اسيا العتروس

تطاول وقاحة بلا حدود و امتداد للديبلوماسية السوقية و هذا اقل ما يمكن ان يقال عن المبعوث الامريكي توماس باراك الى لبنان و هو يعتدي لفظيا على الصحفيين اللبنانيين و يتهمهم بتوخي  السلوك الحيواني ..فهل لنا أن نتخيل رد الراحل طلال سلمان الكاتب الصحفي اللبناني المتمرد لو كان على قيد الحياة بعد توبيخ المبعوث الامريكي توماس باراك و اهانته  للصحفيين اللبنانيين في رحاب القصرالرئاسي في بيروت والذي يفترض أن يكون عنوان السيادة اللبنانية ؟لا خلاف أن الزمن غير الزمن منذ تحولت حرب الابادة المستمرة في غزة الى حرب يراد لها أن تكون  في قاموس لعبة المصالح الامريكية الاسرائيلية الى حرب المتحضرين على غير المتحضرين والخيرين على الاشرار المتخلفين , على أن الاكيد أن ما جرى في بيروت التي طالما وصفت بعاصمة الصحافة العربية في أحلك و أخطر الفترات كان واضحا وصريحا ..ثم ان كلام المسؤول الامريكي الذي يقطر سما لم يتم اخراجه من سياقه أو ترجمته بطريقة غير مهنية وهو أيضا ليس بالحادث العابرأو الخطاء غير المقصود , و لا هو أيضا زلة لسان و هو ليس بعيدا عما جرى في العراق في حضرة الرئيس الامريكي الاسبق جورج بوش و لكن مع اختلاف مهم و هو أن حذاء الزيدي وجد طريقه الى الرئيس الذي استباح حرمة العراق و حوله الى دمار ..

… [+]