وبحسب المسؤول نفسه ، اضافت "السفیر" فی عددها الصادر یوم امس الإثنین : "إذا استمرت الأوضاع على وتیرتها الدمویة الحالیة ، فإن سوریا ذاهبة حتماً إلى التقسیم ، لا یمکن تسلیم الشمال (السوری) للحلف المناهض للأطلسی وترکیا والسعودیة" .
وأردف قائلا : "الأمریکیون رفضوا منذ البدایة البحث بأی حل جدی لسوریا. حین کنا نسألهم : ماذا ستفعلون بعد سقوط الأسد لو فرضنا أنکم ستنجحون بإسقاطه ، لأننا کنا نخشى تمدد الإرهاب وتفکک الدولة ؟ کانوا یقولون إنهم لا یخشون ذلک ، ثم بعد فترة عادوا إلینا یقولون إننا کنا على حق. الآن هم لا یعرفون ولا یریدون تحدید کیفیة الحل فی سوریا ولعلهم صاروا أکثر رغبة فی تقسیمها".
ووفقاً لصحیفة السفیر "فإن دولاً أخرى مثل الکویت أو الإمارات أو سلطنة عُمان لا ترى ضیراً فی بقاء الأسد ، لا بل إن بعض هذه الدول یعتبر أن إعادة الخطوط مع النظام السوری قد تساعد فی تخفیف «الوطأة الإیرانیة»" .
وفی الشأن الداخلی للسعودیة ، تنقل الصحیفة نفسها عن خبراء خلیجیین فی شؤون الاقتصاد والمجتمع قولهم إن "فی السعودیة عوامل قلق تشبه ما کان فی مصر قبل الثورة، الإدارة بحاجة إلى تصحیح جذری . البنى المؤسساتیة ضبابیة. الفقر موجود. وضع الشیعة فی المنطقة الشرقیة یطرح أسئلة". ویوضح الخبراء أن "الإرهاب له جذور وخلایا نائمة. العامل الدینی متجذر ویراقب بحذر (على غرار ما فعل الإخوان المسلمون فی مصر). شبکة التواصل الاجتماعی تضج بآراء لم یعهدها المجتمع السعودی. الطموحات لدى الأمراء متناقضة. الضغوط الغربیة على المملکة کبیرة ومشبوهة".
وحول العلاقة مع الولایات المتحدة، تشیر الصحیفة إلى"قناعة الخلیجین بضرورة عدم الاعتماد على الدعم الأمریکی فی إدارة شؤونهم. لکنهم لا یریدون الخروج عن أسس التحالف الکبیر مع واشنطن. یفضلون الآن انتظار الرئیس المقبل. لم یکن (الرئیس الأمیرکی باراک) أوباما سهلاً معهم. وما کان التوجه صوب روسیا مفیداً أو مرغوبا لکن على الأمریکیین أن یحددوا ماذا یریدون من الدول العربیة فی الخلیج(الفارسی) وإیران".
وفیما یتعلق بالعلاقة مع الکیان الصهیونی، تقول الصحیفة إن "بعض الخلیجیین على قناعة بأن لقاء الأمیر ترکی الفیصل مع مسؤول «إسرائیلی» لیس أمراً عابراً. بل هو جزء من توجّه جدید فی المملکة" .