بحضور رسمي وشعبي، وتحت شعار (قادرون) افتتحت وزارة الداخلية مشروع دائرة احوال مدينة الصدر للبطاقة الوطنية، وحضر حفل الافتتاح السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان، ووزير العمل والشؤون الاجتماعية الأستاذ محمد شياع السوداني، ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض، وعدد من الشخصيات ومسؤولي الحكومة المحلية وقيادات وزارة الداخلية والشركة الالمانية المنفذة والجهات الساندة لهذا المشروع.

واستهل الحفل بعزف السلام الوطني وتلاوة آي من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحما على شهداء العراق، بعدها ألقى السيد وزير الداخلية كلمة بالمناسبة، أكد خلالها أن وزارةِ الداخليةِ تحتفلَ اليومَ بإنجازٍ غايةٍ في الأهميةِ وهوَ افتتاحُ المقرِ الجديدِ والمؤقتِ لدائرةِ أحوالِ الرصافةِ والتي تضمُ دوائرَ أحوالِ مدينةِ الصدر والكرادة وبغداد الجديدة، وتأتي أهميةُ هذا الإنجازِ من حجمِ الخدماتِ التي سيقدمُها الى أبنائِنا في هذهِ المناطقِ المأهولةِ بأعدادٍ كبيرةٍ من مواطنينا الأعزاء، وخاصةً في مدينةِ الصدر الكريمة.

وأضاف سيادته: إنَّ وزارةَ كلِ العراقيين، وزارةَ الداخلية، حرَصَتْ ومنذُ اللحظاتِ الأولى التي أنيطَتْ بنا مسؤوليةُ إدارتِها، على وضعِ الخططِ ورسمِ الإستراتيجياتِ الطويلةِ الأمد، والتي ارتكزَتْ على عاملٍ أساسٍ وهوَ خدمةُ مواطنينا الكرامِ والنهوضِ بالبنى التحتيةِ المخصصةِ لدوائرِ الوزارةِ الخدمية، وأهمُها دوائرُ الأحوالِ المدنية, وكلنُا يعرفُ مدى تَهالُكِ وتقادُمِ البناياتِ المخصصةِ لدوائرِ الأحوال، وخاصةً في مدينةِ الصدر والتي لم تَعُدْ تستوعبُ أعدادَ المواطنينَ الكرام، فأصبحَتْ تُشكّلُ عِبْئاً على راحةِ المواطنين، وتُثقِلُ من كاهلِهم أثناءَ مراجعتِهم لهذهِ الدوائرِ التي تفتقرُ الى أبسطِ وسائلِ الراحة، وإزاءَ ذلك انفتحَتْ أبوابٌ للفسادِ والتعقيبِ غيرِ القانوني والمزيدُ من الظواهرِ السلبيةِ التي تُرهِقُ المواطنينَ وتشوّهُ إنجازَ وعملَ وزارةِ الداخلية.

كما أكد الأستاذ الغبان: أنَّ ضمانَ نجاحِ أي مشروعٍ مرهونٌ بمدى تعاونِ المواطنينِ معَ دوائرِنا المختلفة وهيَ دعوةٌ صادقةٌ الى التعاونِ البنَّاءِ بينَنا وبينَ مواطنينا الكرام، لتعضيدِ جُهدِ الوزارةِ وتشخيصِ الحالاتِ السلبيةِ وعدمِ تشجيعِ المفسدينَ على فسادِهم باعتمادِ الطرقِ الالكترونيةِ وبواباتِ الحجزِ الالكتروني التي وضعتها مديريةُ الجنسيةِ العامة لأغرضِ الحصولِ على البطاقةِ الوطنية، فضلاً عن ضرورةِ التعاملِ الحضاري معَ الاجهزةِ الالكترونية والمعداتِ الفنية التي خُصصتْ اصلاً لخدمةِ مواطنينا الأعزاء.

هذا وبارك وزير الداخلية خلال كلمته لأبناءِ مدنِ الصدرِ والكرادة وبغداد الجديدة هذا الإنجازَ، ودعا جميعِ الأهالي والمواطنينَ الكرام المقيدةِ نفوسُهم في دائرةِ أحوالِ الصدر الى الالتزامِ بالإجراءاتِ والمواعيدِ والجداولِ الزمنيةِ المحددةِ لأغراضِ مراجعتِهم وفقاً لما حددتْهُ لهم مديريةُ الجنسيةِ العامة لمراجعةِ مكتبِ البطاقةِ الوطنية، وأشار الى أن الوزارة ستعمل على توفيرِ عجلاتٍ لنقلِ المواطنينَ من أهالي مدينةِ الصدر من موقعِ الأحوالِ القديمةِ الى الموقعِ الجديدِ قَدرَ المستطاع وبشكلٍ مجاني لنسهلَ عليهم الحصولِ على البطاقةِ الوطنيةِ بشكلٍ سهلٍ ووفقَ الضوابطِ الموضوعةِ من قِبلِ مديريةِ شؤون البطاقة الوطنية.

هذا وشاركت روضة قطر الندى بفعالية بالمناسبة، كما ألقى ممثل الشركة الالمانية المنفذة للمشروع كلمة بالمناسبة بارك خلالها افتتاح المشروع، مشيدا بسعي وزارة الداخلية الى ايجاد بنى تحتية جيدة لهذا المشروع، ما يشجع على افتتاح مشاريع أخرى في البلاد، وقدم شكره للوزارة على هذه الجهود وتمنى لها التقدم والازدهار، مؤكدا أن هذا العمل يستحق كل الاحترام.

هذا ومنح السيد وزير الداخلية أول بطاقة لعائلة الشهيد العميد الركن محمد محسن الوحيلي، كما شارك السيد وزير العمل والشؤون الاجتماعية الأستاذ محمد شياع السوداني بمنح بطاقة أخرى لعائلة الشهيد قاسم حاتم سوادي، في حين منح مستشار الأمن الوطني البطاقة الوطنية لعائلة الشهيد عهود مطر.