و أفاد القسم السیاسی لوکالة "تسنیم" الدولیة للأنباء أن الرئیس السوری أکد ذلک لدی استقباله أمس مستشار الامام الخامنئی للشؤون الدولیة الدکتور علی أکبر ولایتی الذی یزور سوریا حالیا .

ورّحب الرئیس الاسد بمستشار الامام الخامنئی وأکد أن حضور ایران الاسلامیة فی المراحل الحساسة یؤدی الی الطمأنینة و أعرب عن بالغ شکره لقائد الثورة الاسلامیة والشعب الایرانی المسلم و الجمهوریة الاسلامیة لدعمهم الذی قدموه الى الشعب السوری وحکومته .

وأشار الرئیس الاسد الی مرحلة الحرب التی فرضها طاغیة العراق صدام المقبور ضد الشعب الایرانی المسلم مشیدا بهذا الشعب الصامد لصبره وتحمله الشدائد فی تلک المرحلة العصیبة حیث شن صدام حربا شرسة ضد ایران بدعم بعض دول العالم الا ان النصر کان حلیف هذا الشعب الصامد .

وشدد الرئیس بشار الاسد علی أن الامام الخامنئی و الشعب الایرانی و حکومته استخدموا کل طاقاتهم لمکافحة الارهابیین و التیارات التکفیریة والمتطرفة علی أعلی المستویات مؤکدا أنه متفائل بالنصر علی هؤلاء الارهابیین فی حربهم الشرسة ضد الشعوب.

وأشار الرئیس الأسد إلى أن العدید من الدول الغربیة و الإقلیمیة التی أججت الإرهاب فی سوریا على مدى السنوات الماضیة تواصل دعم الإرهابیین سراً وعلناً وتوفر الغطاء لهم بالرغم من الجهود الرامیة إلى وقف القتال ودعم الحل السیاسی فی سوریا .

و لفت الرئیس الأسد إلى أن ثبات الموقف الإیرانی الداعم لصمود الشعب السوری هو محط تقدیر من قبل جمیع السوریین مشیرا إلى أن مواقف إیران خلال الحرب التی تتعرض لها سوریا تعزز العلاقة الوطیدة القائمة بین البلدین منذ أکثر من ثلاثة عقود .

من جانبه اشار مستشار الامام الخامنئی فی هذا اللقاء الی الاوضاع الاقلیمیة والقضایا الدولیة وناقش مع الرئیس السوری کیفیة معالجة المشاکل الحالیة . وأکّد الدکتور ولایتی استمرار دعم الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة لسوریا فی مواجهة الارهاب ، وشدد على أنّ سوریا وعلى الرغم من السنوات الصعاب التی مرت بها ، تعیش الیوم فی حالة عز و وحدة و انتصار  أکثر من أی وقت مضى. وأضاف رئیس مرکز الدراسات الاستراتیجیة قائلا "لیس من السهل أبداً على بلد أن یتصدى طوال خمس سنوات صعاب لحرب کونیة تشن على جیشه وشعبه ووطنه ویتمکن من الصمود والانتصار" ، مجدداً التأکید على أنّ إیران الاسلامیة ستواصل دعم سوریا قیادة وجیشا وشعبا لأنها تشکل الحلقة الأساسیة فی جبهة المقاومة ضد الأعداء ، ومشیراً إلى أنّ التجربة العملیة أثبتت أن سوریا بلد مقاوم وتتمتع بشعب مقدام وقائد حکیم.

وأضاف ولایتی "ان التطورات السیاسیة المتلاحقة التی تجری على الصعیدین الإقلیمی والدولی تلزم المسؤولین السیاسیین فی سوریا وإیران الاسلامیة أن یلتقوا على الدوام من أجل التشاور وتبادل وجهات النظر وتنسیق المواقف فی مواجهة هذه التطورات السیاسیة المهمة، مشدداً على أن العلاقات الثنائیة بین البلدین کانت وستبقى استراتیجیة وممیزة".

وأکّد ولایتی أنّ الرئیس بشار الأسد تمکن خلال السنوات السابقة أن یدیر أمور البلاد بحکمة وشجاعة ووعی ، وسیقود هذا البلد العربی الشقیق إلى بر الأمان والنجاة فی نهایة المطاف .

و اعتبر الدکتور ولایتی أن الصمود البطولی الذی أبداه السوریون والانتصارات المیدانیة التی یحققها الجیش السوری ، تکتب صفحة مشرقة جدیدة من تاریخ سوریا .

هذا و تم خلال اللقاء بحث العلاقات الاستراتیجیة بین سوریا و إیران الاسلامیة وأهمیة استمرار التعاون و التنسیق بینهما فی مختلف المجالات ، خاصة فی مجال مکافحة الإرهاب حیث جرى التأکید على أن جبهة مکافحة الإرهاب التی تقودها سوریا وإیران وروسیا ، تشکل حجر الأساس فی القضاء على الإرهاب والتطرف وإعادة الأمن والاستقرار إلى سوریا والمنطقة .

هذا و حضر اللقاء الدکتورة بثینة شعبان المستشارة السیاسیة و الإعلامیة فی رئاسة الجمهوریة السوریة ، و الدکتور فیصل المقداد نائب وزیر الخارجیة وسفیر سوریا لدى طهران .

الأسد : أشکر قائد الثورة وایران الاسلامیة للدعم الذی قدماه للشعب السوری لمکافحة الارهاب