شاركها !
25 views
محررو SNG
عزت الشابندر، وطني لايجامل ولايداهن، في زمن تذوب فيه الوطنية امام هول الانتماءات الخارجية، الرجل يقول ويفعل على العكس تماما من بعض السياسيين الذين يقولون مالايفعلون ويفعلون مالايقولون.
رجل دولة لاسلطة، يقرأ بعين الناقد المجرد الاحداث بعيدا عن العاطفة والانتماءات الطائفية والعرقية، تجاوز عقدة الماضي وتحول من رجل يحمل الفكر المعارض للنظام الدكتاتوري إلى رجل يحمل فكر تصالحي مع بقايا النظام الذين لم تتلطخ ايديهم بالدماء.
لعزت الشابندر خصلة يحسده السياسيون عليها أنه متصالح مع نفسه إلى حد كبير وأنه خال من العقد المعقدة.
ميزة آخرى لعزت الشابندر انه يتحدث بصراحة فما يقوله في الاعلام ذاته الذي يقوله في الجلسات الخاصة ليس في صدره شيء يخفيه او يخيفه وهو يقول مايريد بلا تردد ولا فوبيا من احد ، ينتقد من يستحق النقد ويمدح من يستحق المدح والميزان هو الموقف أو الحدث.
يمضي عزت في مشروع كبير وهو بناء دولة القانون على جسور الواقع لا تلك التي تطلق فقط بالشعارات.
الشابندر ابن ارضية دستورية هو يعرف أن الدستور فيه عيوب وثقوب لكنه يؤمن ايمانا كاملا بضرورة المضي في طريقه مع اجراء تعديلات عليه بين الحين وآلاخر بما ينسجم مع حاجة الوطن.
الشابندر الواضح والصريح في رفض التدخلات الخارجية مهما كان طعمها ايراني او سعودي او تركي او اميركي هو اكثر دعاة الداعين لولادة الحكومات الوطنية التي لاتفرزها اجتماعات الغرف المظلمة سواء كانت في طهران او الرياض او في البيت الابيض في واشنطن.
يتميز الشابندر بوضوح المواقف واختيار الكلام المناسب في الوقت المناسب يعرف متى يتحدث؟ وماذا يتحدث؟ لعل ذلك يعود إلى أنه يقرأ الاحداث بتجرد بلا رتوش او مغالطات.
كان عزت الشابندر نائبا نشطا وفعالا وهو يسلك الطرق الدستورية البعيدة عن الضوضاء وصخب الاعلام وساهم في اقناع الكثير من المعارضين في العملية السياسية والعراق الجديد.
المهم من كل هذا ان العراق بحاجة إلى عقول سياسية تشابه إلى حد كبير العقل السياسي الذي يحمله عزت الشابندر – الذي يقف على مسافة وطنية مع الجميع.