🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

"المستقل" مصطفى سند.. عينه على كردستان لا البصرة!

بقلم:
مقالات عراقية
مقالات عراقية 2023/09/17 00:00

السيد مصطفى سند يتوعد بخوض جولة جديدة لقطع رواتب الموظفين في أربيل والسليمانية ودهوك بعد اتفاق أعلن عنه رئيس حكومة كردستان العراق مسرور البارزاني مع رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني وانتهى بتصويت مجلس الوزراء على حل جزئي لأزمة الرواتب في الإقليم.

عندما تصاعدت تحركات النائب المستقل مصطفى سند في البرلمان العراقي، لم يتوقع أحد أنه سيكون مركز اهتمام رئيسي في الساحة السياسية. إلا أنه أصبح نجماً في قطع الأرزاق، بتصريحاته المثيرة للجدل.

وآخر تحدٍ يطلقه سند يأتي في شكل تهديد جديد لقطع رواتب الموظفين في إقليم كردستان، وهذا ليس التهديد الأول ولن يكون الأخير بالتأكيد، لكنه لن يستمر إلى الأبد، استناداً إلى التحولات التي بدأها السيد سند منذ أن كان "سنداً" لحكومة عبد المهدي، وبعد أن أصبح نائباً.

قبل سبعة أشهر تقريباً، رفع مصطفى سند دعوى أمام المحكمة الاتحادية، وقد نجح في إلغاء قرارات اتخذها مجلس الوزراء بصرف صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين والرعاية الاجتماعية في أربيل والسليمانية ودهوك.

كان هذا القرار حجر الزاوية في مسار سند السياسي، وقد بدا ذلك واضحاً عليه، متنفساً الصعداء، وكأنه انتصر في معركة ضد السرّاق المعروفين.

في تسجيل مصور ظهر فيه بعد "انتصاره" في المحكمة، وصف سند القرار بالتاريخي، مشدداً على أهمية وصول الأموال إلى المواطنين في الوسط والجنوب العراقيين.

وهذا الرأي قد يبدو جديداً بالنسبة لسند، فهو نادراً ما يركز عملياً على المحافظات الجنوبية، وخاصة محافظته الأصلية البصرة، التي تعاني من نقص حاد في الخدمات على الرغم من ثرواتها الطبيعية. لم يستطع تحريك أي دعوى ضد كل من تسبب بإيصال الوضع الجنوب إلى الحضيض.

27965702

المخاوف من تصاعد تصريحات وتحركات مصطفى سند تتعلق بمستقبل الوحدة الوطنية في العراق. يمكن أن تؤدي محاولاته لقطع رواتب الموظفين في إقليم كردستان إلى تصاعد التوترات، مما يضر بالاستقرار العراقي بشكل عام. وهذا يتطلب من القادة السياسيين العراقيين العمل على تقديم حلاً سياسياً لهذه القضية الحساسة بدلاً من التصعيد اللفظي والتهديدات بقطع الرواتب.

يبدو أن مصطفى سند يظل شخصية سياسية مثيرة للجدل في العراق، وتحركاته وتصريحاته تستدعي انتباه الجميع. إلا أنه يجب أن تتم مراعاة مخاطر مساعيه على الوحدة الوطنية في العراق، وأن يتم البحث عن حلول سياسية للقضايا المثارة بدلاً من اللجوء إلى التصعيد والتهديدات.

وأخيراً، من المخجل أن يصب نائب "مستقل" في مجلس النواب قراراً لمجلس الوزراء حول أرزاق شعبنا الكردي بأنه "قرار مؤسف".

 

عبد الكاظم الجزائري

كاتب "مستقل"!

البصرة