأهيل العسكري.

وقاعدة فكتوري “النصر” داخل حدود مطار بغداد الدولي، وهي تستخدم للقيادة والتحكم والتحقيقات والمعلومات الاستخبارية.

وقاعدة عين الأسد” القادسية” في غرب الانبار وهي بمثابة معسكر محصن لانطلاق العمليات الخاصة.

وقاعدة الحبانية” التقدم” وهي قاعدة نموذجية، فيها معسكرات ومنامات ومواقع للخزن ولطائرات المروحية ومدارس للتعليم الامني ومقرات للتحكم والسيطرة.

وهناك نية عن إقامة قاعدتين هما أشبه بالمعسكرات المحصنة لقوات العمليات الخاصة، في منطقة عكاز قرب القائم ومنطقة الحميرة قرب الرمادي.

العراق يعتبر المكان الأكثر منطقية لإعادة تكوين تمركز القواعد الأميركية في الشرق الأوسط في القرن الحادي والعشرين، ووفقا لتصريحات محللين ومسئولين أميركيين فإنه نتيجة لإدراك أنه ليست القواعد الأميركية في العراق وحدها تواجه مستقبلا قاتما، إنما كذلك الشرق الأوسط عموما يقف على عتبة مرحلة انتقالية خطيرة ستؤدي إلى إضعاف النفوذ الأميركي في أماكن كثيرة منه .

وهناك سببين رئيسين لإعادة توزيع القوات الأميركية داخل العراق وخاصة في المناطق الشمالية والغربية :

السبب الأول : هو الرفض الشيعي والفصائل الإسلامية لوجود هذه القوات في العراق وخاصة المناطق العربية .

السبب الثاني : التنافس بين المعسكر الروسي والأميركي، وهيمنة إيران على ولاء غالب الفصائل المسلحة الموالية للحكومة.

وأن واشنطن ستعتمد في استراتيجيتها الجديدة في توزيع قواعدها داخل العراق على؛

ضمان عدم عودة داعش الى المدن المحررة .

ضمان عدم اقتتال طائفي أو قومي مسلح في المدن ذات الغالبية العربية السنية من أي قوة معادية أو منافسة للسنة .

التزام الولايات المتحدة باستخدام القوة لحماية مصالح حلفائها داخل الحكومة والعملية السياسية، إذا لزم الأمر.

التفكير يتجه نحو ‘عملية زيادة القوات البرية للتحالف الدولي’ ويتضمن؛ زيادة حجم الوجود العسكري الأميركي تحت عناوين العمليات الخاصة والقوات المختصة بمسك الحدود بين العراق وسورية.

وإعادة نشر [تمركز] القوات التي سيتم الإبقاء عليها، وإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية العاملة في المنطقة خلال الفترة القادمة.

والمعوقات في سرعة انتشار القوات الأميركية في العراق يمكن اختزالها في؛ مستوى المشاعر المعادية للولايات المتحدة الأميركية في العراق، ومدى سماح ‘الحكومة العراقية’ بحرية حركة القوات البرية والجوية في استخدامها لأراضيها، ومن سيتحمل التكاليف المالية والعسكرية التي سوف يتمّ إنفاقها في كل معسكر أو قاعدة.