تأمل القوى السياسية الرئيسية في العراق عقد جلسة برلمانية مكتملة النصاب الثلاثاء لمناقشة التشكيلة الوزارية لحكومة التكنوقراط التي اقترحها رئيس الوزراء حيدر العبادي، وربما منحها الثقة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي بشأن الخلافات التي تعصف بالبرلمان منذ عدة أسابيع.

ووسط احتدام الجدل بشأن رئاسة البرلمان وانقسام نوابه بين مؤيدين للرئيس سليم الجبوري الذي أقاله النواب المعتصمون، وآخرين معارضين، تبقى فرص عقد الجلسة أو حتى منح الثقة للكابينة الوزارية ضئيلة.

فقد قال برلمانيون إن النواب المعتصمين قاموا بجمع تواقيع لعقد جلسة برلمانية قبل جلسة تعقد برئاسة الجبوري، مشيرين إلى أن المعتصمين يهدفون إلى إبطال جلسة الجبوري. ويرى النواب المعتصمون أن الجبوري لم يعد رئيسا للبرلمان بعدما تمت إقالته بأغلبية الأصوات، فيما يقول مؤيدوه إن جلسة الإقالة لم تكن دستورية أو شرعية.

وأفاد مراسل قناة "الحرة" في بغداد، بأن الكتلة الشيعية لا تزال منقسمة بشأن المرشحين الذين قدمهم العبادي لشغل مناصب وزارية، وأنها لم تتوصل إلى رؤية موحدة في هذا الصدد.

نواب من البرلمان العراقي
نواب من البرلمان العراقي

وأوضحت مصادر برلمانية أن الحديث يجري الآن داخل قبة البرلمان على الموافقة على أربعة من مرشحي العبادي، فيما يجري التوافق بشأن من يتولى الوزارات المتبقية في الأيام المقبلة.

تظاهرات في بغداد

وخارج المنطقة الخضراء حيث مقر البرلمان، تجمع آلاف من المتظاهرين من أنصار التيار الصدري احتجاجا على الأزمة السياسية، وبهدف الضغط على صناع القرار في البلاد لإجراء إصلاحات.

ورفع المتظاهرون أعلام العراق، وتوجهوا من ساحة التحرير سيرا على الأقدام إلى بوابة المنطقة الخضراء من الجهة التي تقع فيها بوابة البرلمان. وأطلق هؤلاء هتافات معادية للبرلمان والنواب،من بينها "كلكم حرامية (لصوص)".

مظاهرات سابقة لأنصار مقتدى الصدر
مظاهرات سابقة لأنصار مقتدى الصدر

وتأتي هذه المظاهرات استجابة لدعوة وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الاثنين.

وشهدت العاصمة بغداد إجراءات أمنية مشددة مع بدء التظاهرات، وانتشرت المدرعات التابعة للجيش والشرطة قرب ساحة التحرير والمنطقة الخضراء، وأغلقت العديد من الطرقات بالأسلاك الشائكة، فيما جرى إغلاق جسر الجمهورية أمام حركة المرور.

مزيد من التفاصيل عن أجواء المظاهرات والجلسة المنتظرة لمجلس النواب في التقرير الصوتي التالي:

المصدر: قناة الحرة/ راديو سوا