و عقد مجلس النواب العراقی الیوم جلسة طارئة بحضور 174 نائبا و رئاسة سلیم الجبوری ، الذی أکد أن الجلسة عقدت بناء على طلب موقع من 61 نائبا لمناقشة "الظروف التی تمر بها البلاد ومطالب الشعب بالإصلاح الشامل" .
و اجتمع رئیس مجلس النواب سلیم الجبوری ، قبل الجلسة ، برؤساء الکتل السیاسیة لبحث التطورات الجاریة والمشادات التی شهدها البرلمان .
وافاد مصدر برلمانی بأن حالة من "الفوضى" عمت جلسة مجلس النواب ، عازیا السبب الى اعتراض بعض النواب على تکلیف النائب مشعان الجبوری بتقدیم طلب یقضی بإقالة الرئاسات الثلاث .
و قال المصدر إن "حالة من الفوضى عمت داخل قاعة البرلمان إثر خلافات بین النائب مشعان الجبوری الذی قام بتسلیم طلب الى رئیس البرلمان سلیم الجبوری بإقالة الرئاسات الثلاث".
و أضاف ایضا أن "تقدیم الطلب من قبل مشعان الجبوری أثار اعتراض النائبتین آلا الطالبانی و حمدیة الحسینی ، لیغادر الجبوری القاعة بعدها" .
و کشف المصدر عن حدوث مشادة بالایدی بین نواب من التحالف الکردستانی و النائبین عالیة نصیف و هیثم الجبوری ، وقال ان "جلسة المجلس شهدت الیوم، مشادة بالایدی مع تراشق بقنانی المیاه بین نواب من التحالف الکردستانی والنائبین عالیة نصیف وهیثم الجبوری" ، ما "دفع برئیس البرلمان و نائباه الى رفع الجلسة لمدة ساعة واحدة ومغادرة القاعة" .
و اتهم النائب مشعان الجبوری نواباً کرد عن کتلة الاتحاد الوطنی الکوردستانی بـ"الاعتداء" على النائبة عالیة نصیف ، وقال فی تصریح مکتوب نشر على مواقع التواصل الاجتماعی : إن "نواب الاتحاد الوطنی الغاضبین من مطالبة ١٧١ نائبا شمول رئیس الجمهوریة بالتغییرات حاولوا اثارة واحداث مشکلة معی اولا بحجة انی جالس على مقعد الاء الطالبانی" . وأضاف "بعد ان تحاشیتهم وترکت المکان لأفوت علیهم فرصة احداث مشکلة افتعلوا مشکلة اخرى مع النائبة عالیة نصیف واعتدوا علیها واثاروا فوضى وعلقت الجلسة لمدة ساعة" .
یشار الى أن تظاهرات واعتصامات تشهدها عدد من المحافظات العراقیة للمطالبة باقالة الرئاسات الثلاث و اختیار تشکیلة وزاریة من شخصیات تکنوقراط .
ویوم امس الثلاثاء شهدت قاعة مجلس النواب العراقی ، اعتصام عدد من النواب احتجاجا على تأجیل التصویت على الکابینة الوزاریة الجدیدة التی تکرس من جدید نظام المحاصصة إلى الجلسة المزمع عقدها یوم الخمیس غداً ، و طالبوا باقالة الرئاسات الثلاث .
الى ذلک اکد رئیس لجنة الخبراء المکلفة من رئیس الوزراء النائب مهدی الحافظ ان القائمة الثانیة التی تشمل مرشحی الکتل السیاسیة "لا تمثله ولا تمثل" اللجنة التی اختارت التکنوقراط ، فیما اشار الى النواب المعتصمین مع تشکیل حکومة کفاءات. وقال الحافظ فی فی مؤتمر صحفی عقده فی مجلس النواب إن "رئیس مجلس الوزراء کلف لجنة خبراء برئاستی لاختیار وزراء تکنوقراط وقدمت القائمة الاولى، وهی لیست طائفیة"، مشیراً الى أن "العبادی قدم قائمة ثانیة بعیدة عن التکنوقراط وتاکیدا لمبدأ المحاصصة".
واضاف الحافظ "اجد نفسی فی غایة الحرج بعد تقدیم القائمة الثانیة التی لا تمثلنی ولا تمثل لجنتی، وهی قائمة تمثل مرشحی الکتل السیاسیة" .
وتابع الحافظ أن "النواب المتعصمین المنتفضین وانا من بینهم ، هو من اجل رفض المحاصصة وتشکیل حکومة کفاءات" ، مشددا على "ضرورة ان یکون النواب جمیعا تحت رأی واحد لان البلد تحت تهدید التدخلات الخارجیة ووضع مالی متدهور" .
هذا و أکد النواب المعتصمون ، الیوم الاربعاء، استمرارهم فی اعتصامهم لحین تحقیق مطالبهم بتغییر الرئاسات الثلاث ، وسط ارتفاع اعداد النواب المطالبین بالتغییر .
وقال النائب أحمد الجبوری إن "النواب المعتصمین سوف یستمرون باعتصامهم داخل مجلس النواب لحین تحقیق مطالبهم بتغییر الرئات الثلاث" ، و أضاف أن "عدد النواب المطالبین بتغییر الرئاسات الثلاث ارتفع الى 171 نائبا" .