وسائل الإعلام التابعة للسلطات الحاکمة فی الریاض والأبواق الإعلامیة التی تقتات على فتات مائدة آل سعود غالباً ما تروج إلى أنّ هذه الأسرة تسخر جهودها لخدمة حجاج بیت الله الحرام مهما کانت قومیاتهم وتزعم أنّها توفر لهم جمیع الإمکانیات اللازمة فی حین أنّ ما یجری على أرض الواقع یشیر إلى خلاف ذلک تماماً فتعامل الریاض مع الحجاج الإیرانیین یفند هذه المزاعم من أساسها لدرجة أنّ حکام الریاض أقحموا العداء السیاسی للجمهوریة الإسلامیة فی هذه العبادة الإسلامیة ووضعوا عراقیل عدیدة أمام إرسال الحجاج الإیرانیین إلى الدیار المقدسة.

وافادت وکالة تسنیم الدولیة للأنباء أنّ العلاقات الدبلوماسیة المتأزّمة بین السعودیة وإیران إثر التصعید السعودی المستمر تجاه طهران قد انعکست على هذه المناسک الدینیة فالسعودیة التی تتفنّن بقتل الأطفال والنساء فی الیمن لا تجد حرجاً فی منع زیارة بیت الله الحرام، ولا تتوانى عن الحؤول دون قیام عشرات الآلاف من المسلمین بأداء فریضة الحج من خلال الضغوطات غیر المبررة وفرض شروط تعجیزیة ما أدّى إلى مقاطعة طهران لمناسک الحج فی هذا العام.

من یسیس الحج؟ .. السعودیة أم ایران؟

والمثیر للسخریة أنّ حکومة الریاض تزعم ان ایران تسعى الى تسییس فریضة الحج کما تدعی أنّ طهران هی السبب فی عدم حضور الحجاج الإیرانیین خلال موسم الحج الحالی وفی السیاق ذاته أصدرت وزارة الحج السعودیة بیاناً کرّرت فیه اتهامات للجمهوریة الإسلامیة حکومتها وادعت أنّ مندوبی منظمة الحج والزیارة الإیرانیة رفضوا التوقیع على نتیجة المحادثات الثنائیة التی تمحورت حول الموضوع.

وتجدر الإشارة هنا إلى مفتی الدیار السعودیة ابن باز المعروف بحقده على إیران قد تفوّه بألفاظ نابیة لا تلیق برجل دین وتعدّى على کرامة الشعب الإیرانی، فهذا الرجل کالآلة المسیرة بید أسیاده فی الأسرة الحاکمة وعمله الوحید هو انتظار الأوامر منهم لإصدار الفتاوى التی تنصب فی خدمة مصالحهم مهما کانت تصرّفاتهم اللاإنسانیة، والیوم لیس هناک جدید فی أقواله المتوقعة حیث دافع عن أربابه فی الأسرة الحاکمة وکرّر اتهاماتهم للجمهوریة الإسلامیة وکأنه ببغاء ناطقة لا تعی ما تقول زاعماً أنّ الحکومة الإیرانیة قد تسببت بوقوع حوادث کثیرة فی الدیار المقدسة لمدة ثلاثین عاماً.

وفی لقاء له مع صحیفة " عکاظ " السعودیة أساء الأدب تجاه الشعب الإیرانی وتحدث بألفاظ یترفع عنها أراذل الناس وهذا الأمر إنّما یدلّ على حقده الأعمى وعدم اکتراثه بالتعالیم الإسلامیة السمحاء، حیث قال: "هؤلاء [الإیرانیون] نبتة نجسة، أعداء لبیت الله الحرام ولرسول الله (صلى الله علیه وسلم)، یدّعون منعهم من الحجّ وقد کذبوا، فالدولة لم تمنعهم من الحجّ، بل نظّمته ووضعت نظاماً خاصاً اتفق علیه العالم الإسلامی کلّه، ووقّعوا علیه وتسامحوا عن کثیر من الأمور ".

