برعاية وحضور السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان، أقامت المديرية العامة للشؤون الداخلية والأمن مؤتمرا أمنيا موسعا تناولت فيه مهام وواجبات المديرية وفق الهيكلية الجديدة.
واستهل المؤتمر الذي حضره وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية الدكتور عقيل الخزعلي وعدد من مسؤولي الوزارة والمدراءالعامين فيها ، بعزف السلام الوطني وقراءة سورة الفاتحة ترحما على أرواح شهداء العراق، بعدها ألقى اللواء مدير عام الشؤون الداخلية والأمن كلمته بالمناسبة، والتي بين فيها أن الأمن هو مجموعة الإجراءات التي تقلل من الخسائر والأضرار وتعالج التهديدات والمخاطر، مبينا أن هناك ثلاثة أركان رئيسة لابد من تأمينها لتحقيق نسبة مقبولة من الأمن، وهي أمن الأشخاص، وأمن المنشأة، وأمن الوثائق والمعلومات والاتصالات لتوابع وزارة الداخلية كافة من خلال ضوابط عمل ومراقبة سلوك أفراد الوزارة وتقييم الأداء بما يتناسب مع السلوك الوظيفي.
من جهته، وصف السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان انعقاد المؤتمر بالانطلاقة الجديدة لعمل الشؤون الداخلية بأسس وهيكلية جيدة وصحيحة وعلى أساس الأهداف الموضوعة لهذه المديرية، مضيفا أنه يجب الحديث عن المهام الأساسية لرجال الأمن وهي حفظ الأمن للمواطن، وبالتالي فإن رجل الشرطة يعمل على منع ارتكاب الجريمة ويحاسب مرتكبي هذه الجريمة، لكن هناك من يراقب رجل الشرطة ويراقب أداءه او استغلاله للسلطة الممنوحة له وفق معايير، فإن مهمة المديرية العامة للشؤون الداخلية والأمن بهيكليتها الجديدة هي أن تحصن رجال الشرطة وأن تتابعهم كي لا يخرجوا عن المهنية في عملهم، وللأسف الشديد فإن هذه المديرية كانت في السابق بعيدة عن مهامها وأدائها وتحولت الى ما يشبه السيف المسلط على أبناء هذه الوزارة، ورافق عملها الكثير من السلبيات كالفساد والابتعاد عن المهنية التي كان يفترض أن تعززها هذه المديرية وتحصن الجانب الوقائي ولاسيما أن الواجب الرئيس لها هو تعزيز الجانب الوقائي.
وأضاف السيد الوزير: إننا نستوحي من هذا الشعار الذي رفعته مديرية شؤون الداخلية والأمن (الفرد أساس الأمن)، التركيز على الفرد وجعله الشخص المسؤول الأول، وأن
تكون مسؤوليته مسؤولية تضامنية، وعلينا جميعا أن نعمل سوية من أجل مؤسستنا والحفاظ على أمن الأفراد والمؤسسات ومراقبة السلوك والمهنية في العمل الوظيفي، مشددا على أن هذا الشعار جاء من ركيزة أساسية في عمل هذه المديرية، مبينا إننا إذا استطعنا أن نبني الإنسان ونحصنه من الانحرافات وإبعاده عن السلبيات فإننا سننجح في هذه المهمة، لكن هذا الأمر فيه شرط، وهو من يعمل في هذه المديرية فعليه أن يكون قدوة للآخرين، أي أن يكون صالحا ومصلحا للآخرين، ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا من خلال أن يكون هو في عملية مراقبة دائمة لأدائه، حيث يجب أن تكون هناك مراقبة ذاتية عن طريق عملية التقييم الدوري ومبدأ التدوير الوظيفي.
وبين السيد وزير الداخلية، أن هناك تراكما للخبرة يجب الاستفادة منه، ونقصد هنا إجراء التدوير الوظيفي لتلك الخبرات داخل الدوائر وليس من دائرة الى أخرى، لأنه يغلق أبواب الفساد والاستغلال الوظيفي ويعمل على تحصين العاملين في مختلف الدوائر. وأكدسيادته أن العاملين السابقين في هذه المديرية ليسوا جميعا كان يشوبهم الفساد، ولكن لابد من التغيير وفق خطة مدروسة، مشيرا الى أن التغيير جاء من باب الارتقاء بالعمل وتطوير الأداء، موضحا أنه تم استقطاب أعداد من العاملين في السابق وزجهم في عمل المديرية للاستفادة من خبراتهم، وأن الفترة الأخيرة شهدت تحسنا كبيرا بأداء عمل المديرية.
وفي ختام كلمته، بين السيد الوزير أن المنهج المعمول به يجب أن يكون منهج الإصلاح من خلال المهنية والمراقبة وتحصين الآخرين، ومن خلال تجنبهم في الوقوع بالخطر ووضعهم في مهامهم الرئيسة وليس كما كان في السابق كسيف مسلط على رقاب الآخرين، مشدداً على ضرورة التركيز على العمل الميداني وأن لا يكون العمل مكتبيا كما هو عليه في السابق، لأن العمل الميداني فيه عدة ايجابيات، أهمها أن يكون المدير مطلعا على ما يجري من خلال متابعته لعمل منتسبيه.
من جانبه، أكد وكيل الوزارة للشؤون المالية والإدارية الأستاذ عقيل الخزعلي على أن يكون ولاء رجل الأمن للوطن فقط، وأن يكون بعيدا عن التحزب والانتماءات والولاءات المتعددة، وأن يركز على واجبه وإنجاز المهام الموكلة إليه بمهنية.