رسالة الى رئيس الكتلة .. والامين العام للحزب ...وقائد التجمع .. و...و

آخر تحديث 2017-01-18 00:00:00 - المصدر: مقالات عراقية

إن كنت جئتنا قبل اعوام واني السند، ضئيل العدد، تتربص بك الأعراب، فأعميتنا ببروق الوعود، وأصممتنا برعود العهود، فوجدت منا مددا آزرك، وعددا على خصومك نصرك، فما إن بزغت شمس عهدك، حتى تبدى ما سترت، فكان لنا لمع البرق، ولغيرنا الحياة الغدق.. و"صبرنا إلى أن مل من صبرنا الصبر... وقلنا غدا أو بعده ينجلي الأمر" فما زادكم صبرنا إلا صدودا..... ثم أرسلنا إليكم نذرنا، وألنا القول، وتذرعنا بالتورية، وتدرأنا بالتذكرة، فاستغفلنا بعض من حواشيكم، ما قربناكم إلا لتبعدوهم، لما علمنا منهم من سوء المكر، وخبيئة الغدر، فركنتم إليهم وقد نهيتم عن ذلك، وجعلتم في آذنكم وقرا وضربتم بيننا وبينكم حجابا، ثم سألتمونا عن الحال فأصدقناكم الخبر وحابوكم، فنزلتم عند رأيهم، فأيقينا أنه: "إذا تكون كريهة ندعى لها... وإذا يحاس الحيس يدعى جندب" يا رئيس الكتله إنا نسوق إليكم أنعامنا فتشربون سائغ لبنها الخالص... وتتخذون منها متاعا، ثم تفرضون علينا مكوسا ( ضرائب )أثقلت الكواهل... وأجهضت الحوامل، وهجرت الخيرة، وخربت الديرة، وعممت الحيرة..... ولو حسبنا راتبكم شهرا واحدا لعمتكم المسغبة، وعادكم عام الرمادة، لكنا أكرم من ذلك.... يأتينا سوقة من خولكم..... يستقوي باخرين على ضعافنا.... يؤتونه اصواتهم اتقاء الشماته وابتغاء التصحيح.... فلا يرحل ذاك، ولا يقيم ذا، يمر بيننا كالطاووس منتفش الريش.... وقد كان قبل وتدا في طل تنآى أهله. تموت نساؤنا بصيحات الطلق..... وتحصد الأدواء شبابنا الزهر....فتقتم الدنيا في عيون أترابهم فينزحون بعيدا.... تتقاذفهم موائد اللئام، وقد كان لهم في ربوعهم غنى، لو وجد عدل.... ايها الامين العام لحزبه... لا تحسبن تولية من صدروا عن موردنا تكفينا....فما هم إلا قلة حملناهم على أكتافنا إليك، كما حملناك.... فأنستم بالظل الوارف والقصر المنيف والسرر المرفوعة والزرابي المبثوثة وأفانين المروج.... وتركتمونا نغتسل بعرق الندم، نؤوب بالمعاشي إلى ماء قدورنا الفائرة.. فأدركنا أنه: " إذا لم تكن نفس النسيب كأصله... فماذا الذي تغني كرام المناصب" ايها المسؤول الاداري والحزبي وقائد التيار و...و... لا يغرنك منا بعد الشقة وضيق ذات اليد، فإنا قوم جبلنا على كد الحياة، ولو هممنا بالثريا لناولناها ذرارينا لعبا، فانظر في عاقبة الأمر، وأجل فكرك، فإنا رعيتك، وواحدنا يعدل رجالا كثر، وتذكر أن قناتنا أعيت من سبقك وهي لك أعيى، فلا تدفعنا إلى الكريهة، فقد أززت صدورنا حنقا، وأعلم أن من كنا ناصريه أسلم ممن استعدانا.. وأنا إذا نزلنا بساحة ملك ساء صباحه.. والسلام على من اتبع الهدى... الدكتور يوسف السعيدي