کما دافع ابن باز عن مجزرة آل سعود التی أدت إلى استشهاد مئات الحجّاج الإیرانیین فی بیت الله الحرام الذی جعله آمناً لمن یدخله وذلک فی عقد الثمانینات من القرن المنصرم، فقال: "کم لهم من القضایا والحوادث فی بیت الله الحرام والأخطاء والتجاوزات، وأعظمها ما حصل فی عام 1407 هـ من إقامة تلک المظاهرات السیّئة وتهدید الآمنین إلى أن تمّ منعهم ممّا أرادوا".

وواصل کلامه الفارغ قائلاً: "التشهیر بالدولة کلّه من ضلالهم وکذبهم، وذلک أنّهم قد حصل عندهم من النقص فی أنفسهم وأرادوا أن یغیروا وجهة النظر إلى سبّ وقدح المملکة تبریراً لمواقفهم السیّئة لیخفوا بذلک عیوبهم التی ارتکبوها ضد شعوبهم، وإلا فالسعودیة منذ عرفت وهی تخدم الحرمین الشریفین وتقوم بواجبها حقّ القیام ".

وکعادته فقد برّر تصرّفات أسیاده فی الأسرة الحاکمة وتملّق لهم زاعماً أنّهم خدمة الحرمین الشریفین: "أذکر أنّ صحیفة الفتح المصریة فی عام 1345 هـ ذکرت أنّ المسلمین حجّوا فی ذلک العام حجة أشبه بحجّ رسول الله (صلى الله علیه وسلم) وخلفائه الراشدین، إذ لم یسفک فیه دم ولم ینهب مال ولم ینتهک عرض، بل عاد الناس کما جاؤوا من غیر أن یمسّهم سوء؛ وهذا کلّه بتوفیق الله، والملک عبدالعزیز وذرّیته من بعده هم حماة البیت الحرام، جعلهم الله لخدمة هذا البیت وشرّفهم لخدمته فهم خدّامه وحماته".

وأمّا من الناحیة السیاسیة، فقد فند الناطق الرسمی باسم وزارة الخارجیة فی الجمهوریة الإسلامیة حسین جابری أنصاری ما صدر من تصریحات من قبل الحکومة السعودیة مؤکّداً على أنّ طهران لا تربط قضیة مناسک الحج بالخلافات السیاسیة إلا أنّ حکام الریاض وعلى خلاف مزاعمهم یقحمون هذه الخلافات فی الموضوع ویضعون مختلف العقبات والعراقیل أمام أی اتفاق محتمل لإرسال الحجاج الإیرانیین إلى الدیار المقدسة ومن جملة ذلک عرقلة صدور التأشیرات للحجاج وإیجاد عقبات على صعید خدمات السفر والخطوط الجویة.

وأشار جابری أنصاری إلى موضوع سلامة الحجاج الإیرانیین بالقول: "ما زالت الفرصة متاحة ونأمل أن تغیر السعودیة سیاستها الخاطئة بغیة تحقیق اتفاق عملی فی اللحظات الأخیرة، وإن لم یتم التوصّل إلى اتفاق فالریاض هی المسؤولة عن ذلک".

وأضاف قائلاً: "أداء مناسک الحج مرهون بالتزام الدولة المضیفة بواجباتها الأساسیة، فعلى الصعید التنفیذی یجب علیها اتباع المنهج المتعارف فی ضمان الأمان والسلامة للحجاج فی مناسک الحج وإن لم یتحقّق اتفاق فی هذا المجال فالحکومة السعودیة هی المسؤولة الوحیدة عن سدّ الطریق أمام الحجاج الإیرانیین".

من یسیس الحج؟ .. السعودیة أم ایران؟

وفی هذا السیاق التقى وزیر الثقافة السید علی جنتی مع عدد من مراجع التقلید فی مدینة قم المقدسة موضحاً لهم عدم توفر الظروف الملائمة لأداء مناسک الحج فی هذا العام بعد أن بذلت الحکومة الإیرانیة قصارى جهودها لتذلیل العقبات التی وضعتها الحکومة السعودیة إلا أنّ الطرف المقابل تشبّث بمختلف الذرائع ووضع عراقیل عدیدة بغیة عدم تحقیق اتفاق على إرسال الحجاج من الجمهوریة الإسلامیة إلى الدیار المقدسة وصرح بالقول: "منذ ما یقارب أربعة أشهر ونحن نسعى إلى حلحلة المسألة العالقة حول حج بیت الله الحرام مع الجانب السعودی، وعندما أردنا إرسال هیئة للتفاوض حول الموضوع تأخر إصدار التأشیرات لمدةٍ قاربت الشهرین"، کما أشار إلى عراقیل أخرى وضعتها حکومة الریاض وبما فیها عدم استقبال السید أوحدی رئیس منظمة الحج والزیارة فی الجمهوریة الإسلامیة وأخذ بصماته وتفتیش حقائبه فی المطار على الرغم من أنّه یحمل جوازاً دبلوماسیاً.

