برعاية وحضور السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان احتفلت وزارة الداخلية بتخريج الدورة التأهيلية الرابعة والعشرون للضباط خريجي الجامعات, استهلت فقرات الاحتفالية المركزية بتلاوة آي من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح شهداء العراق
ثم القى الدكتور عقيل الخزعلي وكيل وزارة الداخلية للشؤون الادارية كلمته بالمناسبة والتي اشار فيها الى الدورة المتخرجة وتدريبها وفق احدث العلوم الامنية والعسكرية فضلاً عن اطلاق شعار ( نحن قادرون) عليها يعطيها انطباعاً بقدرة رجال الداخلية على صنع المعجزات هذا اليوم الربيعي يتجدد به بلسم العراق وهو يوم مفصلي تاريخي .
قائلاً: ان تخرج هذه الدورة تاتي استكملاً للمنهج الحكومي والتطميني لابناء شعبنا العزيز من خلال هؤلاء الابطال ليصنعوا لنا مضلة الامن ، مؤكداً قوله ان هذا اليوم تفتخر به وزارة الداخلية وهي تخرج قًرر اعيننا فلذات وطننا وانخراطهم بجهاز الامني لزلزلة الارض تحت اقدام الارهاب . حيث ان هذا اليوم هو انتهاء عاماً دراسياً متكاملاً من تدريبات ودوروس من اجل استمرار عجلة الحياة وفق المناهج الحديث .
فهؤلاء الضباط هم ركن جديد تضعهُ وزارة الداخلية من الضباط ليشكل مسيرة نعطافية جديدة في تاريخ وزارة الداخلية ودليل اخر لاستمرارها بالعطاء .
ألقى بعدها السيد وزير الداخلية الأستاذ محمد الغبان كلمته بالمناسبة والتي افتتحها بالترحيب بضيوف الوزارة ثم قدم سيادته التهاني والتبريكات للخريجين الجدد متمنياً لهم الموفقية في أداء الواجبات والمسؤوليات الجديدة التي أضيفت لهم.
وأكد السيد وزير الداخلية في كلمته بأننا نريد بناء المؤسسة التي تسهر على خدمة وحماية المواطن وصيانة الأمن الاجتماعي والسياسي والاقتصادي للمجتمع، لا أنْ تكونَ المؤسسة الأمنية بثقافة أفرادِها مجيَّرة لخدمة الحاكمِ او النظامِ المستبد مبيناً سيادته بان الحاجة أصبحت ماسة الى بناءٍ جديد للضابطِ والمنتسبِ متسلحٍ بالعلومِ العسكريةِ والشرطويةِ ومتوفر على وعي كاف بالقانون والنُظمِ والمعايير التي تفترضها الدولةُ الديمقراطية، كما نريد من ضباطنا الأعزاء ومنتسبينا المخلصينَ أنْ يكونوا على قدَر المسؤولية في وعي ظرفِ العراقِ الراهن.
