شاركها !
6 views
قال الكثيرون عنها إنها تعد رمزاً للأنوثة والإحساس فى الغناء، حتى أصبحت إحدى نجمات الغناء فى العالم العربى. هناك عوامل كثيرة وضعت “إليسا” فى هذه المرتبة المتقدمة بين نجمات الغناء فى العالم العربى أبرزها على الإطلاق قدرتها على الاختيار بشقيه، اختيار ما يناسب صوتها، كذلك ما يتفاعل معه الجمهور العربى كله.. لذلك فكل الذين يستمعون إلى أعمالها بمن فيهم نجمات الطرب يشعرون بأن كل ألبوم من ألبومات “إليسا” فيه شىء مختلف عن باقى الأعمال المتقدمة.
“إليسا” تنظر للغناء كونه رسالة ليس فقط للترفيه ولكن لمناقشة القضايا الشائكة الموجودة فى المجتمعات العربية، خاصة فى آخر ألبوماتها بأغنيات مثل «تعبت منك» و«يا مرايتى» و«خد بالك عليا» وغيرها، وترى “إليسا” أن المرأة كثيراً ما يكون حقها مهضوماً فى الوطن العربى ولذلك تريد تسليط الضوء على قضيتها من خلال أعمالها.
حالياً «إليسا» تضع اللمسات النهائية على الألبوم الجديد، وتقوم باختيار الأغنيات الذى سيتضمنها الألبوم من 20 أغنية انتهت من تسجيلها من ضمنها 7 باللهجة المصرية، ستقوم بوضع 5 منها فى الألبوم الجديد المقرر طرحه خلال موسم عيد الفطر.
وتتمنى النجمة اللبنانية أن يكون هناك حل لأزمة سوق الكاسيت.. وقالت: إن الأزمة تعرقل كثيراً الصناعة وتهدد باستمرارها.. وأشارت إلى أن الأزمة بعيدة تماماً عن الجمهور، لأن الجمهور دائماً ما يذهب لشراء العمل الجيد نتيجة حبه للمطرب أو الفنان الذى قام بطرحه.
وعن السياسة أكدت “إليسا” أن الفنان مستحيل أن يتحول إلى سياسى ولكنه يستطيع فقط مساعدة جمهوره للاتجاه نحو الأفضل والمشاركة فى الأعمال الخيرية.
فى حوار تحدثت النجمة اللبنانية “إليسا” عن ألبومها الجديد التى تضع عليه اللمسات النهائية فى الوقت الحالى، وعن اهتمامها بقضية المرأة فى الوطن العربى وعن أزمة صناعة الأغنية وعلاقة الفنان بالسياسة.
أوشكت على الانتهاء من ألبومك الجديد.. حديثنا عنه؟
– دائماً بعد انتهائى من ألبومى بشكل كامل، بمعنى تصوير أغنياته على طريقة «الفيديو كليب» والانتهاء من الحفلات الخاصة به، أجلس مع فريق عملى لوضع أفكار للألبوم الجديد، ودائماً أبدأ من نقطة نهاية الألبوم الذى سبقه، وهذا أصعب ما فى العمل، لأننى أشعر بأننى طرحت على الجمهور أفكاراً كثيرة من خلال أعمالى ولكن بعد جلسات العمل اكتشف أن هناك أفكاراً كثيرة أخرى أحتاج إلى تقديمها، لأن الغناء من وجهة نظرى ليس للترفيه فقط، صحيح أن مهمتنا الأولى هى إسعاد الناس ولكن لابد أن نحاول إفادتهم ومناقشة القضايا التى لابد أن يوجد لها حلول حتى يعم السلام ويعيش الجميع فى حياة طيبة، وهذا ما فعلته مع الألبوم الذى أعمل فيه فى الوقت الحالى، وسيضم الألبوم مجموعة متنوعة من الأغانى على مستوى الأفكار والموسيقى والكلمات وأتمنى أن ينال العمل إعجاب الناس، وأعمل بشكل مكثف على الألبوم فى الوقت الحالى حتى أتمكن من طرحه فى موسم عيد الفطر.
وما «التيمة» الموسيقية التى تعملين عليها فى الألبوم؟
– لا أعمل على خط واحد، فلابد أن يكون الألبوم متنوعاً وبه كافة الأذواق الموسيقية حتى يناسب جميع فئات الجمهور واهتماماتهم، بالإضافة إلى عدم شعورهم بالملل، فستكون هناك أغانٍ رومانسية وأغانٍ كلاسيكية وأغانٍ صاخبة، كما عودت الناس على التنوع من خلال ألبوماتى السابقة.
لماذا يتوجه الجميع للشكل الموسيقى الغربى فى الوقت الحالى من وجهة نظرك؟
– لا أرى أى توجه لشكل معين فى الغناء، فكل مطرب يقدم ما يليق عليه وما يليق بإمكانات صوته، وما يحدث ليس إلا مواكبة للتطورات التى تحدث على الساحة الغنائية فى العالم ويريدها الجمهور بشكل مستمر، ولكن نقدم الشكل الغربى والأشكال الموسيقية الأخرى، وهذا هو سبب حرصى الدائم على تقديم أغانى التراث فى ألبوماتى بشكل جديد، أن يطلع جمهورى على الماضى والحاضر والمستقبل، فلابد أن يعرف مدى قوة التاريخ الغنائى العربى، بالإضافة إلى الأغانى الحديثة التى يريدها وأقدمها له فى ألبوماتى.