وأضاف بالقول: "عقد رئیس منظمة الحج والزیارة أربعة اجتماعات مع وزیر الحج السعودی، لکنّ تعاملهم کان فاتراً وغیر لائقٍ ورفضوا مقترحاتنا على صعید بعض القضایا کالتأشیرات والنقل الجوی وتوفیر الأمن للحجاج نظراً لعدم وجود قنصلیة إیرانیة فی الوقت الراهن".

ونوّه جنتی الى أنّ المسؤولین السعودیین لم یقدموا أیة تسهیلات من ناحیة منح التأشیرات للحجاج الإیرانیین وطلبوا منا إرسالهم إلى بلد ثالث للحصول على تأشیرات دخول، وأکد على أنّ هذه الشروط اللامبرّرة هی سبب فی عدم توفّر الأجواء اللازمة لأداء مناسک الحج من قبل المواطنین الإیرانیین مشیراً إلى أنّ الفرصة لم تعد کافیةً لحلّ المشکلة نظراً لضیق الوقت رغم کلّ تلک المساعی التی بذلها المسؤولون الإیرانیون.

یذکر أنّ السعودیة کانت قد قطعت علاقاتها الدبلوماسیة مع الجمهوریة الإسلامیة فی العام المنصرم بعد تجمع عدد من المواطنین أمام سفارتها اعتراضاً على إعدام الشیخ الشهید محمد باقر النمر.

وقد ذکر موقع العهد الاخباری اللبنانی بعض شروط آل سعود فی الموافقة على إرسال الحجاج من الجمهوریة الإسلامیة، فوفقاً للمصادر المطلّعة تشترط السعودیة الأمور التالیة :

1 )  أن یحصل کلّ حاج على تأشیرته عبر دولة ثالثة، فلا تؤخذ من داخل ایران.

2 ) أن یتمّ نقل الحجیج الایرانیین والذین یقدر عدیدهم بحوالی 60 ألف حاج من إیران إلى مکّة من خلال طیران دولة ثالثة، ومنع نقلهم بالطائرات الإیرانیة.

3 ) بعد اقتراح إیران رعایة سویسرا المصالح الإیرانیة للحجیج أثناء الحج، رفضت السعودیة ذلک، فارضةً الاکتفاء بلجنة الحج التی تأتی مع الحجیج (وهی لجنة أهلیة غیر حکومیة)، وهو ما یعنی أنّ الحجیج سیکونون من دون رعایة الحکومة الإیرانیة أو من یمثلها.

هذه الشروط التعجیزیة تخفیها السعودیة عن الاعلام، زاعمة بأن ایران هی من تقوم بتسییس الحج لکن الشروط السعودیة تثبت ان السلطات السعودیة هی التی تحاول منع الإیرانیین من أداء فریضة الحج لأسباب سیاسیة واضعة المناسک الدینیة والفرائض الکبرى رهینة مزاجیتها.

من یسیس الحج؟ .. السعودیة أم ایران؟

وفیما یلی نذکر جانباً مما قاله مراجع التقلید حول الموضوع لدى لقائهم وزیر الثقافة الایرانی علی جنتی:

- آیة الله العظمى ناصر مکارم الشیرازی: آل سعود یریدون الانتقام، والشعب الإیرانی غیر مستعد للتشرف بأداء مناسک الحج فی هذا العام فی ظلّ هذه الظروف التی لا تحفظ فیها کرامته ولا یضمن الأمن له.

