وأتخذ الوفد مواقفا أکدت الحرص المستمر على نجاح الحوار وذلک من خلال مطالبة الأمم المتحدة بفرض تثبیت وقف إطلاق النار ،غیر أن المبعوث الأممی وبدلاً من أن یتجه نحو تثبیت وقف إطلاق النار ذهب نحو الانجرار وراء أطروحات ومراوغات العدوان ومرتزقته وهو ما بدا واضحاً فی مواقف ولد الشیخ، مما دفع الوفد الوطنی لتوبیخ المبعوث الأممی خلال اول جلسة من جلسات الحوار فی الکویت .

ولم یتردد الوفد الوطنی فی توجیه أصابع الاتهام للدور الأممی فی التقاعس عن تطبیق وقف إطلاق النار والتماهی الکامل مع رؤیة العدوان وتمریر خروقاته المتکررة للأجواء الیمنیة وخروقات مرتزقته على الأرض، وکشف محاولات المبعوث الأممی تمریر قضایا أخرى کالأجندة المطروحة مسبقاً والتی أتضح فی نهایة الأمر أنها أجندة سعودیة بإمتیاز وتعقد الأمور أکثر مما تدفعها نحو الحل .

وفی وقت یحتاج فیها الجمیع لصدق النوایا اکد الوفد الوطنی أن موضوع وقف إطلاق النار یمکن تنفیذه بکل سهولة وبإتصال هاتفی إذا توافرت الإرادة لذلک .

واعتبر ساری ان هذه هی الرسالة الأکثر واقعیة ومصداقیة إن لم یکن لها وقع على مسامع ولد الشیخ ودول العدوان فسیکون صداها الإیجابی فی أوساط الشعب الیمنی الذی فاخر وتباهى بامتناع الوفد عن مغادرة صنعاء قبل تثبیت وقف إطلاق النار وسیذهب نحو مساندة الوفد الوطنی بعد أن أثبت الوفد قدرته على تفعیل وترجمة توجهات قیادة الثورة فی تأکید خیار السلم على أی خیار آخر عندما یؤمن الطرف الآخر بالسلام .