تلتأم القوى السياسية العراقية تحت قبة البرلمان بعد ظهر الثلاثاء أمل التوصل إلى صيغة توافقية تنهي أزمة خانقة بدأت قبل أسبوع، وتمهد لعرض تشكيلة حكومة التكنوقراط التي يريدها رئيس الوزراء حيدر العبادي في إطار حزمة الإصلاحات الحكومية.
وتنعقد الجلسة التي يقول سياسيون إنها ستكون شاملة، بعد دعوات أطلقها العبادي والرئيس فؤاد معصوم في اليومين الماضيين.
من يترأس الجلسة؟
ولم يتضح بعد ما إذا كان رئيس البرلمان سليم الجبوري الذي أقاله نواب الأسبوع الماضي، سيرأس الجلسة أم لا.
فقد قالت مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية وحدة الجميلي، إن الاتفاق بين الكتل السياسية يتضمن عقد الجلسة الشاملة برئاسة الجبوري:
وأضافت أن نحو 250 نائبا أكدوا حضورهم جلسة، وأن الجبوري سيطرح في الجلسة أسماء الشخصيات التي رشحها العبادي لتولي مناصب وزارية في الحكومة الجديدة.
وتتناقض تصريحات الجميلي مع مبادرة أطلقها الاثنين الرئيس العراقي لحل أزمة مجلس النواب، تدعو إلى عقد جلسة استثنائية يطرح خلالها موضوع إقالة رئيس الجبوري للتصويت.
وتتضمن المبادرة الرئاسية عقد جلسة شاملة الثلاثاء برئاسة أحد النواب، بينما يجلس أعضاء هيئة الرئاسة مع بقية أعضاء المجلس. وحسب المبادرة، يفسح المجال للجبوري بإلقاء كلمة يبين فيها وجهة نظره بما جرى وكيفية تجاوز الأزمة الحالية، وبعدها يتم طرح أمر الإقالة على التصويت.
وفي حال إصرار المجلس على إقالة الجبوري، يتم انتخاب هيئة رئاسة جديدة للمجلس، حسبما ما جاء في المبادرة.
المعتصمون: لن نشارك
ورغم تأكيدات البرلمانيين العراقيين أن الجلسة ستكون شاملة، قال النواب المعتصمون في مبنى البرلمان منذ الأسبوع الماضي، إنهم لن يحظروا الجلسة، معلنين أيضا رفضهم مبادرة معصوم.
وأعلن عدد من هؤلاء النواب في تصريحات لوسائل إعلام محلية وعالمية، تمسكهم بقرار إقالة الجبوري وأن "لا عودة إلى الوراء" في هذا الصدد.
ويشهد العراق منذ عدة أسابيع أزمة سياسية سببتها خلافات حول تشكيلة يسعى العبادي إلى أن تكون من التكنوقراط المستقلين والأكاديميين، بدلا من وزراء مرتبطين بالأحزاب السياسية.
واشتدت حدة الأزمة بعدما أقال عدد من النواب الجبوري إثر تعليقه جلسة كانت منعقدة الثلاثاء للتصويت على لائحة حكومة من 14 مرشحا قدمها العبادي بعد التفاوض عليها مع رؤساء الكتل السياسية. وأدت هذه الخطوة إلى تجميد عمل مجلس النواب وانقسام حاد بين الكتل السياسية بين مؤيد للإقالة ومعارض لها.
المصدر: راديو سوا/ وكالات