مجلس النواب العراقي يمثل المعقل الذي تحتمي داخله كل المكونات العراقية من اجل نيل المطالب وتحقيق الرفاه والسعادة لأبناء البلد ولكن ما جرى في الجلسة الاخيرة من احداث خيب الآمال من قيادات هذه المجلس وخاصة رئيسها محمود المشهداني التي لم تكن الاولى له في ظاهرة سلبية بعيدة عن المنطق والعقلانية وتحدث بشكل متكرر في حالات طرح مشاريع مهمة ، حيث يشهد المجلس نقاشات حادة ومناكفات لفظية بين النواب ، ولكن عندما تصل الى رئاسة المجلس وتلفظ الكلمات الركيكة والطائفية لشحن الموقف و الملاسنات و تتطور إلى مشادات كلامية أو حتى اشتباكات جسدية كما حدثت في الجلسة الاخيرة ، تكون غير معقولة وتصرفات غير سليمة ، و تصرفات تعكس ضحالة وهشاشة الوضع السياسي و لا تعني سوى انتكاسة كبيرة وخطاب فوقاني طائفي بغيض وخاضع للسياسة الامريكية ؟ ومجلس النواب ضاعت اختياراته ولا يمتلك ‘إرادة حرّة ومستقلّة’، وهو فريسة للتدخّلات الخارجية في القرارات الدقيقة والحساسة التي تهم المجتمع العراقي وأنّ كلّ واحد منا اخذ بعيداً في مخيلته ان يعيد حساباته، ليس في صعوبة المتغيرات، بل في استحالة تحقيقها، وأن من طالب وعارض وبحّ صوته، ورسم في نفسه صورة، قد خانه الخيال منها، مع السكوت المفرط، و من إجادة الولايات المتحدة لعبة القط والفأر مع الكثير من البلدان في الشرق الأوسط.