وأکد الوزیر الروسی أن تحقیق تقدم فی المفاوضات یتطلب أن لا تعلق الأطراف المعنیة مشارکتها فیها ، مشیرا إلى أن ترکیا هی التی لها تأثیر حاسم على وفد الریاض للمعارضة السوریة .

وقال لافروف إن موسکو تود أن تکتمل عملیة صیاغة الدستور الجدید لسوریا قبل أغسطس/آب المقبل، مشیرا إلى أن مجلس الأمن الدولی حدد مدة 6 أشهر لوضع الدستور کفترة مرجعیة وتقریبیة .

من جهة أخرى قال الوزیر الروسی إن الولایات المتحدة لا تنفذ اتفاقا مع روسیا حول سحب المسلحین المعارضین من منطقة حلب ، بما یسمح توجیه ضربات إلى الإرهابیین هناک .

و قال وزیر الخارجیة الروسی "إن مجلس الأمن صنف جبهة النصرة منظمة إرهابیة ، وعلى مسلحی المعارضة المعتدلة الانسحاب من مناطق سیطرتها" .

وأضاف لافروف أن الجانب الروسی اتفق مع الأمریکیین على أن تستخدم واشنطن نفوذها بین "المعارضین الأخیار" قرب حلب لسحبهم من هناک لکی لا یعرقل أحد تدمیر تنظیم "جبهة النصرة" الإرهابی، إلا أن الولایات المتحدة لم تنفذ وعدها بإجراء هذا الفصل لمدة شهرین.

و أضاف ایضا "إن واشنطن لم تنفذ ما اتفقنا علیه بسحب المعارضة من ریف حلب من أجل استهداف جبهة النصرة" متهماً البنتاغون و الخارجیة الأمیرکیة بالتنصل بشکل علنی من التنسیق مع العسکریین الروس فی سوریا .

وقال وزیر الخارجیة الروسی إن موسکو تقوم حالیا بجمع المعلومات حول تعاون "جبهة النصرة" مع التنظیمات التی أعلنت عن انضمامها إلى نظام الهدنة لتقدیمها إلى مجلس الأمن الدولی من أجل تدقیق قائمة التنظیمات الإرهابیة . وأکد لافروف أن الجماعات التی تتعاون مع "داعش" و "جبهة النصرة" لا یمکن أن تکون جزء من الهدنة فی سوریا .

و تابع لافروف إن المبادرة الأمریکیة الأخیرة حول تقسیم سوریا إلى "مناطق نفوذ" تمثل موقفا سطحیا إلى حد ما ، مؤکدا أن مکافحة الإرهاب لا تزال الأهم فی الأمر .

وأشار الوزیر الروسی إلى أن موسکو و واشنطن اتفقتا على آلیة للرقابة على وقف القتال فی سوریا ، مؤکدا أن قیادة القاعدة العسکریة الروسیة فی حمیمیم تجری اتصالات مستمرة مع قادة العسکریین الأمریکیین فی عمان، مما یسمح بحل مختلف المهمات على الأرض دون أی تسییس .

ودعا لافروف ، واشنطن إلى عدم نفی وجود التعاون بین عسکریی البلدین فی سوریا لإرضاء بعض حلفائها فی المنطقة ، قائلا إن "النظام یعمل رغم محاولات البنتاغون ووزارة الخارجیة الأمریکیة نفی وجود أی تنسیق بین عسکریینا، وإنهم یقولون إن کل الاتصالات مع القوات الجویة الفضائیة تقتصر على منع وقوع حوادث" .

وقال لافروف إن واشنطن ربما تخجل من التعاون مع موسکو، مشیرا إلى أنه لا یوجد أی أساس للخجل لأن البلدین یتعاونان فی مکافحة الإرهاب ، مضیفا أن موسکو تتلقى الکثیر من الأسئلة حول تعثر عمل التحالف الدولی ضد "جبهة النصرة" ، مشیرا إلى أن الجانب الروسی یطرح هذه الأسئلة أمام الأمریکیین.