🏠 الرئيسية دليل الخدماتمجتمع ومنوعاتمال وأسواقانتخاباتبيانات رسميةتكنولوجيا وعلوم
🏠

تحليل | ترامب قد يوقف الحرب في أي لحظة.. غضب من "خديعة" نتنياهو وخيبة أمل من الشارع الإيراني

هذا اليوم 2026/03/09 22:40

تفيد تسريبات استخباراتية متطابقة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يتخذ قراراً مفاجئاً بوقف العمليات العسكرية ضد إيران في أي لحظة، في تحول جذري تفرضه حسابات الربح والخسارة، وخيبات الأمل المتتالية من حلفائه ومن مراهناته على الداخل الإيراني.

معادلة "الخسارة المربحة"

وفقاً للمصادر، ينظر ترامب إلى المشهد بعقلية التاجر البراغماتي؛ فـ"الخسارة إذا كانت مربحة، تُعد نصراً". فرغم عدم تحقق الهدف الاستراتيجي الأكبر بإسقاط النظام، يرى ترامب أن المكاسب المالية والتعويضات الضخمة التي ستتكفل بها دول الخليج لتغطية تكاليف الحملة العسكرية، ستكون كافية لتسويق نتيجة الحرب داخلياً على أنها انتصار كبير للإدارة الأمريكية.

خديعة نتنياهو.. وتحديث "المرشد"

تشير المعلومات إلى غضب عارم يعتمل في أروقة البيت الأبيض تجاه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. يشعر ترامب بأنه تعرض لـ"خديعة" إسرائيلية كبرى؛ فقد بُنيت الاستراتيجية على وعود نتنياهو بأن تصفية المرشد الأعلى ستؤدي حتماً إلى انهيار النظام من الداخل كأحجار الدومينو.

لكن ما حدث على أرض الواقع كان مناقضاً تماماً؛ فلم ينهار النظام، بل مضى في انتقال سلس للسلطة. وبدلاً من تدمير رأس الهرم، يرى مقربون من ترامب أنه قام فعلياً بـ"تحديث" المرشد الإيراني، مستبدلاً زعيماً يبلغ من العمر 86 عاماً بمرشد جديد (مجتبى خامنئي) أكثر شباباً بعمر 56 عاماً.

إحباط من الشارع الإيراني

سياسياً، يستعد ترامب لقلب الطاولة وتحميل المسؤولية للداخل الإيراني لتبرير وقف الحرب. وتؤكد المصادر أنه سيصرح قريباً بأنه منح الإيرانيين "فرصة تاريخية" للتخلص من النظام بعد تدمير بنيته العسكرية والأمنية، لكنهم لم يستثمروا هذا الغطاء للخروج إلى الشارع، بل حدث العكس تماماً حيث غابت الانتفاضات الشعبية المرجوة، ولم يشهد الشارع أي تمرد حقيقي ضد انتخاب مجتبى خامنئي.

هذا الغضب الأمريكي ينسحب بشكل مباشر وخطير على المعارضة والقوميات، وتحديداً الأكراد. إذ يرى ترامب أن الكرد لم يحسنوا استغلال الفرصة الذهبية للتحرك وإرباك النظام من الداخل، وتشير المصادر إلى أن ترامب "غاضب جداً" في هذا الصدد، وهناك توجه حقيقي للمعاقبة سياسياً أو عبر رفع الغطاء عنهم في المرحلة المقبلة.

يأتي هذا التحول الاستخباري في الموقف الأمريكي وسط مشهد ميداني معقد لعملية "الغضب الملحمي" المستمرة منذ أواخر شباط، والتي شهدت:

تدمير البنية التحتية: تفاخر أمريكي بتدمير شبه كامل للمصانع العسكرية، والدفاعات الجوية، وتحييد القدرات البحرية الإيرانية.

تصعيد أولي ورفض دبلوماسي: كان ترامب حتى وقت قريب يرفض المساعي الدبلوماسية الإيرانية، مطالباً بـ"استسلام غير مشروط"، قبل أن تصطدم هذه المطالب بصمود الهيكل السياسي للنظام.

مخاوف نووية: تزامن هذا المشهد مع خطط أمريكية-إسرائيلية كانت قيد الدرس لإرسال "قوات خاصة" للسيطرة على منشآت اليورانيوم عالي التخصيب خوفاً من أي تحركات إيرانية يائسة نحو التسليح النووي، قبل أن يتم التراجع تماماً.

وفي أحدث تصريح له، قال ترامب إن الحرب على إيران انتهت إلى حد كبير. وغالباً ما تتضارب تصريحات ترامب في أي لحظة.