- آیة الله العظمى نوری الهمدانی: ما دامت حکومة آل سعود ترفض شروطنا، فلا ینبغی لنا إرسال الحجاج إلى بیت الله الحرام، فعزّة حجاجنا غیر محفوظة وأمنهم غیر مضمون، لذا فالحج لا یکون واجباً فی هذه الحالة فقد ثار هذا الشعب ضد حکم الطاغوت لأجل تحقیق الأمن والعزة والکرامة الإسلامیة، وعلى هذا الأساس فهو غیر مستعد للتعامل مع أصدقاء الصهاینة.

- آیة الله جعفر السبحانی: مناسک الحج هی فریضة دینیة عظیمة ولا ینبغی التنازل عنها بسهولةٍ، ولو کانت هناک عقبات فلا بد من العمل على تذلیلها بشتى الوسائل شریطة الحفاظ على عزّة الزائرین وأمنهم، والسلطات السعودیة فی الواقع لا تمتلک رغبة حقیقیة فی حلّ هذه المشکلة لأنّها قادرة على تجاوزها بکلّ سهولةٍ.

رئیس منظمة الحج والزیارة الایرانیة أکد من جانبه على أنّ وزیر الحج السعودی الجدید یرغب فی خصخصة حج بیت الله الحرام وذلک بهدف تحقیق مکاسب مالیة أکثر إزاء الخدمات التی یتلقّاها الحجاج، وهذا الأمر واضح فی تصریحاته على هذا الصعید.

کما أشار أوحدی إلى عدم رغبة الجانب السعودی فی حضور الحجاج الإیرانیین فی مناسک الحج وذریعتهم الأساسیة هی الخلافات السیاسیة وانقطاع العلاقات الدبلوماسیة ناهیک عن کلّ تلک العقبات والعراقیل والشروط اللامبرّرة التی وضعوها أمامنا.

إنّ تاریخ آل سعود حافل بالأحداث الدامیة بحق الحجاج الإیرانیین ففی عام 1407 هـ انقضوا بعدتهم وعدیدهم على الحجاج الإیرانیین العزل الذین أرادوا إعلان برائتهم من المشرکین وأودوا بحیاة المئات منهم شهداء وأحد الرموز الأساسیة فی هذه المجزرة الوهابیة الشنیعة هو نایف بن عبد العزیز الذی کان ولیاً للعهد والذی ولّى عن الحکم والعهد فی آن واحد وذهبت أحلامه أدراج الریاح.

وتوالت الأحداث وتکررت الجرائم بحقّ الحجاج الإیرانیین حتى حدث ما حدث فی العام الماضی ابتداءً من سقوط الرافعة التی راح ضحیتها الکثیر من الأبریاء وصولاً إلى حادثة منى الرهیبة التی أودت بحیاة آلاف الحجاج الذین لا حول لهم ولا قوة ویمکن اعتبار هذه الفاجعة الألیمة بکونها أشدّ الفجائع فی مواسم الحج وأکثر قساوة حیث استشهد الحجاج ببطء أمام مرأى ومسمع الشرطة السعودیة وبعلم المسؤولین عن تنظیم مناسک الحج هناک وهذا الأمر إنّما یدلّ على عدم کفاءة حکام الریاض فی إدارة الحرمین الشریفین ولا بأس هنا بذکر إحصائیة مقتضبة حول أهمّ الأحداث التی راح ضحیتها آلاف مؤلّفة من حجاج بیت الله الحرام طوال تأریخ حکم آل سعود الأسود:

- 10 کانون الأول / دیسمبر 1975 م انفجار قنانی الغاز فی مخیمات الحجاج واحتراق أکثر من 200 حاج.

- 20 تشرین الثانی / نوفمبر 1979 م حدوث اضطرابات فی المسجد الحرام واحتلاله من قبل مسلحین مناهضین لآل سعود وارتهان عشرات الحجاج، وحینما شنّت قوى الأمن السعودی هجوماً على هؤلاء المعترضین تسبّبت فی سقوط أکثر من 150 ضحیة وجرح 560 آخرین.

