شاركها !
2 views
حملت الأيام القليلة الماضية التي تلت تسليم رئيس الحكومة حيدر العبادي أسماء تشكيلته الوزارية الجديدة لمجلس النواب، تطوّرات ومواقف أظهرت العبادي بموقف البراغماتي والمناور، الذي استطاع أن يخرج من عنق الزجاجة كاسباً رضى الشارع و«الصدريين»، فيما جعل «العلاقة الإستراتجية» بين «التيار الصدري» و«المجلس الأعلى» عرضة لانهيار وشيك، وذلك بينما تحدثت مصادر عن تدخل أميركي «كبير» يسعى للحيلولة دون إطاحة العبادي.
ولم يدم صمت زعيم المجلس الأعلى عمار الحكيم طويلاً أمام التشكيلة الحكومية الجديدة، التي كان حزبه أكثر المتضررين منها، إذ عقد مؤتمراً صحافياً عقب تجديد انتخابه لزعامة المجلس، قال فيه إنه فوجئ بالتغيير الوزاري كما فوجئ به البرلمان والكتل السياسية، مضيفاً أن هناك ملاحظات جدية على المرشحين. الحكيم الذي خرج عن دبلوماسيته وهدوئه المعتاد فضح، بكلامه وإجابته عن أسئلة الصحافيين، مدى تأثره بالتغيير الأخير حتى وصل به الأمر إلى التهديد بأن كافة الخيارات ستكون مفتوحة إذا وصلت الأمور إلى «طريق مسدود»، في إشارة إلى سحب الثقة عن العبادي.
الحكيم حاول مغازلة مجلس النواب بدعوته إلى التعاطي مع الأمور والأزمات والمشاكل السياسية التي تطرأ وفق النظام البرلماني وتمثيل الإرادة الشعبية، مشيراً إلى أنه سيمضي باتجاه تفعيل دور البرلمان وإعادة «العقلانية والتوازن» إلى العملية السياسية والتغيير الوزاري.
ولكن تصريحات الحكيم أثارت استياء كبيراً لدى «التيار الصدري» الذي اعتبره «انقلاباً» على الاتفاقات والتعهدات التي جرت بين الطرفين طيلة الفترة السابقة، بحسب مصادر مقربة من الصدر. وعلى الرغم من عدم صدور أي موقف رسمي من قبل «التيار الصدري» بشأن تصريحات الحكيم، إلا أن قيادياً في التيار علّق على تصريحاته قائلاً إن «التغيير الوزاري كشف عن المواقف الحقيقية المبطنة لبعض الكتل السياسية».