شفق نيوز- بغداد
حذر عضو مجلس النواب العراقي والقيادي في الحزبالديمقراطي الكوردستاني "البارتي"، محما خليل، يوم الأحد، من تداعياتانسحاب القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن الحكومة العراقية "أخطأت"في تقدير الوضع الأمني، حيث إن الظروف الإقليمية الحالية "خطيرة وكبيرة ولاتبشر بالخير".
وقال خليل لوكالة شفق نيوز: "نأمل أن تكون السيادةالوطنية كاملة وأن نكون قادرين على إدارة المؤسسات الأمنية، لكن الحكومة كانبإمكانها الاستفادة من قوات التحالف الدولي في ردع المخاطر والدفاع عن مكاسبالعراق".
وأضاف أن "العراق منذ عام 2003 وحتى الآن فشل فياستثمار التحالف الدولي لبناء مؤسسات قوية، على عكس ما فعلت دول الخليج وغيرهاالتي وقعت اتفاقيات إستراتيجية مع الولايات المتحدة".
وأردف النائب: "رغم أن المؤسسات الأمنية تؤكدقدرتها، إلا أن الإمكانيات الجوية والدفاعية والاستخبارية محدودة، خاصة مع المخاوفمن انهيار أمني في شرق سوريا بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والجيش السوري وكسرالسجون التي تضم عناصر داعش، ما يتطلب معالجة هذه المخاوف بالتعاون مع التحالفالدولي".
كما لفت القيادي الكوردي إلى أن الوضع المالي والسياسيلا يبشر بالخير في ظل توقعات بأن تكون الدورة البرلمانية السادسة أسوأ منسابقاتها.
وجاءت تصريحات خليل بالتزامن مع إعلان اللجنة العسكريةالعليا العراقية إكمال إخلاء القواعد والمقار القيادية للتحالف الدولي كافة منالعراق، بما في ذلك قاعدة عين الأسد الجوية ومقر قيادة العمليات المشتركة، لتصبحتحت الإدارة الكاملة للقوات العراقية.
وأكدت اللجنة في بيان، الأحد، أن داعش لم يعد يشكلتهديداً استراتيجياً، وأن القوات العراقية قادرة على منع ظهوره مجدداً أو تسللهعبر الحدود.
وبحسب مسؤول أميركي تحدث لوكالة "فوكس نيوز"،فإن انسحاب القوات الأميركية يعكس نجاح التحالف في القضاء على تهديد داعش فيالعراق وإعادة تموضع القوات إقليمياً للتركيز على ملاحقة بقايا داعش في سوريا، معالتأكيد على ضرورة التعاون والعمل الجماعي مع القوات السورية والشركاء المحليين.
وفي سياق متصل، وقعت الحكومة السورية و"قسد"،مساء الأحد، اتفاقاً لتسليم الإدارة المدنية والعسكرية لمؤسسات الدولة في محافظاتالحسكة ودير الزور والرقة، بما يشمل إدارة السجون ومخيمات عناصر داعش، في خطوةتعكس الجهود الإقليمية والدولية لتقليل أي فراغ أمني على الحدود مع العراق.