من یسیس الحج؟ .. السعودیة أم ایران؟

- 31 کانون الثانی / ینایر 1987 م هجوم قوى الأمن السعودی على الحجاج الإیرانیین الذین أرادوا إعلان برائتهم من المشرکین وارتکبت القوات الامنیة السعودیة مجزرة کبیرة بأمر من أسیادهم فی أسرة آل سعود فسقط أکثر من 400 شهید إثر استهدافهم بالرصاص الحی.

- 10 کانون الثانی / ینایر 1989 م شنّت قوى الأمن السعودی هجومین قرب المسجد الحرام فقتلت حاجاً وجرحت 16 آخرین ثمّ اعتقلت 16 مواطناً کویتیاً تمّ إعدام بعد أسابیع.

- 2 کانون الثانی / ینایر 1990 م وفاة 1426 حاجاً إثر اختناقهم وسحقهم بالأقدام بسبب انعدام نظام التهویة فی أحد الأنفاق فی مکة المکرمة.

- 24 أیار / مایو 1994 م سحق 270 حاجاً تحت الأقدام إثر الفوضى التی سادت فی مراسیم رمی الجمرات وذلک بسبب سوء التدبیر وانعدام الإدارة الصحیحة.

- 7 أیار / مایو 1995 م وفاة ثلاثة من الحجاج إثر حریق اندلع فی خیمتهم وسقوط 99 جریحاً.

- 15 نیسان / أبریل 1997م اندلاع حریق عظیم فی مخیمات الحجاج أسفر عن احتراق 340 حاجاً وجرح 1500 آخرین.

- 9 نیسان / أبریل 1998 م وفاة 118 حاجاً وإصابة 180 آخرین بجروح بلیغة بسبب التدافع الناشئ من سوء الإدارة والتنظیم.

- 5 آذار / مارس 2001 م سحق 35 حاجاً تحت الأقدام بینهم 23 امرأة إبان مراسیم رمی الجمرات بسبب سوء الإدارة والتنظیم.

- 11 شباط / فبرایر 2003 م مقتل 14 حاجاً بینهم 6 نساء فی منى بسبب سوء الإدارة والتنظیم.

- 1 شباط / فبرایر 2004 م وفاة 251 حاجاً وسقوط مئات الجرحى فی مراسم رمی الجمرات بسبب سوء الإدارة والتنظیم.

- 22 کانون الثانی / ینایر 2005 م سقوط 3 حجاج قتلى فی مراسیم رمی الجمرات والسبب کالعادة هو سوء الإدارة والتنظیم.

- 6 کانون الثانی / ینایر 2006 م انهیار فندق فی مکة أودى بحیاة 76 حاجاً.

- 12 کانون الثانی / ینایر 2006 م مقتل أکثر من 260 حاجّاً فی مراسیم رمی الجمرات والسبب کالعادة هو سوء الإدارة والتنظیم.

- 11 أیلول / سبتمبر 2015 م سقوط رافعة على رؤوس الحجاج راح ضحیته 110 حاجاً وما یقارب 400 جریح.

- تلت حادث الرافعة أکثر الحوادث قساوةً، ألا وهی حادثة منى التی استشهد إثرها أکثر من 5000 حاج وسقوط آلاف الجرحى والسبب بطبیعة الحال هو سوء الإدارة والتنظیم ولیس من المستبعد أن یکون متعمداً.

فیا ترى ما هی أوجه الشبه بین ما یرتکبه الدواعش وأمثالهم فی سوریا والعراق والیمن من جرائم إرهابیة مخزیة وبین ما یرتکبه أسیادهم من آل سعود ضد حجاج بیت الله الحرام؟! فأتباع أهل البیت (علیهم السلام) هم الضحیة لهذه المخططات الشیطانیة حیث تکاتف التکفیر الوهابی السعودی مع الصهاینة فی التصدی للمسلمین وتشویه دینهم والقضاء على محور المقاومة المنبثق من الشعوب الإسلامیة المتحرّرة التی لا تقبل بالخضوع للظلم والاضطهاد.

السیاسة السعودیة من ألفها إلى یائها تنصبّ فی خدمة المصالح الاستعماریة الغربیة الصهیونیة ولا ینکر هذه الحقیقة إلا من کان جاهلاً أو أحمقاً أو مرتزقاً من فتات مائدتهم ولاهثاً وراء دولارات النفط.

/انتهی/