< سر اهتمامك بمناقشة قضايا المرأة العربية من خلال ألبوماتك؟
– يقولون إن المرأة هى نصف المجتمع، ولكنى أرى أن المرأة هى معظم المجتمع، لأنها سر نجاح أى أسرة، محتملة كافة الأعباء الصعبة فى الحياة بدون التفكير فى راحتها بقدر التفكير فى راحة واستقرار أسرتها، ولذلك أشعر دائماً بأن قضية المرأة مهمة بالنسبة لى وضرورى مناقشتها، لأن الاهتمام بالمرأة سيجعل كافة المجتمعات تعيش فى حب وسلام واستقرار، بالإضافة إلى أنه يحقق دور الغناء فى مناقشة القضايا الشائكة فى المجتمعات العربية.
كيف تقنعين الناس بالحب بالرغم أننا لم نشاهد “إليسا” فى تجربة عاطفية من قبل؟
– المطرب الناجح هو من يصل إلى الناس بإحساسه قبل صوته فكثير من الأغانى لا تعتمد على تجارب مررت بها فى حياتى وليس من الضرورى أن أغنى تجاربى الشخصية للناس، ولكن عندما أدخل «الاستوديو» وأقرأ كلمات ولحن الأغنية أشبع نفسى بالكلمة حتى أتفاعل معها وأقدمها للجمهور بإحساس صادق، لأن الأصوات القوية كثيرة ولكن الإحساس يمس قلوب الجمهور قبل الصوت، وهذه هى فلسفتى فى الغناء دائماً أن أصل للناس بإحساسى قبل صوتى وأرى أن هذا هو سر محبة الجمهور لى، أما بالنسبة لى فأنا أعيش الحب طوال الوقت ليس بالضرورى أن يكون مع الحبيب ولكن مع الأصدقاء والعائلة.
«روتانا» أغضبت الكثير من المطربين.. ما تجربة “إليسا” مع هذه الشركة؟
– لا يمكننى الحديث عما حدث مع غيرى، فكل شىء يحتمل الصواب والخطأ، ولكن بالنسبة لتعاونى مع روتانا أراه ناجحاً للغاية، ويساعدوننى كثيراً فى ألبوماتى وشركاء للنجاح الذى وصلت له حتى الآن، وفى الحقيقة دائماً ما يقدمون لى كافة السبل التى تساعدنى على تحقيق النجاح فى ألبوماتى، وأتمنى أن يستمر التعاون والنجاح بينى وبين الشركة وأوجه الشكر لهم على كل ما يقدمونه لى.
هل تعتقدى أن جهات الإنتاج ضحية أزمات سوق الكاسيت؟
– بالفعل جهات الإنتاج ضحية كبيرة، لأن الأزمة تعرقل صناعة الأغنية كثيراً وتهدد استمرارها وأتمنى أن تكون هناك حلول، لأن لا أحد يعمل فى شىء يجلب له الخسارة ولكن الظروف الحالية فى الوطن العربى تحتم علينا الانتظار مع العمل والتفكير فى الحلول، ولكن فى النهاية مستحيل أن تمنعنا هذه الأزمة عن الغناء، وفى الحقيقة أرى أيضاً أن الجمهور لا علاقة له بالأزمة لأنه يذهب دائماً لشراء النسخ الأصلية من منطلق حبه واحترامه لفنانه، ولكن هى ضريبة التكنولوجيا والتطورات الحديثة على مستوى العالم.
دائماً ما تكون «كليباتك» عبارة عن قصص أفلام قصيرة.. لماذا لم تفكرى فى دخول عالم السينما؟
– لأننى أعشق الغناء والجمهور عرفنى كمطربة ولا أريد الدخول فى تجربة لا يوجد لدى بها خبرة كافية لتحقيق النجاح، وكثيراً ما عرض علىّ دخول عالم السينما ولكنى أرفض، وفى جميع الأحوال كل شىء وارد فى المستقبل.
هل ستكررين تجربة المشاركة فى برامج اكتشاف المواهب الغنائية؟
– الآن تركيزى يصب فقط فى ألبومى الجديد وبعد الانتهاء منه سأفكر وأقرر، ولكن بشكل عام المشاركة فى هذه البرامج مسئولية صعبة، لأنك تكون أمام مواهب شابة بداخلها طموح كبير تريد تحقيقه، ورأيك فى النهاية يتحكم فى هذا الطموح، خاصة أنهم مطربون ولكن مشاركتى فى هذه البرامج تكون من منطلق إرادتى لمساعدة المواهب الشابة وإعطائهم كل ما يريدونه من خبرات.
فى النهاية.. ما علاقة “إليسا” بالسياسة؟
– لا يوجد لدى أى علاقة بالسياسة لأننى مطربة، والمطرب أو الفنان بشكل عام مستحيل أن يتحول إلى سياسى إذا أراد الحفاظ على حب واحترام جمهوره، دورنا فقط هو مساعدة الناس على التوجه للأفضل ومن خلال الغناء فقط وليس الانتماء لأى جهة أو تيار سياسى، بالإضافة إلى دورنا فى المشاركة فى الأعمال الخيرية ونشر الحب والسلام بين الناس.