يعقد مجلس النواب العراقي جلسة الخميس للبت في التشكيلة الوزارية لحكومة التكنوقراط التي قدمها رئيس الحكومة حيدر العبادي، وذلك غداة جلسة عقدت الأربعاء شهدت عراكا بالأيدي.

وأفادت مصادر برلمانية بأن العبادي الذي من المقرر أن يحضر الجلسة، قدم قائمتين للتشكيلة الوزارية إلى مجلس النواب.

ويأتي هذا فيما رفض النواب المعتصمون في مبنى البرلمان منذ الثلاثاء، التصويت على أي تشكيلة حكومية ما لم تتم إقالة رؤساء الحكومة والجمهورية والبرلمان.

وقال المتحدث باسم النواب المعتصمين هيثم الجبوري لـ"راديو سوا"، إنهم لن يسمحوا للعبادي بدخول قاعة البرلمان، مضيفا "هو سيتحاشى الحضور وحتى إن حضر فلن نسمح له بالدخول لأنه ليس ضمن جدول أعمال الجلسة التي هي استئناف للجلسة السابقة". وأضاف "لا نقبل بجلسة جديدة أو إضافة أي فقرة على جدول الأعمال".

وكان رئيس المجلس سليم الجبوري قد أعلن في بيان أن العبادي سيحضر الجلسة لتقديم "تعديلات نهائية" على التشكيلة الحكومية وطرح الأسماء المرشحة على البرلمان.

ودخل عشرات النواب في اعتصام بمقر مجلس النواب احتجاجا على عدم تمرير تشكيلة الحكومة المقترحة خلال جلسة عقدت الثلاثاء. وقالت النائبة حنان الفتلاوي إن 171 نائبا وقعوا على الإصلاح والتغيير ورفض المحاصصة، مؤكدة لـ"راديو سوا" تصميمهم على عدم التراجع إلى حين تحقيق مطالبهم.

وفي هذا الإطار قال النائب إسكندر وتوت في تصريح لـ"راديو سوا"، إن النواب المعتصمين يؤيدون إجراء انتخابات مبكرة إذا كانت ستأتي بحكومة ونواب بعيدا عن المحاصصة، حسب تعبيره.

وشهدت جلسة طارئة للبرلمان الأربعاء عراكا بين النواب أثناء مناقشة خطة لإعادة تشكيل الحكومة، رفع بموجبها الجبوري الجلسة إلى الخميس، في وقت انتهت المهلة التي أعطاها المجلس لنفسه لاختيار المرشحين المقترحين للحكومة.

تحديث (10:26 ت.غ)

يواصل البرلمان العراقي الخميس مناقشة مرشحي حكومة التكنوقراط المقترحة، فيما يبحث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري مسألة الدعوة إلى حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة، مع تصاعد الجدل حول تعطيل تمرير التشكيلة الوزارية الجديدة.

وقال عماد الخفاجي المتحدث باسم الجبوري إن الجلسة ستواصل النقاش حول التغيير الوزاري، إلى جانب اعتراضات النواب على الرئاسات الثلاث.

وأفاد بأن الجبوري يدرس احتمال حل المجلس في ظل احتدام الأزمة السياسية.

وكان العبادي قد اقترح في 31 آذار/مارس سلسلة من الإصلاحات شملت تعيين "تكنوقراط وأكاديميين من أصحاب الاختصاص" بدلا من مسؤولين معينين على أساس حزبي في الحكومة.

وقدم الثلاثاء لائحة بأسماء 14 مرشحا لتشكيلة حكومية أخرى للتصويت عليها. لكن قائمة الوزراء التكنوقراط واجهت رفضا من الكتل السياسية التي وافقت بعد مفاوضات شاقة على أربعة منهم واستبدلت الباقين بمرشحين من الأحزاب. 

المصدر: راديو سوا