وبين السيد الوزير بان المؤسسة الأمنية في البلاد تسعى مخلصة لتحريرِ أراضينا وإعادةِ النازحينَ وصيانةِ أمنِ المناطقِ المحررة، إذ علينا أنْ نواجهَ التطرفَ الفكريَ والدينيَ وفي الوقت ذاته نريد لمنتسبينا أنْ يكونوا عَيناً ساهرةً في مواجهةِ آفةِ الفسادِ ونفوساً عفيفةً تترفعُ عن الهبوطِ في رذائلِ الابتزازِ والرشوةِ والإهمالِ وعدمِ الاكتراثِ بحقوقِ المواطنِ والتفرجِ على معاناةِ الآخرين، فالمواطنُ هو غايتُنا والمؤسسةُ الأمنيةُ أداتُنا، والأمنُ هدفُنا، ولذلكَ من العسيرِ على غيرِ المخلصِ او غيرِ المكترثِ أنْ يجدَ له مكاناً مُبدعاً وخلّاقاً في مؤسسةِ وزارةِ الداخليةِ بعدَ اليوم كما اوصى السيد وزير الداخلية أبنائه الخريجين بعدد من الوصايا حيث قال سيادته((إنَّ ثمَّةَ وصايا وتوجيهاتٍ أصبحَتْ سياقَ عملٍ لنا في أداءِ واجباتِنا تجاهَ وطنِنا وأبناءِ شعبِنا، أرغبُ أنْ تجعلوها منهاجَ عملٍ لكم في مشوارِكم الجديد، وأهمُ هذهِ الوصايا هي النزاهةُ التي تُعَدُّ أساسَ كلِ عمل، فإذا بُنِيَتْ أساساتُ عملِكم على النزاهةِ فإنَّ قاعدتَكم في السلكِ الشرطوي ستكونُ متينةً تمكنُكم من الإبداعِ ومواصلةِ مشوارِكم
وأنتم مطْمَئِنو القلبِ والضمير، لأنكم ستحظونَ برضا اللهِ عزَّ وجل أولاً وأبناءِ بلدِكم ثانياً.كما تُعَدُّ المهنيةُ من الثوابتِ في العمل، والمهنيةُ بمعناها البسيطِ هيَ تطبيقُ القانونِ وإطاعةُ الأوامرِ واكتسابُ الخبرةِ في مجالِ التخصص، أي هي المعرفةُ التي يمكنكُم من خلالِها خدمةَ أبناءِ بلدِكم بالشكلِ الصحيحِ والمطلوب، كما أوصيكم بالحرصِ والاستعدادِ العالي لخدمةِ وزارتِكم في أيِ مفصلٍ تختارُكم إليه بعدَ أنْ يَنبَعَ ذلكَ من قناعتِكم بأنَّ السلكَ الشرطويَ ليسَ مجردَ توفيرِ فرصةٍ للعيشِ الكريم، بل هوَ تضحيةٌ وإيثارٌ واستعدادٌ دائمٌ لبذلِ الغالي والنفيسِ في سبيلِ أمنِ الوطنِ والمواطن، ولا تنسوا عاملَ الكفاءةِ والقدرةِ على الإبداع، لأننا في الوزارةِ وضِمنَ إستراتيجياتِ عملِنا نعملُ بمبدأِ الثوابِ والعقابِ، والثوابُ هنا هوَ تكريمُ المبدعينَ وذوي الكفاءةَ والقدرةَ على تطويرِ أنفسِهم ودوائرِهم وعملِهم بما يستحقونَ من الثناءِ يقابلُهُ في الاتجاهِ المعاكسِ معاقبةُ كلِ مَنْ ليسَ لديهِ القدرةُ على التطويرِ او المسيئينَ او المقصرينَ في أداءِ الواجباتِ المناطةِ بهم.
وختم السيد الوزير كلمته القيمة باستذكار الشهداء الأبطال الذين نذروا أنفسهم رخيصة في سبيل امن واستقرار البلاد ودعا سيادته الله عز وجل أن يمن عليهم بوافر رحمته ويسكنهم فسيح جنانه سائلاً الله أن يمن على جرحانا بالشفاء العاجل ليكملوا مشوار العطاء والإيثار.
بعدها أستأذن امر الكارديس المستعرضه من معالي وزير الداخلية الاستاذ محمد سالم الغبان لللايذان لهً في المباشرة بالاستعراض الرسمي ، حيث تخلل الاستعراض عدد من الفعاليات المهمة التي تمثل عمل رجل الشرطة في مختلف الظروف من قتال اعزل وتدريباً بدني بالاضافة الى لوح البنادق ، مشكيلاً بهذا الاستعراض عنوناً حضارياً قائماً على اساس المهنية والانضباط العسكري .
ثم تم قراءة الامر الديواني لمنح المتخرجين رتبة ملازم في صفوف وزارة الداخلية ، وترديد المتخرجون القسم الشرف بعمل رجل الشرطة للمباشرة باداء واجباتهم بعدما منحوا رتبة ملازم .
هذا وكرم السيد وزير الداخلية الاستاذ محمد سالم الغبان الاوائل على الدورة (الاول في الرماية والاول في القيافة والاول على التدريب البدني والاول في الدروس من الرجال والعنصر النسوي .
وختتم فعليات التخرج بعزفاً السلام الوطني .


