انهارت الثلاثاء جولة مفاوضات السلام السورية التي تستضيفها جنيف ويرعاها المجتمع الدولي. إذ أعلن وفد الهيئة العليا للتفاوض (المعارضة) تعليق مشاركته ومغادرة معظم مفاوضيه العاصمة السويسرية.
وقال المنسق العام للهيئة رياض حجاب في مؤتمر صحافي عقده في جنيف إن قوى المعارضة لن تتفاوض مع وفد الحكومة السورية و"شعبنا يعاني ويموت من الجوع تحت القصف"، مشيرا إلى أن القوات النظامية لم توقف عملياتها العسكرية وواصلت حصارها على بلدات وقوى بهدف تجويع سكانها.
وأفاد السياسي السوري المعارض بأن 533 سوريا قتلوا في هجمات شنتها القوات النظامية منذ بدء تنفيذ اتفاق الهدنة نهاية شباط/فبراير الماضي.
وقال إن الهدنة بين دمشق وفصائل المعارضة انهارت ولم يعد لها وجود على الأرض في سورية.
وأوضح حجاب أن مشاركة وفد المعارضة في المفاوضات يهدف إلى تحقيق انتقال سياسي حقيقي في سورية، لكن دمشق أساءت فهم تجاوب المعارضة مع مساعي السلام. وقال إن لا حل سياسيا للصراع في ظل بقاء بشار الأسد على رأس السلطة:
ودعا مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إلى تقديم أجوبة واضحة على المذكرات التي قدمتها المعارضة. وأوضح أن الوفد قدم 17 مذكرة، منها 12 تتعلق بالقضايا الإنسانية وقضايا المعتقلين وفك الحصار وإيصال المساعدات والخروقات التي وقعت خلال الهدنة:
"مراهقة سياسية"
وفي المقابل، اتهم رئيس وفد الحكومة السورية إلى المفاوضات بشار الجعفري الثلاثاء الهيئة العليا للمفاوضات بـ"المراهقة" في العمل السياسي، غداة تعليقها مشاركتها في المفاوضات، مشددا على أن وفده مخول ببحث تشكيل حكومة موسعة، وليس مستقبل الأسد.
وقال الجعفري في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية "هم لا يفقهون شيئا في علم الدبلوماسية إلا كلمة الانسحاب. هذا ليس عملا دبلوماسيا أو سياسيا ناضجا، بل أسلوب طفولي مراهق في عالم الدبلوماسية والسياسة".
واتهم الجعفري الهيئة بالتبعية للسعودية. وقال إن "قرار وفد السعودية تعليق مشاركة أعضائه في الحوار في جنيف، إنما يشير إلى عدم جدية هذا الطرف". وتحدث عن "هيمنة العناصر الراديكالية المتطرفة داخل هذه المجموعة التي تديرها السعودية".
المصدر: وكالات