🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

هذه أبرز السيناريوهات تجاه إيران.. دبلوماسية في إسطنبول وضربة محدودة محتملة لإشعال وإشغال الداخل

هذا اليوم 2026/02/02 22:54

دبي/واشنطن (هذا اليوم) - تدرس دوائر صنع القرار في إيران مجموعة من السيناريوهات المحتملة في ظل تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة. 

يأتي هذا في وقت تثار فيه مخاوف من أن يجري الجمع بين مسار دبلوماسي معلن وتحركات عسكرية محدودة تهدف إلى زيادة الضغط الداخلي على طهران.

كما تجيئ هذه التقديرات بالتزامن مع اجتماع مرتقب يوم الجمعة في إسطنبول بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لمناقشة اتفاق نووي محتمل، في وقت عززت فيه واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط.

السيناريو الأول: دبلوماسية الغطاء

يرى مراقبون أن الاجتماع المرتقب في إسطنبول قد يؤسس مسارا دبلوماسيا يُستخدم لتهدئة المخاوف الدولية وإظهار انفتاح سياسي، مع إبقاء أدوات الضغط الأخرى فاعلة.

وبحسب هذا السيناريو، يُنظر إلى المحادثات على أنها وسيلة لكسب الوقت وتهيئة الرأي العام، دون تقديم التزامات فورية، ما يسمح لواشنطن بالحفاظ على هامش مناورة عسكري وسياسي في آن واحد.

السيناريو الثاني: ضربة محدودة لتأجيج الداخل

تشير تقديرات داخل طهران إلى أن الضربة الأكثر ترجيحا، في حال وقوعها، ستكون محدودة النطاق، وتركّز على أهداف أمنية أو رمزية بدل منشآت عسكرية كبرى.

ويخشى مسؤولون إيرانيون من أن يؤدي هذا النوع من الضربات إلى تشجيع الشارع الغاضب، في أعقاب حملة قمع دامية شهدتها البلاد ، على العودة إلى الاحتجاج، بدل أن يلتف حول النظام كما حدث في جولات تصعيد سابقة.

السيناريو الثالث: الضغط المتدرج

يقوم هذا السيناريو على عدم اللجوء إلى عمل عسكري مباشر، والاكتفاء بتكثيف العقوبات، والتحركات العسكرية الاستعراضية، والتسريبات الإعلامية، بالتوازي مع إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.

ويرى محللون أن هذا المسار يهدف إلى إنهاك القيادة الإيرانية سياسيًا واقتصاديًا، ودفعها إلى تقديم تنازلات تدريجية في الملف النووي.

السيناريو الرابع: اختبار الرد الإيراني

لا تستبعد مصادر مطلعة أن يكون الهدف من الجمع بين التصعيد العسكري المحدود والدبلوماسية اختبار رد فعل طهران، سواء على مستوى الشارع أو مؤسسات الحكم، قبل اتخاذ قرارات أكثر حدة وربما استفزازها.

وبحسب هذا الطرح، فإن أي رد إيراني محسوب قد يفتح الباب أمام مسار تفاوضي أطول، في حين أن تصعيد داخلي أو أمني واسع قد يُستخدم لتبرير خطوات ضغط إضافية وربما الحرب الطاحنة.

اجتماع إسطنبول في قلب المشهد

وقال مسؤول أمريكي إن ويتكوف وعراقجي سيناقشان في إسطنبول اتفاقا نوويا محتملا وقضايا أخرى، مضيفا أن دونالد ترامب يدعو إلى إبرام اتفاق، وأن الهدف من الاجتماع هو الاستماع إلى مواقف الطرفين.

قالت طهران إنها تدرس شروط استئناف المحادثات مع واشنطن، بعد إشارات متبادلة على الاستعداد لإحياء الدبلوماسية.

قلق داخلي إيراني

تقول مصادر إيرانية إن القيادة تشعر بقلق خاص من تزامن أي ضغط خارجي مع حالة غضب شعبي غير مسبوقة، معتبرة أن المخاطر لا تكمن في الهجوم العسكري بحد ذاته، بل في تداعياته الداخلية.

ولم يصدر تعليق رسمي من المرشد الأعلى الإيراني أو وزارة الخارجية الإيرانية بشأن هذه السيناريوهات.

يرجّح دبلوماسيون ومحللون أن يواجه الاجتماع المرتقب في إسطنبول احتمال التأجيل أو الإلغاء.

وبحسب هذا السيناريو، فإن عدم انعقاد الاجتماع قد يكون نتيجة خلافات مسبقة حول جدول الأعمال، أو شروط التفاوض، أو توقيت المحادثات، أو رفض إيران في وقت تسعى فيه واشنطن إلى إبقاء خيارات الضغط مفتوحة.

الشروط الأمريكية الأساسية لإبرام اتفاق مع إيران

1. وقف كامل لإنتاج اليورانيوم المخصّب

   واشنطن تطالب أن تتعهد طهران بعدم تخصيب اليورانيوم، بما يشمل مستويات عالية، وهو مطلب رفضته إيران بشكل عام في المفاوضات السابقة.

2. تقييد أو إنهاء برنامج الصواريخ الباليستية

   إدارة ترامب تصرّ على تحديد أو إنهاء قدرات إيران الصاروخية التي ترى أنها تشكل تهديدًا إقليميًا، ضمن أي اتفاق نووي جديد.

3. وقف دعم الوكلاء الإقليميين

   واشنطن تشترط أن تتوقف طهران عن دعم جماعات مسلحة وموالية لها في المنطقة، كشرط سياسي لأية صفقة.

4. تسليم أو التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب

   طُرح بشكل واضح أن إيران قد تضطر للتخلي أو تسليم نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصَّب لديها، وهو أحد المطالب الأميركية الصارمة في سياق الاتفاق النووي المحتمل.

5. تشديد العقوبات أو إبقائها كأداة ضغط

   بينما يعرض الجانب الأمريكي مفاوضات دبلوماسية، تظل العقوبات الاقتصادية والقانونية ضد إيران جزءًا من شروط واشنطن كوسيلة ضغط حتى تحقيق تقدم حقيقي في الملف النووي.