الخميس 4 فبراير 2021 | 02:10 مساءً
| عدد القراءات : 3
اكد موقع (أن بي آر) ان تدهور الاقتصاد العراقي الناتج من انخفاض اسعار النفط وجائحة كورونا في البلاد رفع من معدلات الفقر من 20 بالمائة عام 2018 الى 30 بالمائة العام الماضي مما يهدد حالة الاستقرار النسبية التي شهدها العراق بعد هزيمة داعش .
وذكر التقرير انه ” ووفقا لصندوق النقد الدولي فان الوباء سحق جميع اقتصاديات العالم وان معظم اقتصاديات منطقة الشرق الاوسط وقعت في حالة ركود ، لكن بعض الأماكن معرضة للخطر بشكل خاص ، من بينها العراق، حيث يعتمد اقتصاده بشكل كبير على صادرات النفط ، ومع توقف السفر وتراجع الطلب على الوقود ، تراجعت الإيرادات الحكومية إلى جانب أسعار النفط”.
واضاف انه ” محاولة لتسهيل دفع هذه الرواتب ، وكذلك لتشجيع الناس على الشراء محليًا بدلاً من الاعتماد على الواردات ، خفضت الحكومة قيمة الدينار مقابل الدولار بنحو 20٪ في كانون الاول الماضي ، لكن نظرًا لأن العراق ينتج القليل جدًا ، فلا خيار أمام الناس سوى شراء البضائع المستوردة التي أصبحت الآن أكثر تكلفة”.
ويقول عدد من اصحاب المحال التجارية في منطقة الكاظمية إن ” هناك انخفاض كبير في الاقبال على شراء البضائع منذ خفض العراق قيمة ديناره مقابل الدولار العام الماضي، فيما قال صاحب محل حلويات يدعى سعد سلمان إن ” القوة الشرائية قد انخفضت فالشخص الذي كان يشتري كيلو غرام من الحلويات اصبح يشتري الان نصف الكيلو “.
من جانبه قال علي الصفار من وكالة الطاقة الدولية إن ” افضل وصف للوضع الاقتصادي في العراق الان هو انه مريع ، وارى أن الوضع في العراق “هو الأكثر خطورة على الأرجح” من حيث احتمال زعزعة الاستقرار في البلاد”.
واوضح أن ” بنية الاقتصاد في العراق متزعزعة منذ عقود فالعراق يعتمد على عائدات النفط بنسبة 98 بالمائة من عائداته وجميعها تذهب الى الدولة ، وهذا يعني في الأساس أن الدولة قد نمت أكبر مما يجب أن تكون عليه ، وأن القطاع الخاص لم ينمو بالحجم الذي ينبغي أن يكون عليه ، وأن الحكومة يُعتمد عليها لخلق الوظائف”.
واشار التقرير الى أن ” الاقتصادييين اصروا لعقود على أنه من الضروري للعراق أن يكون لديه اقتصاد أكثر تنوعًا وقطاعًا خاصًا أكبر ، بحيث لا تعتمد سبل عيش الكثير من الناس على ارتفاع أسعار النفط. لكن على الرغم من مبادرات التنمية الدولية الكبيرة والصغيرة ، لا يزال القطاع الخاص يتضاءل أمام اقتصاد الدولة”.